الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عظمة إمرأة أميركية

من مفارقات الولايات المتحدة الاميركية، الحليف الاستراتيجي لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، التي تحتضن مؤسسة تشريعية وتنفيذية وعسكرية وامنية، تقف جميعها بقضها وقضيضها خلف موبقات إٍسرائيل المارقة والخارجة على القانون، بالاضافة للايباك اليهودي الصهيوني، ومراكز ابحاث وامبراطورية إعلامية مهمتها الاساسية تعميم الرواية الاسرائيلية المزورة والتضليلية، المتناقضة مع الواقع، وتتنافى مع ابسط قواعد المهنية الاعلامية. غير ان بلاد العم سام الواسعة تتسع لاصحاب الضمائر الحية، وتضم في جنباتها مؤسسات وشخصيات في ميادين الحياة المختلفة، تقف إلى جانب قضايا الشعوب العادلة، وتناصر المظلومين، وتتحدى السياسات المتواطئة مع قوى الارهاب والشر في العالم وخاصة مع الدولة العبرية.

من بين تلك المفارقات المميزة، إمرأة حملت راية الكفاح ضد سياسات الادارات الاميركية المتعاقبة منذ العام 1979، عندما نصبت خيمتها البلاستيكية بجوار السور الحديدي للبيت الابيض في واشنطن، حتى امست جزءا من المشهد العام لمقر الرئاسة الاميركية. ومن بين القضايا، التي نادت بالدفاع عنها، وتصويب سياسة القيادات الاميركية تجاهها: القضية الفلسطينية، إنتشار الاسلحة النووية، العنف ضد الاطفال ومنع تدمير العالم نفسه.

لم تكن السيدة الجليلة كونسبسيون توماس بحاجة للاضاءة، حيث لم تبحث عن ذلك يوما طيلة ثلاثة عقود خلت من إعتصامها الشجاع امام عرين صانع القرار الاميركي الاول؛ ولا كان ينقصها المال والوضع الاجتماعي اللائق بها، لاسيما وانها أقامت خيمتها في اعقاب إنهاء عملها في بورصة نيويورك.  غير انها من واقع إحساسها بمسئولياتها الاخلاقية والثقافية والسياسية، ونتيجة معرفتها العميقة بابعاد السياسات الخطرة، التي تنتهجها القيادات الاميركية، نذرت نفسها وحياتها للدفاع عن قضايا شعوب الارض كلها، والقت بملذات الدنيا والسكن المناسب خلف ظهرها، وإرتضت بخيمة بسيطة ومتواضعة، لتقول خلال ثوان قصيرة جدا لكل من عرج لمعرفة قصتها هدف وجودها، وتعلن بصوت خفيض: لا كبيرة للسياسات الاميركية الفاشلة والمعادية لمصالحها ومصالح العالم وشعوبه على حد سواء.

الاسبوع الماضي شهدت الولايات المتحدة خاصة في العاصمة واشنطن عاصفة ثلجية عاتية، مع ذلك لم تغادر السيدة المبجلة كونشيتا او كوني، كما يناديها معارفها خيمتها، وبقيت فيها، حتى لفظت انفاسها الاخيرة في 25 يناير 2016 في شارع بنسلفانيا 1600 عند تخوم البيت الابيض، وهي تقاتل من اجل السلام والحرية للشعوب وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني، وإنقاذ البشرية من اسلحة الدمار الشامل بكل عناوينها واسماءها وخاصة النووية منها.

لكن السيدة كونسبسيون لم تمت، لانها تركت بصمة قوية في السجل المشرف للشعب الاميركي وشعوب الارض قاطبة. ولان الشعوب، التي رفعت من اجلها كوني راية الدفاع عنها، ومنها الشعب الفلسطيني، عليها مسؤولية خاصة في إبقاء مكانتها ورسالتها حاضرة في اوساط العالم او على الاقل في اوساط الشعب الفللسطيني من خلال الاتي: اولا تكريم هذه السيدة بوسام الشجاعة والسلام؛ وثانيا عمل نصب تذكاري لها في اي ميدان من ميادين المدن الفلسطينية؛ ثالثا إطلاق إسمها على شارع او مدرسة؛ رابعا إدراج تجربتها في المنهاج التربوي لتدريس تجربتها الرائدة في مادة التربية للمرحلة الاعدادية. وهذا اقل ما يمكن  تقديمه لسيدة افنت حياتها من اجل السلام وحرية شعوب الارض قاطبة. والباقي عند جهات الاختصاص الفلسطينية. فهل تفعل؟

[email protected]

[email protected]

        

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط