الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما تخون الزوجة في الدراما… من المسؤول حقًا؟

عندما تخون الزوجة في الدراما… من المسؤول حقًا؟

تاريخ النشر: 2026-08-08 | 11:01

ثريا هاشم ابو زهري
ثريا هاشم ابو زهري
لطالما كانت الخيانة الزوجية موضوعًا حاضرًا في الدراما العربية، لكن الملاحظ أن خيانة الزوجة تحديدًا تحظى بمساحة أكبر من الاهتمام والجدل والإدانة،وكأن الخيانة حين ترتكبها المرأة تصبح جريمة أخلاقية تهدد الأسرة والمجتمع، بينما حين يرتكبها الرجل تُقدَّم أحيانًا باعتبارها نزوة، أو ضعفًا، أو نتيجة لإهمال زوجته. وهنا لا نتحدث عن تبرير الخيانة أو اعتبارها سلوكًا مقبولًا، سواء صدرت عن الرجل أو المرأة، وإنما عن الطريقة التي تُروى بها القصة ومن يتحمل مسؤولية الانهيار في النهاية. ففي كثير من الأعمال الدرامية، تبدأ الحكاية بزوجة تشعر بالوحدة أو الإهمال أو الحرمان العاطفي، ثم يدخل رجل آخر إلى حياتها، وقد يكون في بعض الحالات صديقًا للزوج نفسه. تتطور العلاقة، تقع الخيانة، ثم تتحول القصة إلى محاكمة للمرأة: كيف فعلت ذلك؟ كيف خانت زوجها؟ كيف خانت بيتها؟ لكن السؤال الذي نادرًا ما تطرحه الدراما بالقدر نفسه هو: ماذا حدث داخل هذا الزواج قبل أن تصل المرأة إلى هذه النقطة؟ هل كانت العلاقة الزوجية مستقرة؟ هل كان هناك حوار؟ هل كان الزوج حاضرًا عاطفيًا؟ هل كانت الزوجة تشعر بأنها شريكة فعلًا، أم مجرد جزء من أثاث المنزل والأسرة؟ صديق الزوج… عندما يدخل الغريب إلى مساحة الأسرة من أكثر النماذج إثارة للنقاش في الدراما العربية أن تكون الخيانة مع صديق الزوج. وهنا تظهر قضية أخرى تتجاوز الخيانة نفسها، وهي قضية الحدود داخل العلاقات الزوجية. هل السماح للأصدقاء بالدخول المستمر إلى المنزل، والجلوس مع الزوجة، ومعرفة تفاصيل الحياة الخاصة، والمزاح المتكرر، والتواصل المستمر، يمكن أن يخلق مساحة تسمح بتجاوز الحدود؟ لا يعني ذلك بالتأكيد أن وجود صديق في المنزل يؤدي إلى الخيانة، ولا أن المرأة مسؤولة عن تجاوز شخص آخر للحدود. فالخيانة قرار شخصي يتحمل مسؤوليته من يرتكبها. لكن الدراما تفتح أمامنا سؤالًا مهمًا: هل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في مفهوم الخصوصية داخل الحياة الزوجية، وفي الحدود التي يجب أن تكون واضحة بين الزوجين وأصدقائهما؟ وهو سؤال يمكن طرحه عند مشاهدة بعض المشاهد التي ظهرت في مسلسل «قسمتي ونصيبي»، حيث يصبح وجود أصدقاء الزوج داخل البيت جزءًا من مساحة الأحداث والتوترات. هل كان دخول الأصدقاء إلى الحياة الخاصة بهذه السهولة مجرد تفصيل درامي؟ أم أنه يعكس واقعًا اجتماعيًا موجودًا فعلًا في بعض البيئات؟ لماذا تكون المرأة دائمًا هي الخائنة؟ المشكلة الأكبر ليست في تناول الخيانة في الدراما، بل في الزاوية التي يتم تناولها منها. ففي بعض القصص، عندما يخون الرجل، نجد العمل يبحث عن الأسباب: زوجته أهملته، لم تفهمه، لم تمنحه الاهتمام، أو كانت مشغولة عنه. أما عندما تخون المرأة، فغالبًا ما تختفي كل هذه التفاصيل، وتتحول الشخصية إلى «امرأة خائنة» فقط. وكأن للرجل ظروفًا تفسر خطأه، بينما لا يحق للمرأة أن تكون لها ظروف أو تراكمات أو احتياجات عاطفية. وهنا يجب أن نكون واضحين: فهم أسباب الخيانة لا يعني تبريرها. لكن إذا كنا سنبحث عن الأسباب عندما يخون الرجل، فعلينا أن نبحث عنها أيضًا عندما تخون المرأة. وإذا كانت الدراما تريد أن تقول إن الإهمال قد يدفع أحد الزوجين إلى البحث عن الاهتمام خارج العلاقة، فيجب أن يكون هذا المبدأ متساويًا بين الرجل والمرأة. هل الدراما تعكس المجتمع أم تصنع صورته؟ الدراما ليست مجرد مرآة للمجتمع؛ فهي أحيانًا تشارك في تشكيل الطريقة التي ينظر بها المجتمع إلى المرأة والرجل. عندما تتكرر صورة المرأة الخائنة، والرجل المظلوم، فإن المشاهد قد يبدأ تدريجيًا في التعامل مع هذه الصورة باعتبارها حقيقة اجتماعية عامة. وعندما تُقدَّم المرأة الخائنة باعتبارها أصل المشكلة، بينما يُختصر الرجل في دور الضحية، يصبح هناك تجاهل لسؤال أكبر: هل يمكن أن تكون الخيانة نتيجة خلل في العلاقة نفسها، وليس نتيجة “فساد” طرف واحد فقط؟ فالزواج علاقة بين شخصين، والنجاح فيه مسؤولية مشتركة، والانهيار كذلك قد تكون له أسباب متعددة ومتراكمة، وإن كانت مسؤولية قرار الخيانة نفسها تقع على من اتخذه. أنا لا أدافع عن الخيانة… أنا أدافع عن المرأة في الحكاية الدفاع عن المرأة هنا لا يعني القول إن خيانة الزوجة مقبولة، ولا أن خيانة الرجل مقبولة. بل يعني رفض ازدواجية المعايير. إذا أخطأ الرجل، نريد أن نعرف قصته. وإذا أخطأت المرأة، نريد أن نعرف قصتها أيضًا. نريد أن نعرف ماذا حدث قبل الخيانة، وكيف وصلت الشخصية إلى هذه المرحلة، وما الذي كان يحدث داخل المنزل، وما طبيعة العلاقة بين الزوجين، وما مسؤولية كل طرف عن المشكلات التي سبقت الخيانة. فالمرأة ليست دائمًا «الشريرة» في القصة، والرجل ليس دائمًا «الضحية». وأحيانًا تكون الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير. وربما آن الأوان لأن تكتب الدراما العربية المرأة كإنسانة كاملة؛ تخطئ وتصيب، تضعف وتقوى، تتخذ قرارات صحيحة وأخرى خاطئة، بدل أن تحصرها في صورة الزوجة المثالية أو الزوجة الخائنة. وفي النهاية… أسئلة تستحق النقاش هل الاختلاط المبالغ فيه بين الأصدقاء والعائلة، والسماح بدخول أصدقاء الزوج إلى المنزل والتعامل معهم بلا حدود واضحة، يمكن أن يكون عاملًا يزيد احتمالات تجاوز الحدود داخل بعض العلاقات؟ وهل المشاهد التي ظهرت في مسلسل «قسمتي ونصيبي» تستحق أن تُقرأ باعتبارها مجرد حبكة درامية، أم أنها تفتح نقاشًا حقيقيًا حول الخصوصية وحدود العلاقة بين الزوجة وأصدقاء الزوج؟ لماذا تركز الدراما العربية كثيرًا على خيانة الزوجة، بينما نجد خيانة الزوج حاضرة أيضًا في الواقع والقصص الدرامية؟ لماذا عندما يخون الرجل نبحث عن مبرراته، بينما عندما تخون المرأة نبحث عن إدانتها؟ هل أصبحت صورة «الزوج المظلوم والزوجة الخائنة» قالبًا دراميًا جاهزًا؟ وهل تستطيع الدراما العربية أن تقدم قصة عن الخيانة من دون أن تجعل المرأة وحدها هي المتهمة؟ وأخيرًا… هل نحن أمام دراما تنقل الواقع كما هو، أم أمام دراما تساهم في صناعة صورة اجتماعية تجعل المرأة دائماً المتهمة الأولى ؟
×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط