تاريخ النشر: 2018-01-05 | 08:23
تاريخ النشر: 2018-01-05 | 08:23
في البداية أهنئكم بمناسبة العام الجديد، وأسال الله أن تكون سنة خير وبركة على الأمة الإسلامية، وعلى دولتنا الحبيبة الكويت وكل عام وأنتم بخير.
مع بداية كل عام ومع استقبال السنة الجديدة تتجدد بداخلنا أمنيات ودعوات جديدة للعام الجديد، وايضا تتفتح علينا مواجع العام السابق، كيف مضت الأيام والشهور وانتهى العام ولم نتمكن خلاله من عمل كثير مما كنا نتمناه؟ كيف أمنياتنا مازالت موجودة وكبرت معنا وزادت عن العام الذي سبقه ولم يتحقق منها سوى القليل؟! وها نحن نعود مرة أخرى ونعيد الكرة بأمنيات قديمة لعام جديد... كأن بداية كل عام جديد أشبه بوجود معجزات ستنزل من السماء لتحقق لنا كل الأمنيات، ولكن الحقيقة التي يجب ان نقف عندما هي لماذا لا تتحقق الأمنيات؟ لماذا مانزال نحمل بداخلنا أمنيات قديمة تكبر معنا كل عام؟ هل الأمنيات والرغبات تحتاج لتحقيقها تغيير السنوات؟ أم تغير الخطوات والمسار الذي اتبعناه طوال السنوات؟ ان الإجابة عن هذه التساؤلات تأتي عندما نقرأ قول الله سبحانه وتعالى في الآية 11 من سورة الرعد ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ). اذن تغيير ما في نفسك من سلبيات وعيوب واصلاحها هومفتاح النجاح وتحقيق الرغبات، وايضا السعادة.
وأول بداية طريق التغيير، ينبغي عليك أن تقيّم وضعك الحالي؟ وتسأل نفسك بعض الاسئلة: هل انت راض عن نفسك ووضعك الحالي؟ ماذا تتوقع أن تكون عليه بعد خمسة أعوام من الآن؟ هل تريد فعلا التغيير واصلاح وضعك الحالي في المستقبل؟ من هم الأشخاص الذين تعتقد انه سيكونون داعمين ومحفزين لك؟ وبعدها تضع رؤية و خطة شاملة لحياتك الشخصية على ان تكون خطتك واضحة الأهداف ومحددة المعالم وقابلة للقياس وللتغيير ان لزم الأمر، وأن يكون لها وقت وبرنامج زمني محدد، كأن تكون موزعة على 12 شهراً تنتهي مع نهاية العام، والأهم وضع خطة واقعية وقابلة للتطبيق.وبعد الانتهاء من دراسة الوضع الحالي ووضع الخطة والرؤية المستقبلية لك، توكل على الله وقم بشحن بطارية الطاقة لديك واقرع جرس الحماس لديك فطريق النجاح وتحقيق الأمنيات يحتاج همة ومثابرة، وابعد عن حياتك الأشخاص المحبطين الذين لازموك طوال تلك السنوات، لأن للصحبة والرفقة دوراً كبيراً في التقدم والنجاح في حياتنا، وبعد ذلك تمنى لنفسك عاما جديدا ورؤية جديدة تتحقق كل عام، وارفع شعارا ايجابيا كل سنة لتحفيز طاقتك نحو تحقيق النجاح.
ولتحفيز طاقتكم اخترت لكم قصة قصيرة توضح أثر الصحبة المحبطة وعدم الثقة بالنفس على حياتنا ومسار نجاحاتنا أتمنى أن يكون لها تاثير ايجابي قصة «النسر والدجاجة».
يحكى أنه، كان هناك نسر يعيش في أحد الجبال ويضع عشه في قمة إحدى الأشجار، وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في مزرعة للدجاج، وأدركت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه، وتطوعت دجاجة كبيرة في السن لتربية البيضة إلى أن تفقس. وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة المزرعة شاهد مجموعة من النسور تحلق بفخر عالياً في السماء، تمنى هذا النسر أن يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور، ولكن قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج بالقول: أنت لست سوى دجاجة ولن تستطيع أن تحلق عالياً مثل النسور، وبعد وقت قليل توقف النسر عن أحلامه في أن يحلق عالياً، ولم يلبث بعد فترة أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاجة.
الحكمة من القصة، أنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به، فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء النجاح، فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج «الخاذلون لطموحك ممن حولك!»، حيث ان القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتان لديك. واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك! لذا فاسع أن تصقل نفسك، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهي السبيل لنجاحك. رافق من يقوي عزيمتك. غيّر التكتيك المعتاد عندما تسير الأمور عكس ما تريد.
يقال بأن العلم يقود المرء نحو مستقبل أفضل، لذا يجب على من يريد أن يغير من حياته نحو الأفضل أن يسعى لتعلم شيء جديد يوميا وذلك لتحفيز نفسه لتحقيق ما يريد من طموحات.
عن الرأي الكويتية