الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عملية أرئيل: فشل أمني سيتحول الى عقاب جماعي

عملية أرئيل: فشل أمني سيتحول الى عقاب جماعي

تاريخ النشر: 2022-11-19 | 11:49

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

أكدت عملية ارئيل الأخيرة فشل المنظومة الأمنية الإسرائيلية بكل ما تملكه من تكنولوجيا وعدة وعتاد في حماية مستوطناتها أمام الهجمات الفلسطينية التي تترصدها، وهو الامر الذي لم تنكره وسائل الاعلام الإسرائيلية التي سلطت الضوء على حيثيات العملية.

وتسلل الشاب الفلسطيني محمد سوف الى قلب المستوطنة ونفذ عمليته التي استغرقت عشرين دقيقة كاملة ما بين مدخل المنطقة الصناعية للمستوطنة والى غاية محطة البنزين من دون أن تتمكن المنظومة الأمنية من التفطن لها، تاركة المهاجم ينفذ عمليته بكل ارتياح، وكان بالإمكان أن تكون الحصيلة أثقل لو كان للمهاجم سلاح ناري.

الاعتراف بالفشل جاء واضحا عندما قررت قيادة الجيش الإسرائيلي احالة بعض من العسكريين إلى التقاعد ومعاقبة بعض الآخرين منهم بسبب عجزهم عن التصدي للمقاومين الفلسطينيين، كما أحدثت سلسلة الاختراقات المتكررة للمستوطنات تراشق الاتهامات بالتقصير بين جهاز الشاباك من جهة والمخابرات العسكرية القائمة على أمن المستوطنات من جهة أخرى واستدعى هذا مناقشة خطة أسلوب الحماية العسكرية والنقاط الحساسة التي تتواجد على تماس مباشر مع أحياء فلسطينية بإمكانها أن تكون قاعدة لعمليات أوسع، والواضح أيضا من سلسة الاختراقات الأمنية لدولة الاحتلال أن المقاومة قد تمكنت من فك الشيفرة الأمنية و أصبحت قادرة على نقل الخطر من سياج غزة الى قلب الضفة، وهو الأمر الذي سينعكس سلبا على الأوضاع في الضفة وينذر بالمزيد من التصعيد الذي قد يتحول الى حرب خاطفة فيما اذا قرر الاحتلال استئصال الداء من جذوره وهو ما يعني استهداف قيادات عسكرية من حماس والجهاد تؤطر وتقدم كل المعلومات الأمنية للمنفذين الذين لم يكن بإمكانهم اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية لولا توافر المعلومات الدقيقة عن الثغرات المتواجدة في محيط المستوطنات، وهو ما يعني أن إسرائيل قد تذهب الى تصفيات جسدية أو حرب خاطفة رادعة ستسكت بها الأصوات المنتقدة للفشل الأمني قبل ان يتحول الى مطالبة حزبية الى اسقاط رؤوس وأجهزة الدولة الأمنية والعسكرية.

عام 2022 كان الأكثر دموية في الضفة الغربية منذ عام 2006 حيث سجلت العمليات مقتل ما يزيد عن 25 إسرائيليا وقد كانت هذه العمليات وراء فشل حكومة بينيت والفشل الانتخابي ليائير لابيد بعد فشله في إدارة الملف الأمني، كما مهدت لعودة نتنياهو الذي من الواضح أنه سيستهل مشواره السياسي الجديد في ممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد الضفة الغربية : ما هي الا أيام معدودة وستتجه المنظومة الأمنية الإسرائيلية من خطة الدفاع الى خطة الهجوم وقد تضطر الى التودد الى السلطة الفلسطينية بعد أن تأكد أن الشرخ الذي وقع في العلاقات بين الطرفين قد ساهم في نمو خلايا مقاومة وظهورها على العلن  كعرين الأسود وكتيبة جنين، ولكن هل ستكون السلطة على استعداد للتنسيق الأمني مع حكومة نتنياهو ؟ الإجابة طبعا لا لسبب بسيط وهو أن مشروع الدولتين قد أسقط ولم يعد هناك ما يغري السلطة الفلسطينية للتنسيق، لكن المشكلة الأساسية التي تواجه السلطة الفلسطينية هو تخوفها من أن تؤدي هذه العمليات المتزايدة في الضفة الى زيادة شعبية حماس والجهاد وأن تسحب البساط منها.

مما لا شك فيه ان إسرائيل لم تنعم بالأمن والأمان، حتى وان اضطرت الى تغيير رؤوس القائمين على منظومتها الأمنية أو اتجهت الى سياسة الردع والعقاب الجماعي وفتح جبهة جديدة ضد غزة، لسبب بسيط وهو أن العمليات الفدائية تملأ الفراغ الذي أحدثه تعثر عملية السلام وهي الحل الوحيد المتبقي للفلسطينيين للحفاظ على قضيتهم: ان التشخيص الخاطئ الذي تقوم به إسرائيل لن يأتي الا بنتائج غير مجدية وسيجعل المنظومة الأمنية تخفق في كل مرة، مادام أن التهديد متواجد وبإمكانه احداث الثغرة الأمنية في كل لحظة خاصة وأن الجغرافيا المعقدة التي تضع المكون الفلسطيني في قلب المكون الإسرائيلي أكبر مشكلة تواجه إسرائيل ، لدى فالأجدر هو أن تبحث إسرائيل عن حل لأمنها بإيجاد حل سلمي مع الفلسطينيين وأن تدفع بجدية نحو حل الدولتين لا حل " الكنتونة المنسقة أمنيا  " والا فإنها ستدفع من خلال التصعيد الذي تقوم به الى توافر خليط من المكونات التي ستدعم اندلاع انتفاضة ثالثة، ربما سينظم اليها حتى عرب 48 الذين يشعرون بان اسرائيل دولة لا تزال تلفظهم ....ستبقى دار لقمان على حالها الى أن يأتي من يفهم أن أمن الإسرائيليين لن يتحقق بالمنظومة الأمنية .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط