الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عباس ، دحلان ، حماس .. ثالوث الخلاف الفلسطيني

عباس ، دحلان ، حماس .. ثالوث الخلاف الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-01-06 | 21:35

أسماء باتت تتردد بكل قوة عند المهتمين بالقضية الفلسطينية وعلى كافة المستويات ، من المستوى الفلسطيني إلى المستوى القومي العربي بل وتجاوز الأمر ذلك في حالات كثيرة ليصل إلى مستوى العالمي .
ما أصطلح على تسميته بالإنقسام الفلسطيني أصبح عنواناً للإنقسام بين شطري الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، بين سلطة في رام الله تنتهج المفاوضات طريقاً للوصول إلى تحقيق مطلب الشعب الفلسطيني – وفقاً لرؤية تلك السلطة – وبين حركة تتبنى فكر الاسلام السياسي وتتخذ من المقاومة شعاراً – على الأقل إلى ما قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس والكيان الصهيوني في آب / أغسطس 2014 – وهو خلاف فكري علاوة على كونه خلافاً سياسياً ، ولقد بدأ الإنقسام فعليا بعد فوز حماس المفاجئ بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في مطلع عام 2006 علماً أن مشاركة حماس في تلك الإنتخابات قد جاء على قاعدة وتحت مظلة اتفاقية أوسلو الموقعة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني ، فمنذ ذلك التاريخ أخذت الخلافات تعصف بين حماس والسلطة صاحبه حصار عالمي من المجتمع الدولي متمثلاا بعدم التعامل مع حكومة ترأسها أو تشارك بها حماس.
الخلاف بين فتح وحماس خلاف بين تيارين وبين توجهين ، خلاف بين إرادتين كل منهما تدعي تمثيل الشرعية الفلسطينية ، فتيار المفاوضات التي تمثله السلطة في رام الله يحظى بدعم نسبي من المجتمع الدولي فيما تيار الاسلام السياسي و" المقاومة " ! لا يحظى بأي دعم إلا من ايران وسوريا قبل ربيعها العربي الذي اصطفت به حماس مع تلك القوى التي تحاول زلزلة كيان الدولة السورية ففقدت بذلك الدعم السوري والايراني ، لقد تم تتويج هذا الخلاف الفتحاوي الحمساوي بأن قامت قوات حماس بالسيطرة العسكرية على قطاع غزة في حزيران / يونيو 2007 فانحصر بذلك نفوذ السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية .. وعلى الرغم من المفاوضات والمباحثات وجلسات التوافق والبيانات الإعلامية ووثيقة الأسرى والسعي للمصالحة إلا أن الخلاف مازال مستمراً .. الأمر الذي أدى إلى قيام أحد قياديي الصف الأول في حماس إلى طرح حل خبيث وغير عقلاني يتمثل بإعلان الفدرالية بين الضفة الغربية وقطاع غزة وكأنه بذلك يلتقي مع ما طرحه الصهاينة على لسان نفتالي بينيت وزير التربية والتعليم في حكومة نيتنياهو والذي صرح بضرورة إلحاق الجزء الأكبر من أراضي الضفة الغربية بالكيان الصهيوني بشكل نهائي وحصر سلطات السلطة الفلسطينية بمناطق المدن الرئيسية لتتمتع بحكم أشبه بالحكم الذاتي وتصبح بذلك رئاسة السلطة كالمختار في زمن العصملي وعلى أن يتم إنشاء دولة فلسطينية في قطاع غزة " الإمارة الإسلامية ".
وعلى الرغم من كل ما تشهده المنطقة من أحداث ومن تعدد جولات وأماكن عقد المباحثات بين حماس والسلطة للوصول إلى المصالحة ، مروراً بوثيقة الأسرى وبرنامج الوفاق الوطني إلى جولات بدات في مكة فالقاهرة والدوحة ودمشق والمبادرة اليمنية إلى دكار ووصولاً إلى موسكو .. وعلى الرغم مما هو منتظر من الرئاسة الأمريكية التي أعلنت برنامجاً أكثر عدوانية تجاه القضية الفلسطينية إلى أن مستقبل المصالحة الحمساوية السلطوبة – الفتحاوية - ما زال مظلماً ....
ومع تصاعد وتفاقم الخلاف الحمساوي الفتحاوي يتفاقم خلاف آخر وهو خلاف داخلي ضمن ما هو مفروض أن يكون بيت السلطة – فتح – الداخلي ( وذلك قبل قرار الرئيس محمود عباس ولجنة فتح المركزية بفصل دحلان من فتح ) وهو خلاف بدأ بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد 2 عام 2000 وبروز توجهات أمريكية وإسرائيلية تهدف إلى تغيير القيادة الفلسطينية من خلال إحداث الفوضى والانفلات الأمني مصاحباً للانتفاضة الثانية مما نتج عنه بروز تيارين متعارضين داخل حركة فتح الأول برئاسة ياسر عرفات والثاني وعلى رأسه كل من دحلان وأبومازن رغم التناقضات الواضحة بينهما ، وبعد أن تولى أبومازن السلطة أوائل عام 2005 بدأ بتنفيذ خطّته القاضية بإبعاد دحلان عن السلطة ساعده في ذلك الكشف عن أسرار خطِرة بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007 وتحميل دحلان مسؤولية تسليم القطاع لحماس ، وفي المقابل قام دحلان بتعزيز اتصالاته مع الذين يتفقون معه في حركة فتح مما زاد من حالة الخلاف بينهما ووصل الأمر قيام ابومازن بشطب دحلان من حركة فتح وتجريده من صلاحياته بل وتجاوز الأمر ذلك حيث وصل إلى تقديمه إلى القضاء بتهم مختلفة أهمها الفساد فيما تجاوزت الاتهامات ووفقاً لما يشاع إلى حد المشاركة و/ او قتل ياسر عرفات .
وتبعاً لذلك فما كان من دحلان إلا أن صعد من تحركاته ضد عباس وأصبح ومناصريه يشكلون نسبة لا بأس منها من الفتحاويين في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات فيما قابل عباس ذلك بوقف الرواتب عن مناصري دحلان وشطبهم من الحركة وأصبح يطلق عليهم تسمية – المجنحين – وفي ذات الوقت بدأ تأييداً آخر لدحلان تمثل ببروز تيار ينادي بتولي دحلان قيادة السلطة الفلسطينية كبديل عن محمود عباس وذلك على المستويين الفلسطيني والعربي فيما استغلت حماس هذا الخلاف وعملت على فتح الجسور مع دحلان سعياً إلى التفاهم معه مما زاد في حنق السلطة ورئيسها على حماس ودحلان وعلى الدول العربية المؤيدة لدحلان على حد سواء .
نعم ، لقد عانت حركة فتح من خلافات متعددة في السابق إنشق على اثرها العديد من الشخصيات الفتحاوية وطرحوا برامج في حالات كثيرة أكثر ثورية من حركة فتح الأم متهمين الحركة بالتخاذل والتنازل والاستسلام ، إلا أن ما يميز الخلاف مع دحلان وهو أن الأخير يصر على بقاءه ضمن حركة فتح ويطعن بكل القرارات المتعلقة بشطبه ومؤيديه من الحركة مدعياً أنه يمثل فتح الأصل والبرنامج .
ومن هنا ووفقاً لما يظهر إلى العلن فإن الخلاف بين دحلان لا يتعلق بالمطلق بالبرامج السياسية أو الخطط النضالية بقدر ما يتعلق بتهم عناوين فساد وتخوين متبادلة دون وضوح أو تفصيل بحيث وصلت حركة فتح إلى حالة من الردح المتبادل بين فتح بقيادتها المعروفة وبين من اصطلح على تسميتهم بالمجنحين بزعامة دحلان .
وإذا أخذنا بعين الاعتبار حالة الوضع العربي المتهالك والحروب والدمار في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا ، وحقيقة تراجع القضية الفلسطينية عن موقعها كقضية العرب المركزية الأولى ، وبروز تيارات طائفية وإقليمية وجهوية في العديد من الأقطار العربية الأمر الذي أدى بالنتيجة إلى ضعف الموقف العربي على الساحة الدولية وعدم قدرته على طرح برامج تساهم في حل حتى ما يعاني منه من مشاكل ، فإن الوضع الفلسطيني في حال ليس بأفضل، فالصراعات مستمرة ،والخلافات والاتهامات مستعرة بين ثالوث الخلاف الفلسطيني المتمثل بعباس و دحلان وحماس ، مع وقوف بقية فصائل ما يسمى بمنظمة التحرير الفلسطينية في موقف أشبه بالمتفرج، دون قيام تلك الفصائل بطرح أي مبادرة عملية لا لتطوير برناج النضال الفلسطيني ولا للم الشمل ، ولم نعد نسمع من تلك الفصائل إلا شعارات مستهلكة عن تطوير منظمة " التحرير " الفلسطينية مع سعيها للمحافظة على ما تقدمه المنظمة لهم من مكتسبات وامتيازات ...!!!!!

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط