الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن الجنس والحب والرق والسبي والاغتصاب

عن الجنس والحب والرق والسبي والاغتصاب

تاريخ النشر: 2021-07-17 | 07:48

ارتباط ممارسة الجنس بالحب والمشاعر الراقية السامية والإرادة الحرة والإدراك السليم الواعي أفضل وأكرم - عندي وبالتأكيد عند كل ذي لب ناضج وإنسانية صادقة وأخلاق - من ارتباطه بالجبر والإكراه أو بالاحتياج الغرائزي البحت تحت أي مسمى أو مبرر قانوني أو ديني أو عرفي أو اجتماعي ، فالمرأة التي تمارس الجنس مضطرة أو مكرهة لا يختلف واقعها الشعوري عن تلك التي تتزوج مرغمة بمن لا تحب وبمن لا يناسبها عمرا ويكافئها مكانة ويوازيها فكرا وثقافة ، ويستحيل أن تشعر بالسعادة أو الرضا في حياتها ، الرضا عن نفسها وكذا عن الآخرين ، ويستحيل أيضا أن تندمج أو تنصهر تماما في محيطها الأسري وكذا في محيطها الاجتماعي القريب .
تقودني هذه المسلّمة التي أؤمن بها إيمانا مطلقا يوازي إيماني بربي وخالقي للتفكير طويلا ومليا بالنسوة الضحايا اللائي كن يتعرضن لحظهن العاثر ونحس أقدارهن على مدار تاريخنا العربي الزاهر بشقيه الجاهلي والهجري للرق والسبي والاغتصاب وما أكثرهن ، بكل ما تحمله تلك الأفعال من قهر وإذلال وامتهان لجسد المرأة وكرامتها وعفتها بذرائع شتى وبمبررات واهية زائفة صنعها الفقه الذكوري العنتري الغالب العفن ، المتعطش الشبق ، المتدثر بالدين !! .
وإذا كنا اليوم كما الأمس قادرين على فهم وتكييف وتجريم فعل الزنا كعلاقة جنسية كاملة تتم بين طرفين خارج إطار الزواج الديني أو المدني ، فإننا بحيادية كاملة وبوعي تام نعجز في زماننا الحاضر هذا عن تبني أو تبرير أي قاعدة أو فعل يبيح الرق وتملك إنسان قوي قاهر لآخر ضعيف منهزم فضلا عن إكراهه معنويا أو ماديا على ممارسة الجنس كمفعول به بأي صورة من الصور !! .
إنني عند تفتيش غائص عميق دقيق متخيل مفترض في نفسية امرأة ما تم سبيها وتسليعها واغتصابها إثر حصول انهزام عسكري لقومها وتشتت قسري لكيانهم الاجتماعي الذي كان قائما أجد غالبا أمّاً معطاءة مضحية ساهرة على راحة أبناء هانئين أو بنتا مدللة لأب حان أو أختا عزيزة لأشقاء كرام شداد أو زوجة مصانة لرجل فاضل وجيه أو رئيس عشيرة أو حي أو قوم وأجد أيضا ندوبا وجروحا نفسية غائرة لا يمكن أن تندمل أو تشفى مهما عظم التبرير وتقدس أو تقادم الزمن !! .
وبعد : لأن السبية لا تملك حولا ولا قوة فهي لا تستطيع أن تختار سابيها أو أن تخالف إرادة من وقعت في سهمه أو من اشتراها من السوق أو من وهبها للغير أو أهداها ، ولا سقف أعلى أو عدد محدد لمثل هذه التصرفات الهجينة ، فهي قد تبيت عند رجل وفي الصباح التالي تجد نفسها في متاع رجل غيره ، وهي مجبرة معنويا وماديا على الرضوخ لمطالب سيدها وتنفيذ رغباته ونزواته الجنسية أيا كانت وبالتالي فهي لا يمكن إلا أن تكون مغتصبة !! .
وحق لكل ذي لب ناضج أن يتساءل :
كيف يصح ويحسن إسلام طفل مسترق نجا من الموت بأعجوبة لأنه كان صغيرا وفي غير زمرة المقاتلين ، وهو يرى أمه أو أخته السبية تباع وتشترى كسلعة في الأسواق وتتحسس مفاتنها أيادي ضباع بشرية ونخاسون , أو طفل اختطف واسترق وأخصي عمدا ليظل طول حياته في خدمة الحريم !! .
وكيف يصح ويحسن إسلام سبية قتل أخوها أو أبوها أو زوجها في معركة دفاع دموية قاسية عن الذات والحمى والأهل والعرض ، وكيف تصفو نفسها وترق مشاعرها لمن سباها وتسرى بها بعد أن الحق بها وبأهلها وقومها كل ذلك الأذى والدمار المعنوي والعار !! .
وكيف لمسلم عاقل حر أبيّ غيور كريم أن يتقبل شرعة السبي أو معاملة بالمثل لحريمه ونساء قومه إذا حصل وقدر الله له ولهم انهزام أمام الأعداء في معركة ما اجتيحت فيها الديار وتحطمت الحصون !! .

وبعد : ما أحوجنا اليوم إلى مراجعة ومساءلة ومحاكمة كثير من نصوص تراثنا المقدس البالي بهدف إحداث التغيير الطوعي النوعي اللازم للارتقاء بالفكر والمنطلقات والسلوك في ضوء تفتق وعي خاص عميق لدي الأجيال الشابة المثقفة بأن تغيّر شكل واقعنا المعاصر وكثير من سلوكياتنا البربرية المؤصلة تاريخيا لم يكن عائد أبدا إلى إنسانية طافحة زائدة لدينا أو متجذرة فينا أو إلى احترام حقيقي طوعي ذاتي لحقوق المغايرين المخالفين لنا أو المختلفين معنا ولكن بسبب تراجع ظل سلطاننا وظروف دولية محيطة قاهرة ضاغطة وغلبة الأقدار !! .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط