تاريخ النشر: 2017-06-13 | 21:29
تاريخ النشر: 2017-06-13 | 21:29
افعال الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتراكمة ضد الشعب الفلسطيني سواء في الضفة ام غزة رسخت عند الشعب الفلسطيني القدرة على تعريف كل حقبة حكم عباس بكلمه واحدة: القاطع.
عباس القاطع: قاطع الرواتب للأسرى وعائلات الشهداء، قاطع الرواتب لكل خصم سياسي له سواء كان نائب في التشريعي ام موظف حكومي صغير، قاطع الكهرباء عن غزة، قاطع الانترنت وحاجب المواقع الصحفية التي تنتقد أدائه الفاشل. وهنا السؤال المهم: كيف يفكر عباس مقارنة مع اي سياسي ناجح؟
الحنكة السياسية تفرض على كل سياسي ان يحتوي الخصوم وينهي الخلاف معهم باقل التكاليف لكي يركز وينجز على مستوى الاجندة الوطنية ويبرز هذه الإنجازات للشعب ويحرج كل من يخاصمه امام الشعب ويبقى هو في المقدمة. لكن عباس يفكر بطريقة مختلفة تماما اقل نضوجا من غيره. فطريقة عباس تعكس ذكاء في تحجيم الخصوم فقط لا غير وسهل جدا ان يتشتت تركيزة عن الاجندة الوطنية ومحاربة الاحتلال الى ان يبذل كل جهده في تحجيم خصومه (لإشباع كبريائه الزائف) على حساب الشعب ومآسيهم.
ونحن الان نعيش مأساه اسمها: ابو مازن وغبائه السياسي.
فهو رئيس فاشل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفاسد ماليا واخلاقيا دون اي انجازات حقيقة على ارض الواقع. لقد وصل الرئيس الى درجة حزينة جدا من الانحطاط وعدم التركيز. هل يعقل ان يتدخل رئيس لمنع نشر مقال لي في وكالة معا يتحدث عن الفساد؟ أليس من المتوقع ان يدعم مقال كهذا ويطلب التحقيق في محتواه؟ ولكن هل لديه ما يخشاه من اي حديث في الشارع الفلسطيني عن الفساد؟
هل يعقل ان يتدخل رئيس لحجب موقع صحيفة الكترونية في فلسطين فقط لانها تخالفه الرأي؟ اذا كان هذا ما يشغل بال رئيس فلسطين فمتى ينشغل بالقدس والاسرى وغزة والمفاوضات وغيرها من القضايا الفلسطينية المهمة؟ هل هذا هو التفسير الحقيقي لفشله؟
كل هذا شيء و كلمة عباس لمؤتمر صحيفة هاآرتس قبل ايّام شيء اخر. فقد قال عباس " أحيي الصحافة الاسرائيلية الحرة الداعمة للسلام" في نفس اليوم الذي منع فيه نشر مقال لي وطلب حجب موقع أمد في فلسطين. الا يعرف انه مكشوف ولا احد يصدقه وهو السبب الاول في ذلك؟
ايمكن لأحد ان يصدق ان عباس يطلب من العالم ضغط اسرائيل لاحترام حقوق الانسان وحرية الرأي و التعبير وهو اكبر قاطع لها في فلسطين؟
فيا ابو مازن : لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
باحث غير مقيم، مركز الدراسات الدولية، جامعة جونز هوبكنز الامريكية