تاريخ النشر: 2018-11-05 | 10:52
تاريخ النشر: 2018-11-05 | 10:52
سبق وأن كتبت مقالا يدعو إلى الاقتصاد في المشاعر بناء على قول سمعته من شاب أهلاوي إبان إقامتي الطويلة في مصر:
( لو كان كاس العالم حيجيلنا عن طريق الزمالك، مش عايزينه!!)
العبارة ليست خطيرة لو اقتصرت على النشاط الكروي والرياضي عموما .. لكنها في منتهى الخطورة لو امتدت فعاليتها إلى كل نشاطات الحياة وخاصة تلك المتعلقة بمصير الوطن والمواطن والصراعات الخارجية المفروضة عليه مما قد يحدث بين أوساط الحزبيين في النشاطات السياسية والاقتصادية والعسكرية على سواء!.
أخشى أن عبارة ذلك الشاب المتعصب قد وجدت صدى قويا وسط فصيلينا الكبيرين ( فتح وحماس)
إنهم في رام الله يكرهون بشدة أن تنجح حماس في إنجاز شيء في غزة وأخشى أن الأمر لم يقتصر على المشاعر بل امتد للعرقلة بطريقة أو بأخرى بحجة يرونها كافية أن حماس انقلبت على الشرعية وأنها آذت وتؤذي مواطني غزة بأفعالها وأيضا بسبب وجودها كسلطة مكروهة يراها المانحون إرهابية!..
الكراهية هنا شديدة لدرجة الخطأ..
والمقابل عند حماس أشد خطورة فهم لا يكتفون بالكراهية والتمنيات شأن ذلك الشاب المتعصب بل صارت الكراهية حقدا عظيما وصل بها إلى قبول تهدئة هي جزء هام من صفقة القرن يفصل غزة عن الضفة وينهي فرصة قيام دولة فلسطينية في المنظور..
والحجة التي تراها كافية هي تخفيف الحصار مع بقائها مسيطرة على غزة عوضا عن سلطة تراها غير وطنية..
وقد استثمرت إسرائيل ( العدو في رواية!!!) هذا الظرف من العداوة المتنامية بين الفصيلين فاستخرجت ثدي قطر تبلل به ريق حماس بحساب !!!!.. وليس أدل على ذلك من اجتماع الكابينت يومين لدراسة السماح لأموال قطر بالوصول إلى موظفين بغزة جرى غربلتهم بدقة من المشتبهين بالعمل في المقاومة .. ولم تزل حماس في انتظار الموافقة الكريمة على أحر من الجمر!!!!!!!!
وجل الشعب يقتات من فتات الأونروا ومن التسول وأشياء أخرى إبداعية وربما غير أخلاقية!!..
ما الذي جعل كوادر حماس يقبلون بهذه المهانة.. إنها الكراهية المسرفة لفتح والتي هي في طريقها لتقلب الأوضاع راسا على عقب فتصبح إسرائيل أما حنونا وفتح عدوا لدودا!!!!!...
أنا لا أبرئ فتح ولا أبرئ حماس من عواقب هذا الحقد الأسود
بل ولم أعد أبرئ الشعب الفلسطيني الساكت على تجاوزاتهما والقانط إلا من الدعاء والتصبر والمصابرة لدرجة الخطأ
فلنسقط هذه الأحزاب جميعها وإلى الأبد ولن نندم أبدا