الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن استهداف المؤسسات الاهلية الفلسطينية

عن استهداف المؤسسات الاهلية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-08-29 | 07:16

الهجمة الشرسة غير المسبوقة التي تتعرض لها سبعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ليست وليدة اللحظة او الصدفة وهي لا تقتصر فقط على هذه المؤسسات التي اصدر وزير جيش الاحتلال قرارا في اكتوبر الماضي يصنفها كمؤسسات "ارهابية" وانما الهجمة تشمل جميع مؤسسات العمل الاهلي الفلسطيني، وتحديدا صاحبة التاريخ الطويل التي تأسست منذ ثمانينات القرن الماضي، ولعبت دورا اساسيا وفاعلا خلال الانتفاضة الاولى العام 1987 قبل قدوم ونشوء السلطة الوطنية، ولها مجهودات نوعية واضحة للعمل في قضايا الزراعة  والصحة، والتعليم، والثقافة والفن، والمراة والشباب، الى جانب الجزء الاساس المتعلق بحقوق الانسان، وتوثيق انتهاكات الاحتلال وجرائمه بحق الاسرى بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام وهي قطاعات هامة تخدم جمهور واسع وعريض من المجتمع الفلسطيني في شتى المجالات .

ربما تمثل الاجراءات الاحتلالية الاخيرة في اعادة استهداف المؤسسات بشكل مباشر واقتحامها، ومصادرة محتوياتها واغلاق عدد منها فرصة للتعاطي مع سياسات الاحتلال القديمة الجديدة من منظور مختلف هذه المرة كونها اي عملية الاستهداف مختلفة وايضا قوبلت بحملات استنكار وشجب واسعة على مستوى العالم حتى اوساط مختلفة ودول معروفة بتأييدها للاحتلال عبرت بمجملها عن عدم وجود والافتقاد لاية ادلة من شأنها ادانة عمل المؤسسات المستهدفة، ورفضت هذه المواقف رواية الاحتلال تجاه المؤسسات التي كما هو معروف للجميع تعمل بشكل علني ووفق القانون الفلسطيني تعقد اجتماعاتها الدورية، وتقدم خدماتها للجمهور، ولا يوجد ما يثبت ارتباطها بحسب مزاعم الاحتلال بتنظيمات فلسطينية حتى بحسب نتائج ما توصلت اليه لجان تم تشكيلها بهذا الخصوص من دول اوروبية او شبكات ومؤسسات دولية نشرت ما توصلت اليه من استخلاصات   بهذا الصدد مؤخرا .

هذا الرفض الدولي الواسع يمكن تطويره لحالة واسعة النطاق من الفعل المبني على منهجية وخطة واضحة تعكس رؤية شاملة لنقل الملف الى كافة الاوساط الفاعلة ومن خلالها تسليط الضوء على واقع الشعب الفلسطيني والمعاناة جراء استمرار الاحتلال، وتفعل ادوات المناصرة الدولية ليس فقط لان استهداف المؤسسات مثل صفعة غاية في الاهمية للاحتلال على اهمية ذلك، وانما كون هذا الاجراء الاحتلالي يكشف بوضوح الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي تمارسها اسرائيل في الاراضي المحتلة، وبالتالي هذه المسألة تعتبر خاصرة رخوة يمكن العمل من خلالها على العديد من المحاور لا سيما على الصعيد الدولي فما اقدم عليه الاحتلال تحدي لكل المواثيق الدولية يزيل اي لبس تجاه ممارسات الفصل العنصري التي تتبعها دولة الاحتلال وتتطابق مع التقرير الدولية التي صدرت قبل فترة وجيزة وتشير بوضوح لما يجري في فلسطين  .

السؤال الاهم الان ربما هو كيف يمكن تحويل ملف اقتحام المؤسسات لحركة فاعلة محليا ودوليا؟ خصوصا مع تخبط الاحتلال ازاء الخطوة التي قام بها مؤخرا وردود الفعل الدولية لنقطة ارتكاز قوية لفضح مجمل منظومة الاستيطان الاستعماري، واجراءات الفصل العنصري والانطلاق منها لتشكيل جبهة دولية تضم مؤسسات وحركات ولجان تضامن وتوسيع الحملات خصوصا حملات المقاطعة، وابراز توصيف الطابع الفاشي كونه عنوان ما يجري في بلادنا، وبالتأكيد دون اغفال او اسقاط قضايا القدس، والاستيطان، والاسيرات والاسرى وحق العودة المسألة المباشرة اليوم تحتم العمل من الجميع بطريقة متناسقة موحدة الاهداف والخطاب بالاعتماد على ما جرى للانتقال من المفهوم الدفاعي وردود الفعل الى الهجوم المنظم بادوات قياس متفاهم عليها .

من الاهمية الادراك ان توسيع الحراك الجاري والرسائل متعددة الاتجاهات والموقف الحصين بفتح مقر م. ت . ف الرئيس لاستضافة المؤسسات في رسالة هامة الى الاطراف الدولية، وهو ما فعلته شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية قبل ذلك وتنظيم حملات واسعة، ووضع يافطات تحت عنوان "هنا المقر المؤقت للمؤسسات الضمير، الحق، بيسان، العمل الزراعي، الصحي، الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال، ولجان المراة ليتم لصقها على جدران ومداخل المقرات والمؤسسات والاندية، ومن الاهمية احتضان الجانب الرسمي لذلك لتعزيز حالة التناغم في تعبئة الرأي العام المحلي، ومن الاهمية ايضا التصميم على عدم السكوت على جريمة الاحتلال، ومخاطر عدم التصدي لها فهي نقطة تحول ينبغي التقاطها، والعمل من خلالها كي لا يتم اسكات صوت المجتمع المدني الفلسطيني او الاستفراد به تحت اي ظرف، وبالامكان اذا ما جرى العمل بشكل موحد وواسع ليس فقط الدفاع عن المؤسسات وفضح محاولات تشويهها، وانما ايضا اسقاط قرار الاحتلال الجائر بحقها، وافشال محاولات تقويض عمل مؤسسات العمل الاهلي  الفلسطيني، وبالامكان ايضا احراز الكثير من النتائج، والعمل على المراكمة على وخلق حالة ترابط هامة بين قضايا متعددة ومتشابكة بالتدريج، وهزيمة هذه السياسة الخطيرة للاحتلال التي لن تقتصر على مؤسسات معنية بل ستصل للكل دون استثناء

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط