الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن الاعتراف بالخطاء والاعتذار لشعبنا

عن الاعتراف بالخطاء والاعتذار لشعبنا

تاريخ النشر: 2016-01-17 | 08:27

لفت انتباهي ما قاله أثناء مداخلتهما الرفيق جميل المجدلاوي والأخ فيصل أبو شهلا، أثناء الندوة السياسية التي نضمتها شبيبة حزبنا تحت عنوان " تحت المساءلة " في مناقشة للدراسة التي أعدها الرفيق الباحث شامخ بدرة، حيث قال الأول أن قضية الاعتراف بالخطاء والاعتذار للشعب لم تطرح في سياق جلسات الحوار بالقاهرة وبخاصة في ملف المصالحة المجتمعية، بينما قال الثاني أن هذا الأمر يُطرح لأول مرة، والحقيقة ومن واقع مشاركتي في كافة جلسات الحوار الوطني في القاهرة ممثلا عن حزب الشعب الفلسطيني، ومن واقع متابعاتي للجنة العليا للمصالحة المجتمعية التي اشغل مهمة أمين سرها، أقول.. أن هذه القضية جرى طرحها في بدايات حوارات القاهرة، أثناء مناقشاتنا لملف المصالحة المجتمعية، وكان يفضل البعض ومن بينهم نحن، أن يجرى إقرار واضح بالاعتراف بالخطاء والاعتذار للشعب الفلسطيني عما حدث أثناء الانقلاب في قطاع غزة من ممارسات دموية شكلت بصمة سوداء في تاريخ شعبنا، وأدخلت النظام السياسي الفلسطيني في منعطف خطير، كما كرست الكثير من الأحقاد وردود الفعل باتجاه الثائر والانتقام، باعتبار أن مثل هذا الاعتراف هو مقدمة لاعتذار صادق النية والتوجه، وهو ضمنيا تأكيد على عدم العودة إلى هذا السلوك المرفوض وطنيا وشعبيا، كما أن الاعتراف بالخطاء يعني تحمل المسئولية المباشرة من قبل الطرف المتسبب بالضر تجاه المتضرر، وهو المسئول عن علاج كل ما نجم من أضرار تسببت على المستويين المعنوي و المادي للضحية، ولان مثل هذا الاعتراف سيشكل مدخل مهما ومريحا سيساعد في علاج القضايا الأكثر سخونة، وبخاصة قضايا القتل .

واذكر انه في بداية الحوارات كان لكل طرف موقفا تبريريا في الدفاع عن ما يقول في هذه القضية، فحركة فتح كانت تنطلق من أنها وأبنائها هم من تعرضوا للضرر المباشر بسبب واقع وتداعيات الانقلاب، فمنهم من قُتل ومنهم من أصيب ومنهم من تضررت منازلهم وممتلكاتهم، وهم في نهاية الأمر ضحية لهذا الحدث، بينما كانت تنطلق حركة حماس من أن ما جرى قد أُجبرت عليه، لا سيما وان السلطة هي من أتت إليها وليس العكس، بينما رفضت حركة فتح تسليمها إياها وفقا لأصول العملية الديمقراطية، وبان الجميع كان مستهدف في الأحداث على قاعدة إما قاتل أو مقتول . وكان واضحا أن حركة حماس لم تكن معنية في وضوح مثل هذا الاعتراف الصريح خشية من تبعات الأمر عليها سياسيا واجتماعيا .

ولم ننجح برغم ما ساد أجواء الحوار من ايجابية في هذا الملف من الاتفاق بوضوح على هذا النص الذي اعتبرناه في حينه بالهام، ومن اجل التوصل إلى حالة من التوافق ذهبنا إلى تفاصيل المعالجات فيما يتعلق بالضحايا وكيفية الانتصار لمظالمهم وإنصافهم وتعويض أهالي من أزهقت أرواحهم، أو من تضرروا على المستوى الجسدي، وكذلك على مستوى الممتلكات بمختلف أنواعها . كما اذكر أن ميثاق الشرف الذي كان احد مخرجات التفاهمات في هذا الملف لم يحمل نصا واضحا في هذا الأمر (الاعتراف)، وإن احتواه ضمنا في جوهر ومضمون نصوصه .

ما أريد توضيحه هنا أيضا، أننا عندما اتفقنا على تصنيف مراحل تطور الأحداث ( الانقلاب )، وهي مرحلة ما قبل اندلاع الأحداث المأساوية، ومرحلة أثناء اندلاعها بواقع الثلاثة أيام الساخنة الأولى، ومرحلة ما بعد ذلك، وأيضا تصنيف المتسبب ما إذا كان قد قام بذلك بناء على قرار تنظيمي او بصورة فردية، فقد جاء في التفاهمات أن الطرف الذي تسبب بالضرر عليه أن يعترف لعائلة من أزهقت روحه بالمسئولية عن ما حدث، على أن يقوم الكل الوطني بتحمل تبعات ذلك، وعلى قاعدة اعتبار كافة الضحايا شهداء، ويعاملون وأسرهم على أساس ذلك .

وبرغم أهمية هذا الأمر، فهناك فرق بين الاعتراف الجزئي والمرتبط بكل حالة عن المسئولية عما حدث، وبين الإقرار الواضح والصريح بالاعتراف بالخطاء عن كل ما جرى جملة وتفصيلا، والاعتذار صراحة للشعب، واتخاذ الخطوات الكفيلة بعدم تكرار ذلك .

اعتقد - وفي كل الأحوال - أن ما تم انجازه في ملف المصالحة المجتمعية من تفاهمات، وكذلك على مستوى ما أعدت له اللجنة العليا للمصالحة المجتمعية فيما يتعلق بالهيكليات وخطتها العامة، أمر في غاية الأهمية، وهو ما زال ينتظر إرادة تنفيذ صادقة، والتي يشكل مدخلها العملي والحقيقي المصالحة السياسية التي ترتبط بها المصالحة المجتمعية ارتباطا وثيقا، انطلاقا من أن طبيعة الأزمة بالأساس سياسي، ولم تكن في يوم من الأيام لا عشائري ولا عائلي، وبان عدم انجاز المصالحة السياسية سيعطل إمكانية التقدم باتجاه انجاز هذا الملف الأعقد والأكثر خطورة على المستويين الاجتماعي والقيمي .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط