الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش الجنون الأمريكي المتدحرج

على هامش الجنون الأمريكي المتدحرج

تاريخ النشر: 2025-02-10 | 16:52

هل بإمكان-النظام العربي-تكوين كتلة دولية تتعاطف مع فكرة”فرملة”الغلو الأمريكي..في عسكرة السياسة الدولية..؟!

 

كان جدّي عبدا.ذلك هو حزني.ولو كان سيّدا لكان ذلك عاري.. كلمات جوليادي بورحوس)

 

تتعاقب الهيمنات ولا تتشابه،والهيمنة التي اختارت إدارة بوش(الأب) توكيدها عن طريق حرب الخليج الثانية،ترتكز أساسا على نشر القدرات العسكرية،وذلك رغم أنّ الولايات المتحدة كما هو معروف لم تعد تحتلّ نفس موقعها الإقتصادي لما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة تجاه منافسيها الرئيسين(اليابان وألمانيا على الخصوص)..

واليوم..

ها نحن اليوم نعيش في ظل إمبراطورية أمريكية متخمة برائحة البارود نراها دينصورية تحاول في عصر إنقراض الإمبراطوريات القديمة أن توحي لغير العاقلين أنّ الدينصور الأمريكي سيأكل العالم كله ولن يصاب بأذى،إلا أنّ هذا التوهّم الأمريكي للأمريكيين وحلفائهم لا يجوز أن ينطلي على أعدائهم وفي مقدمتهم العرب،وليس لي-هنا-أن أدخل في تشريح البنية الدينصورية للإدارة الأمريكية الراهنة،فهي تحتاج إلى دراسات مختصة وخاصة،غير أنّ التقدّم الذي تدعي الولايات المتحدة احرازه في منح الشعوب من تقدمها سوف يرتدّ عليها عبر مقومات عالمية قوامها:البقاء أو الإنقراض ذلك أنّ التاريخ يثبت وعلى عكس أوهام-نزلاء البيت الأبيض-أنّ الهيمنة قصيرة الأمد،دوما وذلك على وجه التحديد لأنّها تولد اضطرابا دائما..

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّ حرب الخليج لسنة 1991 قد برهنت على أنّ القانون الدولي والمشروعية الدولية لم تكن إلا أغلفة خارجية برّاقة للإرادة الأمريكية في ضرب العراق لإعتبارات تتعلّق بالهيمنة السياسية والإقتصادية لمصلحة أمريكا بالذات سواء فيما يخص الإستيلاء على منابع النفط العربي والتحكّم فيها،إنعاشا للإقتصاد الأمريكي وتحكّما في الوثبة الإقتصادية الجديدة في آسيا وأوروبا،وفيما يخص قطع الطريق على أيّة محاولة لتحقيق توازن عسكري في المنطقة مع إسرائيل..ومن هنا فقد عشنا-منذ عقد من الزمن-وتحديدا قبيل إحتلال العراق،سيناريو  مماثل لذلك الذي طبّق في أزمة الخليج وهو سعي أمريكي محموم لإستصدار قرارات من مجلس الأمن تضفي الطابع القانوني المزعوم على إرادة سياسية أمريكية وبريطانية تهدف لإبادة الشعب العراقي وتحويل بغداد إلى مداخن و مدافن وذلك بحجة إمتلاك-القيادة العراقية السابقة-لأسلحة الدمار الشامل.

ماذا يعني هذا؟

هذا يعني أنّ أمريكا تتصرّف على أساس أنّ العصر الأمريكي قد بدأ (!) لذا فهي تتجاهل الأمم المتحدة وتقلّص دور مجلس الأمن ولا تتورّع عن إضعاف مركز الأمين العام،كما تستهين بالمجموعات الدولية،وتتحلّل-دون خجل أو وجل-من اتفاقيات سبق الإلتزام بها،ولم تعد بالتالي تعطي أي إهتمام حتى بحلفائها وأصدقائها..وهذا التعالي لم يكن فقط في شؤون الشرق الأوسط،بل وفي أهم الشؤون العالمية..فقد أثارت أمريكا الروس بموقفها من جدار الصواريخ،وأغضبت حلفاءها في أوروبا واليابان وآسيا برفضها لإتفاقية كيوتو حول البيئة..وأذهلت العالم بموقفها في مؤتمر”دربانّ” وانسحابها وحيدة مع إسرائيل.

وإذن؟

لقد تبيّن إذن أنّ الكوابح التي لجمت السياسة الأمريكية عن غرائزيتها في حقبة الحرب الباردة إنهارت تماما لتطلق تلك الغرائزية من كل عقال ولترفع من معدّل الشعور الظفروي الأمريكي إلى حد جنوني،الأمر الذي جعل سياستها الخارجية تتسم بدرجة عالية من الإستهتار بالرأي العام العالمي،وبدول العالم كلها بما فيها دول صديقة لها أو حليفة ما عدا الكيان الصهيوني،بل من الإستهتار بالمنظومة الدولية نفسها حيث كانت تتعامل واشنطن معها بإنتقائية وبمعايير مزدوجة فتبالغ في دعوة العالم للإنصياع لقراراتها حينا،وتتجاهل وجودها تماما حينا آخر،تتحرّك طورا بإسم الأمم المتحدة وتارة بإسم الأطلسي.

واليوم..

هاهي الإمبراطورية الأمريكية تمضي قدما في غيّها..وهاهي كذلك الحكومات العربية تمضي في خنوعها وفي ذلها في تعاملها مع واشنطن..الأمر الذي يدلّ في مجموعه على أنّ الولايات المتحدة مصرة في المدى المنظور على خوض مغامرات أخرى يصعب التكهن بنتائجها لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية-سياسيا وثقافيا-من خلال الإعتماد على إسرائيل ودعم نظام حكم”ورقي”ببغداد يمثل مثالا لنمط العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة والدول العربية ونموذجا لإمكانية وشكل التغيير المطلوب أمريكيا في المجتمعات العربية الأخرى،وأسلوبا للتلويح بفرضه إذا إستلزم الأمر علاوة عن المكاسب الإستراتيجية والإقتصادية التي أسالت لعاب أمريكا وجعلتها-تعتقد-أنّها قادرة على جني ثمارها من خلال تواجد قواتها على الأراضي العراقية وعبر إعادة تشكيل المنظومة الأمنية في المنطقة وفقا للمصالح الأمريكية،والسيطرة على بترول العراق ثم قيام شركاتها بالدور الرئيسي في عملية إعماره بعد الخراب الذي لحق به..

والسؤال..

لماذا لم يكن لجامعة الدول العربية دور فعّال في حماية الأمن القومي العربي الذي يعتبر المس به أحد الأهداف التي وُجد من أجلها-النظام العالمي الجديد..-؟ولماذا لم تلجأ إلى تطبيق معاهدة الدفاع العربي المشترك لمواجهة التهديدات و الإعتداءات المتكرّرة على أمن عدة أقطار عربية؟..ثم أين دور حركة عدم الإنحياز ومجموعة الدول الأفروأسيوية وتكتلات دول الجنوب إزاء هذه الإعتداءات وإزاء نظام دولي لا حظ لها فيه..؟

من خلال ماسبق يبدو أنّ الدول العربية غير قادرة بأدواتها الذاتية على تحقيق الأمن والإستقرار في الأقاليم التي تنتمي إليها،يضاف إلى ذلك أنماط العجز عن تفعيل الغضب العربي،السائد على المستويين الرسمي والشعبي الأمر الذي يفضي بنا إلى نتائج محبطة في المدى المنظور..

إلا أنّنا-وبقليل من التفاؤل-لا سيما في ظل “بعض الإشراقات” الخلابة للمشهد العربي،تظلّ لدينا طاقة مفتوحة على الأقل في الأفق،ذلك أنّ العرب ليسوا وحدهم الغاضبين من السلوك الأمريكي الإستعلائي حيال قضاياهم،ثمة آخرون يشاركونهم الغضب والإمتعاض،بما في ذلك بعض من أقرب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين(بعض الأوروبيين مثلا).ومن هنا فالنظام العربي-مطالب-بتكوين كتلة دولية تتعاطف مع فكرة”فرملة”الغلو الأمريكي في عسكرة السياسة الدولية عموما وإعادة الهيبة للقانون الدولي وشرعية حقوق الإنسان والشعوب كي يسهم في خدمة قضايانا وفي طليعتها قضية فلسطين،وذلك ضمن إسهامه مع القوى الدولية الأخرى في عقلنة العلاقات الدولية وبث السكينة في تضاعيفها..

وإلى أن يتحقّق ذلك-ها أنا كاتب هذه السطور-غارق في عجزي حينا ومتفائل أحيانا لا سيما في ظل ما تشهده بعض الأقطار العربية من تطوّر على صعيد الحرية والديموقراطية..إذ يحدوني أمل في أن تتخلّص الدول العربية من هيمنة دوائر الإستكبار العالمي..إذا رسمت الجماهير العربية درب الحرية بمداد الرّوح..ودم العروبة..

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط