تاريخ النشر: 2015-12-28 | 12:40
تاريخ النشر: 2015-12-28 | 12:40
كيف عاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومعه أركان القيادة للأرض الفلسطينية...؟ قد يقول البعض أن فخ أوسلو هو السبب، ولكن كيف وافقت اسرائيل على اتفاق أوسلو..؟ الإجابة لا تحتاج لتفكير عميق، لقد وافقت اسرائيل على تمرير اتفاق أوسلو للانقلاب على الانتفاضة الكبرى التي انطلقت شرارتها في ديسمبر من العام 1987م، والتي أرهقت الاحتلال الاسرائيلي، وزادت من تكلفة احتلاله نتيجة تضحيات أبناء شعبنا، وعلى رأس هؤلاء الأكرم منا جميعاً وهم الشهداء، ومن ثم الجرحى والأسرى، ففي عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات اهتم بشكل واضح بتلك الشرائح المجتمعية المناضلة، ومن بعده جاء الرئيس محمود عباس ليستمر على نفس النهج، ولكننا صدمنا جميعاً عندما قرأنا وسمعنا أخباراً تفيد بأن الحكومة الفلسطينية قطعت مخصصات بعض المحررين من أبناء شعبنا وممن قضوا زهرات شبابهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، فهل هذا جزاؤهم سيادة الرئيس..؟
حسب بيان المحررين، والذي وصلني نسخة منه، يقول البيان: " نحن مجموعة من الاسرى المحررين، أمضينا في سجون الاحتلال الصهيوني فترات تتراوح ما بين (6-21) عام، وبناءً على احكامنا هذه وحسب القانون الفلسطيني وقرار مجلس الوزراء رقم 15 لسنة 2013 بنظام تأمين الوظائف للأسرى المحررين، فانه يحق لنا راتب دائم أو وظيفة حكومية تتناسب مع السنوات التي قضيناها في السجون."
ويضيف البيان: "المجموعة سالفة الذكر قد تم قطع رواتبهم بعد اقرارها من قبل وزارة الأسرى والمحررين والتي تحولت لاحقا الى هيئة الأسرى والمحررين، ومن قبل وزارة المالية عام 2007م ، وبتاريخ 20/7/2007 م وبناءً على قرار مجلس الوزراء الذي كان يترأسه حين ذاك الدكتور سلام فياض حيث تم قطع الراتب تحت بند مخالفة الشرعية. ويختم البيان بمناشدة للرئيس محمود عباس بضرورة ارجاع رواتبهم، أسوة بزملائهم المحررين".
لقد قرأت البيان السابق أكثر من مرة، وكل مرة كانت تراودني الأسئلة التالية: هل هذا مصير من قدّم وضحّى..؟ أم أن السلطة الفلسطينية تمارس الاذلال بحق المناضلين..؟ ولماذا لا ينطق الدكتور سلام فياض ولو بكلمة حول هذا القرار الذي اتخذ بعهده..؟ وأين هي الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني، وأبطال مواقع التواصل الاجتماعي من هؤلاء..؟ هل وصل الأمر أن يتوسل المناضل حقوقه من الرئيس..؟ هل يقبل الرئيس عباس ان يكتب التاريخ بأن في عهده قطعت رواتب المحررين وتعطلت مصالح ذوي الشهداء لشهور بعد تأخير اعتماد شهداء بعض الحروب السابقة على غزة..؟ هل الانقسام يجردنا من انسانيتنا...؟ أين عيسى قراقع هذا المناضل الذي عهدناه بأنه لم ولن يصمت على ظلم وقع بحق أسير أو محرر..؟
أتمنى أن نعود لرشدنا، وأدعو الرئيس عباس والحكومة بأن يتخذوا قراراً بإعادة رواتب هؤلاء المناضلين، وتجاوز الخطيئة التاريخية المتمثلة في سياسة قطع الرواتب بشكل عام، وأن نبدأ صفحة جديدة من الحب والوئام تمهد الطريق نحو الوحدة والاستقرار.