الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عملية الاستيطان بين التواطؤ والخضوع

احدث ما أنتجته عبقرية التواطؤ والخضوع تتداول مصطلح إيقاف أو تجميد أو تعليق الاستيطان وكل المفاهيم تعني تكريس ما تم تحقيقه من سيطرة على أراضي إستراتيجية في القدس وفي مقاطع مختلفة من الضفة الغربية .

ومنذ الهزة الأولى التي تلت الهزة الكبرى وهي هزيمة 67 والتي تم فيها محاولة إحراق المسجد الأقصى في 21/8/1969 وردات الفعل المختلفة التي لم تتجاوز الشجب والإدانة ، هذا من المهتمين بل المتأثرين من العالم الإسلامي والعربي .

وكانت الرسالة الايجابية التي وجهها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في اتجاهها الصحيح عندما وجه رسالته إلى رجال وجنود القوات المسلحة المصرية على اعتبار إن العمل المسلح هو القادر على حماية القدس وهو القوة الفاعلة لدحر الاحتلال وبتاريخ 23 أغسطس 1969 وجه كلماته الخالدة والمؤلمة أيضا ً قال فيها :-

مع كل مشاعر الغضب الجارف والحزن العميق والآلام الروحية والمادية التي تعصف في قلوب امتنا بأسرها من المحيط إلى الخليج فإنني لم أجد من أتوجه إليه هذه اللحظة بخواطري غير القوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة ومن ورائها القوات المسلحة لشعوب امتنا العربية وكل قوى المقاومة الشريفة التي فجرتها التجربة القاسية التي أراد الله بها عز وجل أن يمتحن صبرنا وان يختبر صلابتنا .

لقد انتظرت وفكرت كثيرا في الجريمة المروعة التي ارتكبت في حق قدس الأقداس من ديننا وتاريخنا وحضارتنا وفي النهاية فإنني لم أجد غير تأكيد جديد للمعاني التي كانت واضحة أمامنا جميعا منذ اليوم الأول لتجربتنا القاسية وذلك انه لا بديل ولا أمل ولا طريق إلا القوة العربية بكل ما تستطيع حشده وبكل ما تملك توجيهه وبكل ما تستطيع الضغط به حتى يتم نصر الله حقا وعزيزا.

ولسنا نجد أن هناك فائدة في اللوم والاستنكار، فما حدث مؤامرة تمت بالتواطؤ بين إسرائيل وراعيتها الولايات المتحدة الأمريكية وأمام نظر العالم كله، كما انه لا نفع من الالتجاء إلى أي جهة طلبا للتحقيق أو طلبا للعدل .

إن هناك نتيجة واحدة يجب أن نستخلصها لأنفسنا ويتحتم أن نفرض احترامها مهما كلفنا ذلك ألا وهو أن العدو لا ينبغي له ولا يحق له ان يبقى حيث هو الان

إن العدو لن يتأثر باللوم أو الاستنكار ولن يتزحزح قيد أنملة عن المواقع التي هو فيها لمجرد قولنا بأنه اعجز من مسؤولياتها ولن يتوقف دقيقة لكي يستمع الى صوت أي جهة تطلب التحقيق والعدل.

إننا أمام عدو لم يكتف بتحدي الإنسان ولكنه تجاوز ذلك غرورا وجنونا ومد تحديه إلى مقدسات أرادها الله بيوتا له وبارك من حولها

إنني أريد أن يتدبر رجالنا من ضباط وجنود القوات المسلحة مشاعر اليومين الأخيرين وان يتمثلوا معانيها وان يصلوا وجدانهم وضمائرهم بوجدان أمتهم وضميرها وان يعرفوا إلى أعماق الأعماق أنهم يحملون مسؤولية وأمانة لم يحملها جند منذ نزلت رسالات السماء هديا للأرض ورحمة

إنهم في معركتهم القادمة ليسوا جند أمتهم فقط ولكنهم جند الله حماة أديانه وحماة بيوته وحماة كتبه المقدسة

إن معركتهم القادمة لن تكون معركة التحرير فحسب ولكنه أصبح ضروريا أن تكون معركة التطهير أيضا

إن أنظارنا تتطلع الآن إلى المسجد الأقصى في القدس وهو يعاني من قوة الشر والظلام ما يعاني

ومهما كان ما نشعر به في هذه اللحظات فان دعاءنا إلى الله عز وجل مؤمنا وخاشعا هو أن يمنحنا الصبر والمعرفة والشجاعة والمقدرة لكي نزيل الشر والظلام

ولسوف تعود جيوشنا إلى رحاب المسجد الأقصى ولسوف تعود القدس كما كانت قبل عصر الاستعمار الذي بسط سيطرته عليها منذ قرون حتى أسلمها لهؤلاء الملاعين اللاعبين بالنار

سوف نعود إلى القدس وسوف تعود القدس إلينا ولسوف نحارب من اجل ذلك ولن نلقي السلاح حتى

ينصر الله جنده ويعلي حقه ويعز بيته ويعود السلام الحقيقي إلى مدينة السلام

لن نقبل أن تظل القدس بيد دولة العصابات القدس عربية إسلامية مسيحية وسوف نستردها بالقوة المسلحة بإذن الله ، ولن تفاوض مصر أبدا على حل منفرد وصلح منفرد مع العدو الصهيونى ، فى العام الماضى عرضوا على سيناء منزوعة السلاح بشرط ألا أطالب بالقدس والضفة الغربية والجولان وحقوق اللاجئين ، ولكنى رفضت لأن المصير العربى واحد والدم العربى واحد ، تقطع يدى قبل أن أوقع على معاهدة أخون فيها أمتى وشعوبها

يا جنود وضباط الجيش العربى المصرى لقد رفضنا الهزيمة فى 1967 ، وخرجت شعوب الأمة العربية كلها معنا ترفض الهزيمة ، وتصر على القتال حتى النصر ، وبعون الله لن تخيبوا أمل الأمة ،وسننتصر ونسترد أراضينا المحتلة ، ونطهر القدس بعون الله

وفقكم الله

والسلام عليكم و رحمة الله.

وبعد ذلك حدث ما حدث على الأمة من انتكاسات متتالية فقدت فيها منهجيتها القتالية المقاومة للوجود الصهيوني مبدلة ثوبها بحملات وتلميعات من العولمة والتطبيع مع العدو الصهيوني في أثناء هذه العقود التي أوجزتها باختصار ويوم بعد يوم تشكل اللجان لجنة خلف لجنة ، ولجنة تلغي لجنة ، لجان متعددة لدعم القدس ومنابر متعددة لدعم القدس في حين أن حانات القدس ومنازلها تقع تحت المقايضة والبيع والهدم والاستيلاء والطغيان ،من هنا صرخات ومن هناك صرخات وكل يوم صباحه ومسائه يقوم الشيخ رائد صلاح بحملات ونداءات واستضافات يبين فيها الخطر الداهم الذي أصبح واقعا ً من الغباء والغطرسة والذل أيضا ً في آن واحد و السكوت عليه .

ولكن ما هي الفائدة ، هناك مظاهرات في بلعين أسبوعيا ً ضد جدار الفصل كما سموه وهناك إصابات وهناك شهداء ويتحدث الرئيس الفلسطيني اللاشرعي إن هناك مقاومة في بلعين وكنا نتمنى أن يتحدث الرئيس الفلسطيني أن هناك مقاومة على أطراف القدس وضواحيها ومن الغباء ان نهتم بالمهم عن قضية المهم جدا ً وهي قضية القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

واقع القدس اليوم في ظل التنسيقات الأمنية والمبادرات السياسية التي يتم تداولها بين السلطة وبين العدو الصهيوني الذي ينهب الأرض يوميا ً في استغلال كامل وتغطية كاملة من السلطة الفلسطينية ، حيث أصبح تعداد المستوطنين في القدس وضواحيها ما يناهز 150.000 مستوطن في مستوطنات كبرى يطالب السيد محمود عباس رئيس السلطة بإيقاف التمدد فيها فقط في حين أن إسرائيل ترفض ويهرع الرئيس الفلسطيني للقاء نتنياهو على مائدة اوباما في الولايات المتحدة الأمريكية في اجتماعات الجمعية العمومية .

الجميع متهم ومدان حتى كاتب هذه المقال في الحال التي وصلت إليه القدس من صلف وغرور ومبادرات عدوانية تقوم بها حكومة نتنياهو وما قبلها في غياب المنهجية السياسية والأمنية الصحيحة لمقاومة الاستيطان والاحتلال ويشارك في عملية التواطؤ والخضوع الجناح الاوسلوي الاستسلامي في حركة فتح وأنظمة عربية وإسلامية وفصائل المقاومة أيضا ً في عملية تفاوت في المسؤولية والاتهام ، فالمبادرات السياسية والتزويرات التي تتحدث باسم الشعب الفلسطيني قد ساهمت مساهمة كبيرة في فعل غطاء كبير ومساعد لإقامة الاستيطان واستقراره امنيا ،فلقد قامت السلطة الفلسطينية بناء على منطلقات سياسية بدأت بالتفاوض إلى محاربة فصائل المقاومة ورجالها إلى ملاحقة المتعاطفين مع الفصائل ومنع أي تدفق لوجستي لها ، كل ذلك أدى إلى زيادة الاستيطان التي تتحالف المنهجية السياسية العربية والفلسطينية معه الآن في عملية الأخذ بالمصطلح القائل وقف الاستيطان ، او تعليق الاستيطان .

الحل لوقف الاستيطان واقتلاعه :-

بلا شك إن كثير من كوادر الأمة متيقنين تماما ً أن الحل هو الكفاح المسلح والعمل والعسكري والعمل الثوري هو القادر على فقدان المستوطنين توازنهم الأمني والاقتصادي في خطوة أولى لإنهاء الاستيطان وبلا شك أن عملية الاستقرار السياسي التي أخذت ظاهرة التفاوض هي ملقمات غذائية خصبة لزيادة الاستيطان وتكريسه وفرض شرعيته ولا أريد هنا أن أتحدث في ظل هذا الاستيطان عن وعد بوش للصهاينة بشرعية وجود المستوطنات الكبرى التي تعترف بها الآن سلطة أوسلو عمليا ً في ظل منهجية حكومية يقودها فياض تبتعد فيها القدس عن الأولويات .

ولو أخذنا منهجية بما قاله الرئيس الخالد جمال عبد الناصر كعمل مبكر يكبل إسرائيل ويمنع مبادراتها في اتجاه التمدد لوجدنا أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان لديه من الاستقراءات على السلوك الهمجي للحكومات المتتالية في إسرائيل (أتوجه إليه هذه اللحظة بخواطري غير القوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة ومن ورائها القوات المسلحة لشعوب امتنا العربية وكل قوى المقاومة الشريفة التي فجرتها التجربة القاسية التي أراد الله بها عز وجل أن يمتحن صبرنا وان يختبر صلابتنا .

لقد انتظرت وفكرت كثيرا في الجريمة المروعة التي ارتكبت في حق قدس الأقداس من ديننا وتاريخنا وحضارتنا)

إذا ً هل نحن نعمل من اجل القدس وفلسطين ام من اجل قضايا أخرى ؟ ؟ ، في حين أن الاستيطان يريد التضحية والاستشهاد في الميادين الحقيقة للنضال وللجهاد مع الأخذ باعتبارية المهم جدا قبل المهم .

وقف الاستيطان يحتاج إلى الأتي :-

عملية عسكرية كبرى تستطيع ان تنجز 60او 70 % من إيقاف المستوطنات الآن من المستوطنات الكبرى ، فالشعب الفلسطيني قادر على التضحية والعطاء من أبنائه وفلذات كبده من إمكانياته المادية أيضا ً وهنا أوجه التساؤل لفصائل المقاومة أليس الاستشهاد هو غاية ؟؟ وتحرير الأرض هو غاية ؟ ووقف الاستيطان واستئصاله هو غاية ؟؟ شبابنا يغتالون يوميا ً في الضفة الغربية ، شبابنا يذهب دمهم هدرا ً بلا مقابل فلماذا لم يكون المقابل على حدود مستوطنة كبرى بعملية نوعية استشهادية من ثلاثين كادر أو أربعين أو خمسين كادر معا ً لتحقق ملحمة إيقاف الاستيطان أولا في مثل تلك العمليات الناجحة التي يمكن أن ترعب المستوطنين وحكومة الاحتلال وان توقف التيار اللحدي في سلطة أوسلو وتضعه في موقع الميزان الحقيقي بما يمثله من وزن حقيقي ينكشف بعده بأنه لا وزن له أمام إرادة الشعب الفلسطيني وشهدائه .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط