تاريخ النشر: 2016-04-26 | 04:38
تاريخ النشر: 2016-04-26 | 04:38
كان عمي الاول أو الثاني، لم أعرف عمّاً قبله، فهناك في الغربة يصبح أصدقاء الوالدين أعماماً وخالات، في الغربة الأصدقاء هم العائلة الممتدة والتي تتجاوز الاختلاف في الدم والحسب والنسب، تمسح الغربة الغبار كي نستطيع أن نحيا بسعادة رغم الحنين إلى الوطن ورابطة الدم. في يوم من الأيام زارنا عمي بالدم شقيق والدي، فوجئت وأنا أقول له "عمي" فلأول مرة أتعرف بشقيق والدي، تذكرت أن كل الذين قلت لهم عمي وعمو وكلهم كانوا أصدقاء فقط، وفي أول زيارة لـ"عمو" عبد الكريم نصار لنا في البيت ليرحب بعمي علي قلت له وأنا طفلة صغيرة: هذا عمي الحقيقي. فضحك الجميع على طفلة هاهي اليوم تبكي عمها "الحقيقي" والروحي خفيف الظل "عمو عبد الكريم نصار" الذي توفي قبل ساعات في غزة المحاصرة والموحشة والمليئة بأرواح الشهداء، غزة الجميلة غزة البحر والشاطيء.
قبل قليل قطفت ورود الربيع مستمتعة بها وبعد دقائق عرفت بهذا الموت القاسي رغم حتميته، فهذه هي ورودك.. ارسلها لك عبر الهواء.. وكم أرغب أن تكون معك في مثواك الأخير....
عمو عمو عمو عمو.. نفتقدك أيها المناضل والصيدلاني والعم الاول لي وللكثيرين من اطفال المنفى والشتات... ستبقى في قلوبنا إلى زوجته خالتو ندى:: سيبقى عمو ندىً صباحي جميل فلا تحزني
ابنته هلا: دوما ستهل ابتسامته... فلا تحزني ابنه عامر: قلوبنا كلها عامر به.. فلا تحزن
ابنه البكر محمد: سيبقى عمي "البكر" وسيبقى حبه بكراً أصيلا.. فلا تحزن
لن أحزن .. لن أحزن ... إنا لله وإنا إليه راجعون
ابنتك #بثينة_حمدان