تاريخ النشر: 2018-04-01 | 08:31
تاريخ النشر: 2018-04-01 | 08:31
اغلب الحركات المتأسلمة تتبنى في الغالب عقيدة صحيحة
وخاصة فيما يتعلق بالجنة والحور العين ونيل الشهادة
ولكن الخطأ يكمن في الوسيلة
وهذا ما عملت عليه الصهيونية العالمية نوعت في الوسائل وزينتها بعقيدة صحيحة
منها جماعات اختير لها التكفير
ومنها جماعات اختير لها الحكم والسلطة
ومنها جماعات اختير لها الخلافة
ومنها جماعة اختير لها الجهاد
ومنها جماعة الولاء والبراء
جميعها تقدم الولاء للحزب قبل الاسلام على ان الحزب ينفذ اوامر الله
ويأتمر فيها الفرد بأمر القائد الرباني (الذين ان مكناهم بالأرض أقاموا الصلاة … )
وهنا بعد أن يستقر في نفس ووعي أو لاوعي الشخص عامل (الثقة) و (الطاعة العمياء) و (الخضوع) و (الالتزام الحديدي) بقيادته أو شيخه يصبح العقل عملة نادرة ، فعندما يُلغى الحوار والنقاش وتقليب الأمر على أوجهه، وعندما يلغى حق الاعتراض أو حتى التفكير المختلف لا يبقى إلا التسليم والاستسلام ، وتصبح حركة الجُموع مُدارة من خلال (ايمان) ليس بالله ورسوله، وإنما بالشخص المقدس لذي استغل وخلط علمه الديني إن وجد بالرأي السياسي الحزبي فأسقطه حكما شرعيا لا يستقيم
لطالما العقيدة صحيحة في نظرهم اذن لماذا فشلوا في الوصول للسلطة او البقاء فيها
يجيب د.شمسان بن عبدالله المناعي
عدم وضوح الرؤية الدينية والسياسية عند هذه الأحزاب وجهلهم بالهدف الذي يسعون إليه من وراء الوصول للسلطة
نحن في زمن طغت فيه الحياة المادية في مجتمعاتنا على الجانب الروحي، وأصبح الإنسان العربي والمسلم غريبا عن ثقافته العربية والإسلامية، وفي ظل زحف حضارة وثقافة العولمة
مكثت الاحزاب الاسلاموية ولمدة طويلة في عزلة عن الجماهير العريضة من المسلمين التي تعتنق الإسلام ومن جانب آخر أن الإسلام قد تم تقريبه في الدول العربية والإسلامية في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لسنوات كثيرة أثناء خضوع معظم الدول العربية والإسلامية للاستعمار الأوروبي، وانتشار حركات التبشير في هذه الفترة والذي سيطر لأكثر من قرن على هذه الدول حيث غيّر من ثقافتها العربية الإسلامية ونشر الثقافة الأنغلو- سكسونية، وعندما جاءت هذه الحركات الإسلامية أرادت تغيير مجتمعاتها بين ليلة وضحاها ولم تدرك أن تغيير المجتمعات يحتاج لمراحل كثيرة حتى يتم
السبب الثالث الذي أعاق هذه الأحزاب عن الوصول للحكم هو أن هذه الأحزاب لا تدرك أن الإسلام هو عقيدة أولا وقبل أن يكون شريعة، وبالتالي العمل بالدعوة إلى الإيمان بالله وإصلاح المجتمع وتأصيل قيم الإسلام في المجتمع هو المطلوب أولا، بيد أن أحزاب (الإسلام السياسي) قامت بالقفز على هذه الحقيقة، ووضع العربة قبل الحصان، ومحاولتهم الوصول للحكم مباشرة والاشتغال بالعمل السياسي دون أن يعرفوا الناس بقيم الإسلام الحقيقية
وأن من يقوم بالدعوة لله عليه أن يكون في مرتبة عالية من الخلق الحسن ويكون قدوة للآخرين، إضافة إلى أن معظم قيادات هذه الأحزاب ليس لديها الخبرة بالعمل السياسي ولا يدركون أن إمام (حاكم) المسلمين يأتي بالبيعة والإجماع، وهم يريدون أن يفرضوا أنفسهم كقيادات على المسلمين بالقوة بيد أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف، وهذا ما يفسر لنا لماذا ظهرت الفتن والحروب ليس في هذا الزمن فقط، إنما منذ وفاة الرسول إلى يومنا هذا.
حقا لقد أساءت بعض (الأحزاب الإسلامية)ان لم تكن جميعها للإسلام بنشر ثقافة التطرف والتعصب بين الشباب المسلم من خلال الخطاب الديني المتطرف عند بعض الجماعات الإسلامية دون إدراكهم أن الإسلام هو دين تسامح ومحبة، وتجاهل هذه (الأحزاب الإسلامية) لهذه الحقيقة أدى إلى تبنيها القوة والعنف تجاه الآخرين