وجهة نظر 17/6/2014
لقد شكل إعلان الشاطئ في مدينة غزة بتاريخ 23/4/2014م فرحة عامرة للشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه شكل مدخلاً لإنهاء الانقسام البغيض وما ترتب عليه من آثار بغيضة في نفوس معظم أبناء شعبنا الفلسطيني, واعتبر في حد ذاته طريقاً لإعادة بناء السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني الذي أخذ يتمزق نسيجة ورصاً لصفوف قواه بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية, وأملاً في إعادة القوة إلى الموقف الفلسطيني سواء على المستوى العربي أو الدولي.
لكن الغموض بدأ يكتنف بنود المصالحة والعموميات الواردة في مهام اللجان, إضافة إلى التباطؤ والتلكؤ الواضح والمماطلة, والتصريحات الغير مبررة خلق كل هذا جواً من عدم الرضا وعدم التفاؤل والأحباط لدى أبناء شعبنا الفلسطيني وخصوصاً أفراد المؤسسة العسكرية الذين التزموا بتعليمات قيادتهم منذ حصول الانقسام البغيض, لقد ولد هذا شعوراً بعدم جدية هذه المصالحة حيث تطالعنا كل يوم تصريحات قيادات مسئولة تتحدث تارة عن بقاء الأجهزة الأمنية تعمل كما هي حالياً وذلك لحين إجراء الانتخابات التشريعية القادمة وتارة أخرى أن اللجنة الأمنية سوف يتم تشكيلها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وتارة ثالثة لن يتم مس أي عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية في غزة بأي ضير, وتارة رابعة أنه تم اقتسام المصالحة والمحاصصة بين طرفي الحركتين وليس أنهاء الانقسام البغيض وطي صفحته إلى الأبد.
إن العقبات التي ستواجه الحكومة العتيدة في المرحلة القادمة نجملها في بعض النقاط التالية:
- ما هو مصير الترقيات التي تمت في قطاع غزة في المجالين الأمني والمدني وكيفية معالجتها؟.
- هل سيقوم المجلس التشريعي الفلسطيني عند انعقاده القادم بمراجعة كافة المراسيم التي صدرت عن السيد الرئيس خلال السبع سنوات الماضية فترة الانقسام وكذلك ما صدر عن المجلس نفسه طيلة الفترة الماضية من قرارات والتصديق عليها أو إلغاؤها؟.
- هل ستكون جميع المؤسسات الفلسطينية بكل مكوناتها جاهزة للعمل ضمن إطار هذه الحكومة دون تمييز فصائلي وأن تخضع للسلطة العليا وحكومة التوافق الوطني؟.
- ما هو مصير التضخم في الإعداد الكبيرة من موظفي الوزارات والأجهزة الأمنية في كلا الشطرين والتي تُعَد بعشرات آلاف الموظفين, متى سيتم عمل هيكلة لهم وأن يتم التسكين في الوزارات والأجهزة الأمنية حسب الحاجة؟.
- هل ستقوم هذه الحكومة بتوفير فرص عمل للعاطلين والذين يحملون شهادات جامعية في هذه الأجهزة أو الوزارات؟.
- هل ستقوم الحكومة بحل موضوع تفريغات عام 2005م والذين تم قطع رواتبهم؟.
- هل ستقوم الحكومة بحل مشكلة موظفي شركة البحر؟.
- هل ستشكل الحكومة لجنة لدراسة موضوع الذين فصلوا من الأجهزة الأمنية بتقارير كيدية؟.
- هل ستقوم الحكومة بالأشراف على ترتيب الانتخابات التشريعية القادمة ومن ذا الذي سيقوم بتأمينها حتى تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ما دامت الأجهزة الأمنية لم تتوحد قبل إجراء هذه الانتخابات؟
- هل سيتم فتح معبر رفح البري على مصراعيه كما سمعنا أثناء تشكيل الحكومة العتيدة؟
هذه عينة من بعض العقبات التي سوف تواجه الحكومة الجديدة, وأتمني أن تزول هذه العقبات وأن تجد لها الحلول الناجعة حتى تستمر المسيرة في طريقها الصحيح.
أن العقبات واضحة وضوح الشمس وأنه دون أن ينتقل الجميع إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فسوف تبقى المشكلة قائمة وهذا مخالف لاتفاق القاهرة الموقع عام 2011م بين كافة الفصائل ولا بد أن يتم البدء بالانتهاء خلال مرحلة هذه الحكومة وقبل بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني وإلا نكون قد أصبحنا ندير أزمة وليس إيجاد حل جذري لهذا الانقسام.
أنني أري أن المعطيات والمؤشرات لا تبشر بخير وذلك من خلال ما قامت به حكومة حماس في قطاع غزة من ترتيب لأوضاع معظم موظفيها عسكريين ومدنيين وسرعة تدارك ترقياتهم وتعييناتهم منذ توقيع الاتفاق وحتى اليوم.
ملفات الانقسام كبيرة وبحاجة إلى حلول خلاقة وخصوصاً أن هذه الملفات مضى عليها سبع سنوات عجاف.
عقبات في طريق المصالحة
وجهة نظر
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 17/6/2014
لقد شكل إعلان الشاطئ في مدينة غزة بتاريخ 23/4/2014م فرحة عامرة للشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه شكل مدخلاً لإنهاء الانقسام البغيض وما ترتب عليه من آثار بغيضة في نفوس معظم أبناء شعبنا الفلسطيني, واعتبر في حد ذاته طريقاً لإعادة بناء السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني الذي أخذ يتمزق نسيجة ورصاً لصفوف قواه بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية, وأملاً في إعادة القوة إلى الموقف الفلسطيني سواء على المستوى العربي أو الدولي.
لكن الغموض بدأ يكتنف بنود المصالحة والعموميات الواردة في مهام اللجان, إضافة إلى التباطؤ والتلكؤ الواضح والمماطلة, والتصريحات الغير مبررة خلق كل هذا جواً من عدم الرضا وعدم التفاؤل والأحباط لدى أبناء شعبنا الفلسطيني وخصوصاً أفراد المؤسسة العسكرية الذين التزموا بتعليمات قيادتهم منذ حصول الانقسام البغيض, لقد ولد هذا شعوراً بعدم جدية هذه المصالحة حيث تطالعنا كل يوم تصريحات قيادات مسئولة تتحدث تارة عن بقاء الأجهزة الأمنية تعمل كما هي حالياً وذلك لحين إجراء الانتخابات التشريعية القادمة وتارة أخرى أن اللجنة الأمنية سوف يتم تشكيلها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وتارة ثالثة لن يتم مس أي عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية في غزة بأي ضير, وتارة رابعة أنه تم اقتسام المصالحة والمحاصصة بين طرفي الحركتين وليس أنهاء الانقسام البغيض وطي صفحته إلى الأبد.
إن العقبات التي ستواجه الحكومة العتيدة في المرحلة القادمة نجملها في بعض النقاط التالية:
- ما هو مصير الترقيات التي تمت في قطاع غزة في المجالين الأمني والمدني وكيفية معالجتها؟.
- هل سيقوم المجلس التشريعي الفلسطيني عند انعقاده القادم بمراجعة كافة المراسيم التي صدرت عن السيد الرئيس خلال السبع سنوات الماضية فترة الانقسام وكذلك ما صدر عن المجلس نفسه طيلة الفترة الماضية من قرارات والتصديق عليها أو إلغاؤها؟.
- هل ستكون جميع المؤسسات الفلسطينية بكل مكوناتها جاهزة للعمل ضمن إطار هذه الحكومة دون تمييز فصائلي وأن تخضع للسلطة العليا وحكومة التوافق الوطني؟.
- ما هو مصير التضخم في الإعداد الكبيرة من موظفي الوزارات والأجهزة الأمنية في كلا الشطرين والتي تُعَد بعشرات آلاف الموظفين, متى سيتم عمل هيكلة لهم وأن يتم التسكين في الوزارات والأجهزة الأمنية حسب الحاجة؟.
- هل ستقوم هذه الحكومة بتوفير فرص عمل للعاطلين والذين يحملون شهادات جامعية في هذه الأجهزة أو الوزارات؟.
- هل ستقوم الحكومة بحل موضوع تفريغات عام 2005م والذين تم قطع رواتبهم؟.
- هل ستقوم الحكومة بحل مشكلة موظفي شركة البحر؟.
- هل ستشكل الحكومة لجنة لدراسة موضوع الذين فصلوا من الأجهزة الأمنية بتقارير كيدية؟.
- هل ستقوم الحكومة بالأشراف على ترتيب الانتخابات التشريعية القادمة ومن ذا الذي سيقوم بتأمينها حتى تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ما دامت الأجهزة الأمنية لم تتوحد قبل إجراء هذه الانتخابات؟
- هل سيتم فتح معبر رفح البري على مصراعيه كما سمعنا أثناء تشكيل الحكومة العتيدة؟
هذه عينة من بعض العقبات التي سوف تواجه الحكومة الجديدة, وأتمني أن تزول هذه العقبات وأن تجد لها الحلول الناجعة حتى تستمر المسيرة في طريقها الصحيح.
أن العقبات واضحة وضوح الشمس وأنه دون أن ينتقل الجميع إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فسوف تبقى المشكلة قائمة وهذا مخالف لاتفاق القاهرة الموقع عام 2011م بين كافة الفصائل ولا بد أن يتم البدء بالانتهاء خلال مرحلة هذه الحكومة وقبل بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني وإلا نكون قد أصبحنا ندير أزمة وليس إيجاد حل جذري لهذا الانقسام.
أنني أري أن المعطيات والمؤشرات لا تبشر بخير وذلك من خلال ما قامت به حكومة حماس في قطاع غزة من ترتيب لأوضاع معظم موظفيها عسكريين ومدنيين وسرعة تدارك ترقياتهم وتعييناتهم منذ توقيع الاتفاق وحتى اليوم.
ملفات الانقسام كبيرة وبحاجة إلى حلول خلاقة وخصوصاً أن هذه الملفات مضى عليها سبع سنوات عجاف.