الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عصر عباس

عصر عباس

تاريخ النشر: 2016-11-07 | 11:35

يبدو أن مظاهر الصراع على الساحة الفلسطينية ستشهد مزيدا من التأجج قد يصل إلى مرحلة الإنفجار الذي سيزيد من وضع القضية سوء بعد سوء , من الملاحظ ومنذ حدوث الإنقلاب تم إعلان حالة الطواريء في عموم أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، و تم تعطيل المجلس التشريعي و كثير من مواد القانون الأساسي بموجب حالة الطواريء التي منحت الرئيس الكثير من الصلاحيات، التي أصبح بموجبها لديه الكثير من السلطات المطلقة دون حسيب أو رقيب .

 حماس التي إنقلبت على الشرعية، لأنها ترى نفسها صاحبة الحق في تلك الصلاحيات التي منحها الرئيس لنفسه بعد الإنقلاب، لم تنصاع لمرسوم إعلان حالة الطواريء ومارست كل أشكال الحكم، وصادرت الكثير من صلاحيات الرئيس عباس ومنحتها لحكومتها في غزة، مما أدى إلى تعزيز الإنقسام ليس فقط جغرافيا بل سياسيا و قانونيا وإجتماعيا، وأصبح المشهد الفلسطيني كله في مهب ريح الإنقسام.

وباتت أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بلا سيادة حقيقية للقانون الذي يئن تحت وطأة الإنقسام , والقانون الذي فقد سيادته أصبح وسيلة المنقسمين في تحصين أنفسهم وحماية شرعيتهم التي تأكلت بفعل مرور الوقت، وفقد الثقة الشعبية بهم بسبب سوء أدائهم في الحكم، حماس رغم كل ما قامت به إلا أنها تدرك جيدا أن الرئيس عباس أقوى منها في حماية شرعيته لأن صلاحياته أوسع من صلاحياتها وهو يستمد شرعيته من أكثر من جهة تفتقدها حماس، فهو لديه منظمة التحرير التي يرأسها، والشرعية العربية التي أعطته الثقة منذ اليوم الأول للإنقلاب، ودعمته في تثبيت حكمه.

الرئيس عباس الذي يدرك هذه النقطة جيدا لم يتوانى في إستخدام صلاحياته القانونية، بشكل أصبحنا فيه نعيش في عصر السلطة المطلقة له، فهو رئيس السلطة التنفيذية و المشرع القانوني والمتحكم في السلطة القضائية، يقيل من يشاء منها وقتما يشاء، ويصدر قرارات التغيير والتعيين فيها حسب رؤيته الشخصية، حتى أصبح القضاء الفلسطيني في قبضة يده.

 ولم يكتف الرئيس عباس بالتدخل في السلطة القضائية بذلك الشكلـ بل فاجىء الجميع عندما أعلن عن تشكيل المحكمة الدستورية العليا، والتي جاء تشكيها ليضع المزيد من علامات اللإستفهام لتشكيلها، وكان من الواضح أنها ستكون أداته الأخيرة في إنتزاع ما تبقى من صلاحيات وقف القانون حجر عثرة في طريقه للحصول عليها، فلا بد من التغلب على القانون بالقانون، وأمس شهدنا جميعا قرار الدستورية بمنحه الصلاحية برفع الحصانة عن نواب المجلس التشريعي، وهذه الفتوى تمنحه ضمنيا إقالة المجلس التشريعي.

 إن المحكمة الدستورية التي إتخذت ذلك القرار لم تنتبه أنها بقرارها الأخير تضرب بعرض الحائط بأهم المباديء الدستورية التي يقوم عليها النظام السياسي والقانوني في فلسطين، وهو مبدأ الفصل بين السلطات حيث ساهمت الدستورية بالأمس بتركيز جميع السلطات في يد الرئيس عباس الذي أصبح يمتلك سلطة مطلقة، سوف يستخدمها ضد جميع خصومه السياسيين في معركته القادمة لتثبيت شكل النظام السياسي الفلسطيني الذي يرسمه الرئيس عباس للمستقبلز

 و لكن السؤال المهم إن عباس الذي منح نفسه الحق في الحصول على كل تلك السلطة المطلقة، ألا يخشى على النظام الفلسطيني بعده من بعده من الإنهيار بسبب عدم وجود ضابط أو رقيب على كل تلك السلطة المتركزة في قبضة يده، والتي قد تؤدي خنق الحالة الفلسطينية التي قد تنفجر لتخلق المزيد من الفوضى في الحالة الفلسطينية التي تقبل الفوضى ولا تصبر على الدكتاتورية.

على الرئيس عباس الإنتباه جيدا أن ما يقوم به حاليا هو تشريع لمن سيأتي بعده لإستغلال كافة الصلاحيات التي منحها لنفسه لذلك على كل عقلاء فلسطين و ضميرها الحي الإنتباه لما يحدث في النظام الفلسطيني و التدخل لإنقاذ ما تبقى من هذا النظام المترهل قبل فوات الأوان و لكي لا يصبح عصر عباس سنة للحكم الدكتاتوري.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط