تاريخ النشر: 2018-02-11 | 09:10
تاريخ النشر: 2018-02-11 | 09:10
مما لاشك فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية ، تعمل ليل نهار على ضمان تفوق إسرائيل الإستراتيجي على جميع الدول في الشرق الأوسط ، و خاصة تميزها في سلاح الجو و الذى تفتح له الأبواب بلا حدود أو قيود ، الترسانة الأمريكية الهائلة و المتطورة .
و مع إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة أباتشي و أخرى من طراز F-16 ، خلال الغارات الجوية الإسرائيلية على المواقع العسكرية السورية ، و في ظل إختلال كافة موازين القوى لصالح الإحتلال الإسرائيلي، و غياب أي وجه للمقارنة بين إمكانات و حال الجيش السوري و بين الإمكانات المتاحة للإحتلال الإسرائيلي ، تدخل المنطقة في مرحلة مختلفة ، و تستعيد الأمة العربية بعضا من كرامتها المهدورة ، و تعود الأمة إلى أجواء معركة الكرامة و التي لقنت فيها المقاومة الفلسطينية مع الجيش الأردني دروسا في المقاومة لم تنساها أبدا إسرائيل. و اتبعها الجيش المصري الباسل تحطيم أسطورة إسرائيل بأن جيشها لا يقهر و مرغت أنوف جنرالات الإحتلال بتراب سيناء و كانت معارك الدبابات في الجولان السوري المحتل علامة فارقة على شجاعة الجندي العربي ، الذى لا يفل عضده ابدا .
إسرائيل حاولت و تحاول دوما بث روح الهزيمة و الإنكسار في نفوس العرب ، و لكن المقاومة الفلسطينية الباسلة من لبنان حتى فلسطين و معها المقاومة اللبنانية لقنت جيش الإحتلال أروع دروس ، و حطمت تلك المقاومة كل نظريات المدارس العسكرية في العالم و فرضت نظريات و مبادئ جديدة في المواجهات العسكرية بين أكثر جيوش العالم تسليحا و تدريبا ، وبين قوى المقاومة .
و لم تكن الإنتفاضة الفلسطينية بعيدة عن ساحات المواجهة و مكاسرة الإرادات بين جيش مسلح و أطفال الحجارة في فلسطين ، و حملت صور أبطال فلسطين و هم يتحدون دبابات الميركافاه بطولات خارقة عبرت عن إرادة حرة لا تخاف الرصاص و لا تأبه للموت في سبيل الحرية و الكرامة .
إسرائيل حاصرت غزة و دكتها بالطائرات الحربية و مدافع الميدان و الدبابات و السفن الحربية و لكنها لم تتمكن من تحقيق أي هدف من أهدافها في ثلاثة حروب ، تفوقت فيها إرادة الفلسطينيين المحاصرين في مواجهة الجيش الإسرائيلي و الذى يقف بين أقوى عشرة جيوش في العالم.
عنجهية إسرائيل تغذيها أوهام و إن إمتلكت ترساناتها المسلحة و النووية أحدث أنواع الأسلحة و أشدها فتكا ، فإرادة الأحرار أقوى و أمضى من كل سيوف العالم .