على الرغم من التصريحات الاعلامية التي تقوم بها وزارة العمل واتحاد النقابات،حول ضرورة تطبيق قانون العمل والارتقاء بشروط وظروف العمال الفلسطينيين ، حيث خرجت هذه المؤسسات على عمالنا باستراتيجية العمل اللائق والذي يفترض انه بتحقيقها يمكن للعامل ان يعيش بكرامة وحماية، الا انه من الواضح ان هذه التصريحات ليست الا للاستهلاك المحلي.
ونقول للاستهلاك والضحك على الذقون استنادا الى المؤشرات التالية .
اولا: خرج الينا السيد وزير الاشغال مؤخرا بتعميم ينتهك اصول قانون العمل الذي اقرته السلطة الوطنية والتي توظف السيد الحساينة وزيرا، حيث ينص التعميم على اعتبار يوم العمل في رمضان بنصف يوم للعاملين في المشاريع وبحجة انخفاض انتاجية العامل، مما يعتبر انتهاكا لابسط الحقوق العمالية المشروعة .
ثانيا : طلع الينا مؤخرا سفيرنا المبجل في قطر ليحذر من تعرض عمال فلسطين للاحتيال من قبل سماسرة العمل في الخليج ، ويبشر عمال فلسطين بان الحكومة القطرية ستباشر استقدام العمالة الفلسطينية ، وفقا لقانون العمل القطري – ان وجد -، والاهم من ذلك تأكيد السفير ان انظمة العمل في قطر لا تتضمن سقفا للرواتب او مدة محددة لعقود العمل . مما يعتبر انتهاكا لمعايير العمل الدولية والعربية الهادفة لحماية العامل .
واذا ما تذكرنا احتجاجات منظمة العمل الدولية على مئات الوفيات من العمال الاسيويين في اماكن العمل القطرية خلال العامين الماضيين نتيجة الظروف والشروط غير الانسانية للعمل ، فانه يمكن القول بان عمالتنا الفلسطينية راحلة الى المجهول ، دون تحديد لزمن عودتها او معرفة بسقف الراتب وأرضيته.
ان قرار وزير الاشغال في حكومة وفاق القطاع الخاص مع السلطة السياسية، يعيد للسطح تحذيرات سابقة من حكومات ترشحها طغم المال والشركات الطفيلية العملاقة ، لادارة الاقتصاد والسلطة والمجتمع، مما يسوغ لوزير الاشغال ان يدوس بقدمه قانون العمل الفلسطيني وكرامة العامل ، بسبب صيامه (الذي يقلل انتاجيته ) حسب زعم الحساينة ، علما ان احدا لم يقرأ عن دراسة اعدها المذكور حول انتاجية العامل في رمضان .
واذا كان هذا هو منهج وزير الاشغال تجاه العامل الصائم ، والذي يتجاهل انتاجيته في احد عشر شهرا اخرى ، فكيفى سيرعى هذا الوزير وحكومته تشغيل المعاقين والنساء والمهمشين ، وهل سيعرض عليهم العبودية في منزله او مزرعته ، نشك في ذلك فلربما سيستقدم اسيويين ايضا....
اما على صعيد قصة قطر ، فاننا لا نشكك في صفقة البيع السياسي والاقتصادي التي اتمها حكام عزة الفعليين مع قطر ، ولكن ان يصل تنافس المؤسسة الحكومية مع غزة على الرضا القطري الى درجة ممارسة الرق والعبودية لعمال فلسطين دون عقد واضح او شروط عمل انسانية فهذه قمة التجارة السوداء التي تستدعي وقفة جادة من جانب الشرفاء في هذه السلطة واتحادات النقابات المزعومة ... لوقف المهزلة .