من المؤسف والمخجل أن يمضي قطار العمر بأكثر من مائة ألف خريج في قطاع غزة مسجلين ضمن عداد الموت البطيء (البطالة) فالأعداد في زيادة والجامعات الغزية لا تتوقف عن ضخ الآلاف من الطلبة الخريجين سنويا الذين من المفترض أن يتخرجون ويلتحقون بسوق العمل الفلسطيني كي ينطلقوا للبدء في مشوار حياتهم فجميعهم مطلوب منهم مساعدة أسرهم الذين باعوا الغالي والثمين من أجل تعليمهم والمعظم منهم مطلوب منهم توفير مسكن له ومصاريف زواجهم وتوفير احتياجاتهم وغالبية خريجين قطاع غزة تحديدا نراهم يتخرجون وينتظرون على قائمة الانتظار وحتى يجدوا وظائف يعتاشوا منها ويوفروا من ذكرناه سابقا .
فالقليل منهم من تجد له الوساطة والحظ مكان في شاغر موجود في قطاع خاص أو داخل وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وطبعا العدد لا يتجاوز 10 % ويتبقى أكثر من 90 % من تلك الأعداد بانتظار وظائهم من خلال العمل الحكومي .
وفي سيرة العمل الحكومي يعلم الجميع أن الوظائف الحكومية على مدار ثمن سنوات من عمر الانقسام كانت شحيحة ومحسوبة على فئة معينة كانت تحكم قطاع غزة وبعد ولادة حكومة الوفاق الوطني زرع الأمل عند أكثر من مائة ألف خريج لكن وعلى ما يبدو أن ولادة حكومة الوفاق كانت متعسرة ومهددة بالوفاة بسبب موظفي غزة السابقين والأقاويل التي ترددت انه في حال تم اعتماد جميع الموظفين فسيكون في قطاع غزة تكدس وظيفي يحرم قطاع غزة من الوظائف لعدة سنوات .
وبعد تلك الويلات نسأل لماذا تتقلص طموحاتنا ولماذا حال بلادنا كما هذا الحال ولماذا أحلام شبابنا باتت خارج معبر رفح ولماذا تهاجر أبنائنا خارج الوطن المقطع المسلوب ؟
شباب فلسطين في مهب الرياح وعلى الفصائل الفلسطينية والحكومة ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين أن يكونوا عند مسؤاليتهم اتجاه شباب فلسطين فقبل ثمن سنوات كنا نضع مشاكلنا على شماعة الاحتلال الإسرائيلي واليوم نضع أسباب تلك المشكلات على الانقسام الفلسطيني الذي قطع وعذب فئات مكلومة من هذا الشعب الطاهر ونذكر السيد الرئيس بأن المواطن الفلسطيني خط احمر تم تجازوه وانتهاك حقوقه الإنسانية واذكر الإخوة في الفصائل بأن بلادنا لم تتحرر والظلم متشفي بنا واذكر الإخوة في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أن وكالتكم باتت لا تؤمن الحد الادني من استحقاقات اللاجئين الفلسطينيين فالتغير والتحديث لبرامج وكالة الغوث أصبح مطلب شعبي .
في النهاية نداء إلى أصحاب الضمائر الحية في بلادي أنقذوا شبابنا من هذا الوباء المتفشي الذي اسمه (بطالة ) .