الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عدوان خارجي لشد عصب داخلي في دولة الكيان

عدوان خارجي لشد عصب داخلي في دولة الكيان

تاريخ النشر: 2023-04-13 | 09:04

المؤسسات العسكرية والأمنية والإستخباراتية في دول الكيان ومعها الكثير من المحللين والخبراء العسكريين والسياسيين والإعلاميين ودوائر البحث والتفكير الإستراتيجي، تجمع بأن حالة الإستنفار التي تعيشها دولة الكيان،لم تنته عند حدود القرار التي صادقت عليه الدولة العميقة من عسكر وامن وقطاعي الإقتصاد والمصارف،وصدرته المؤسسات الأمنية والعسكرية من جهاز شرطة وشاباك ورئاسة اركان ووزير الجيش،،والقاضي بمنع المتطرفين من الإستمرار في عمليات الإقتحام للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من شهر رمضان،قرار عارضه بشده شركاء نتنياهو في التحالف بن غفير وسمويترتش،وهذا يعني بان شقة الخلاف بين مكونات حكومة نتنياهو أصبحت تكبر وتزداد،ويبدو بان قرار نتنياهو بتشكيل مليشيا خاصة لبن غفير،تحت مسمى الحرس الوطني،مقابل عدم انسحابه من الحكومة،بسب قرار نتنياهو تجميد ما عرف بالتعديلات القضائية،لم تفلح في تليين مواقفه وتغيريها ...وهذا خطر يهدد حكومة نتنياهو،الذي سعى الى تحصين نفسه من خطر المحاكمة بالتهم الثلاث المنظورة ضده امام قضاء دولة الكيان ،الرشوة وسوء الإئتمان وخيانة الأمانة ،بالتحالف مع هذه القوى الفاشية.

قرار المنع جاء نتيجة عاملين مهمين صمود المعتكفين ورباطهم في الأقصى،وتصديهم للجماعات المتطرفة التي سعت لتكريس تقسيمين زماني ومكاني في الأقصى،وإيجاد حياة وقدسية يهودية فيه،واستكمال أخر طقس من طقوس ما يعرف بإحياء الهيكل المعنوي في ساحة الأقصى،ألا وهو إدخال قرابين الفصح الحيوانية الى ساحاته وذبحها فيها،وتصاعد اعمال ا ل م ق ا و م ة في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني- 48،
والعامل الثاني الذى املا اتخاذ هذا القرار، الرسائل النارية التي ارسلها محور القدس بالرد الموحد عبر تصعيد الإشتباك، وإرتقاء المسار في تفعيل الميادين المختلفة لوحدة الساحات،للوصول بالمعادلة التي قال بها سماحة السيد في ايار 2021،بأن العبث بالأقصى يعني حرباً إقليمية.دولة الكيان التي تعيش ازمات عميقة سياسية ومجتمعية وبنيوية ،وصراع عميق حول هوية دولة الكيان،صراع ايديولوجي وثقافي ...ترك تأثيراته وبصماته على وحدة الجيش الذي سماه مؤسس دولة الكيان وأول رئيس وزراء لها بن غوريون ب"جيش الشعب"،من حيث "تقزم" هذا الجيش وتفككه،وظهور حالات تمرد عن الإلتحاق بالخدمة والتدريب في مختلف القطاعات العسكرية،وبما لا يشمل قوات او جيش الإحتياط،بل القوات النظامية والدائمة،والتي أتت على خلفية إصرار نتياهو على تنفيذ مشروع السيطرة على المنظومة القضائية وتحرير الكنيست والحكومة من الرقابة القضائية لما يعرف بمحكمة العدل العليا.

مواجهة العشر ساعات التي حصلت يوم الخميس الماضي 6/4/2023، قالت بشكل واضح بان رئيس وزراء الكيان كان ملجوماً،وبان المأزق الذي يعيشه جزء من ازمة دولة الكيان،وقد بدا ذلك من خلال الرد الباهت على الصواريخ التي اطلقت من جنوب لبنان وقطاع غزة،رد  أخر فيه نتياهو عقد المجلس الأمني المصغر " الكابينت"،للبحث عن رد مؤطر ومقيد يوجه الإتهام لحركة  ح م ا س ،ويبعده عن ح زب ال له،حتى لا تتورط دولة الكيان في حرب معه،وبررت تلك الردود بأنها،لكي تمنع توحد ساحات المواجهة،هذا التوحد هاجس دولة الكيان الدائم،ولكن دولة الكيان بمؤسستيها العسكرية والأمنية،وكما قالت الكاتبة " لهيلاخ شوفال" في مقال لها في صحيفة "يسرائيل هيوم"،تعرفان جيداً بأنه لايمكن ان تتم عمليات إطلاق الصواريخ بدون علم ومعرفة  ح زب ا ل ل ه.

نتنياهو الذي كان يبحث عن رد يتناسب واستعادة هيبة وقوة الردع،وجد نفسه في المزيد من تآكل هيبة الردع،فلا هو بالقادر على خوض معركة على جبهات متعددة في جيش ليس لديه الإستعداد والجهوزية  ومفكك،وكيان يعش أزمات داخلية متعددة ،وما بين الخوف من رد قوي ،يفتح عليه أبواب جهنم ،وما بين رد رمزي  لا يستعيد هيبة الردع،ويوسع من الثقوب في تلك الهيبة وقوة الردع،ويكبل  خياراته مستقبلاً،اختار رداً رمزيا وباهتا وحمل المسؤولية في مؤتمره الصحفي يوم الإثنين 10/4/2023 ، المعارضة  في دولة الكيان ا عن الهجمات التي شنت على عليها من عدة جبهات،وقال بأن استسلام تلك المعارضة أمام ح زب ا ل ل ه وتسليمها  لغاز ما سماه غاز دولة الكيان ل حز ب ا ل له،ليس بالإتفاق التاريخي بل إستسلام تاريخي.

واضح بأن قوى محور ا ل م ق  ا وم ة ،قد نجحت في كسر هيبة الكيان وثبتت قواعد ردع واشتباك جديدة،وصلت رسائلها النارية ب" وحدة الرد".

دولة الكيان التي قبلت وقررت منع قطعان المتطرفين من مواصلة اقتحاماتهم للأقصى،هي تدرك تماماً بأن حالة التصعيد لم تنه عند حدود هذا المنع،وربما يكون في الإطار التكتيكي،لكي تمرر اعيادها من فصح وذكرى يوم النكبة " الإستقلال" ،وذكرى "توحيد القدس"،إستكمال إحتلال القسم الشرقي منها ...والمعطيات والمعلومات والتقديرات والتحليلات ،تجمع على أنه سيكون هناك أيام قتال على الجبهتين الشمالية والجنوبية،وهذا واضح من نشر القبب الحديدية واستدعاء قوات الإحتياط  وكتائب إضافية من  الدفاع الجوي،ودعم الجيش بقوات من وحدات الكوماندوز،في منطقة الوسط وتل ابيب،خوفاً من هجمات صاروخية أو بواسطة مسيرات من عدة جبهات،في ظل تزامن ذكرى يوم القدس العالمي مع الجمعة الأخيرة من شهر رمضان،وكذلك تصاعد اعمال ا ل م ق ا و م ة في الضفة والقدس والداخل الفلسطيني- 48 – من اشتباكات مسلحة وإطلاق نار وطعن ودهس وغيرها.

دولة الكيان تريد ان تستعيد قوة الردع،وفي تركيزها على حركة ح م ا  س،بإطلاق الصواريخ من لبنان وقطاع غزة،وتركيزها  أيضاً على لقاءات قيادة حركة ح م ا  س  مع قيادة ح زب ا ل ل ه بقيادة سماحة السيد ح س ن ن ص ر ا ل ل ه،واعتبار الصورة التي جمعت هنية مع سماحة السيد بألف صورة،وهي تكشف بأن سماحة السيد  ليس كما تعيش أجهزة أمن الكيان ومخابراته،بأنه يعيش في قبو او سرداب،بل يحضر لقاءات وإفطارات،ويشارك  بقوة في الغرفة المشتركة لمحور القدس.

هدولة الكيان تخطط لشن عدوان حتى اللحظة لا نعرف وجهته ،هل هو لبنان أم قطاع غزة أو سوريا أو معركة "سور واقي" في الشمال  الفلسطيني،على غرار معركة "السور الواقي" في عام 2000 .

عدوان خارجي تستهدف منه شد عصب وحدتها الداخلية،وينقذ حكومة نتنياهو من الإنهيار وخسارة مستقبله السياسي والشخصي ،وقضاء بقية عمره في السجن،ولكن هذا العدوان هل يسهم في استعادة دولة الكيان لقوة الردع،ام ستجد نفسها أمام تآكل كبير في قوة ردعها ضد محور قدس ينتقل من وحدة المفهوم الى وحدة التطبيق،وخاصة ان دولة الكيان في لحظة انكشاف امني وسياسي ،ثبت  ذلك من خلال معركة العشر ساعات يوم الخميس 6/4/2023 ...؟؟

دولة الكيان في السنوات العشر الأخيرة ذاهبة نحو منحدر تاريخي ،بدون كوابح او ضوابط،ويبدو بأن الثلاثية التي يقوم عليها المشروع الصهيوني "الأمن والهجرة والإستيطان" تقترب من نهايتها،ولعل معركة "سيف القدس" ،أيار 2021 ،جاءت كمحطة ذات دلالة هامة على هذا الطريق،حيث خضت وعي دولة الكيان بسؤال القلق الوجودي .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة بغزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط