الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن الدور الروسي في التسوية السورية

عن الدور الروسي في التسوية السورية

تاريخ النشر: 2017-11-22 | 16:54

بعد عامين من التدخل العسكري الروسي في سورية، وتأمين حبل نجاة للنظام الأسدي، وتنظيم شؤون المتدخلين لحمايته والإبقاء عليه، ها هي موسكو تنتقل خطوات إلى الأمام من أجل تأمين تسوية سياسية، تغيب عنها المعارضة، وحتى النظام نفسه لا يملك من أمره شروى نقير، سوى تعيين نفسه هيئة تنفيذية تتحكم في كل شؤونها وشجونها روسيا والنظام الإيراني وميليشياته الطائفية. 
التسوية الروسية التي تحاولها موسكو اليوم، انطلاقا من "سوتشي" على حساب مسار "جنيف"، تتطلب العديد من الجولات التفاوضية والتسويات المنفصلة والمتصلة إقليميا ودوليا، مع دول الجوار ومع الولايات المتحدة وأوروبا، في تجاهل فاضح لأوزان المعارضات السياسية، وذلك لمصلحة النظام الذي جرى ضغطه أكثر من اللازم، حتى بات أكثر طواعية في استجاباته لإرادة نظام بوتين في السراء والضراء، وفي كل شاردة وواردة، حتى في شكل النظام وجوهره التسلطي. 
وإذا كان هناك من توافق روسي – أميركي حول الأزمة السورية، فبالتأكيد هو توافق غير كامل، بل هناك توافقات جزئية، تتفهم واشنطن بعضها، لكن حليفها الاستراتيجي الإسرائيلي لا يستطيع إغماض العين عن العديد منها، لا سيما تلك التي تتعلق بتواجد القوات الإيرانية وقوات حزب الله والميليشيات الطائفية الأخرى، القريبة قليلا أو بعيدا من حدود الجولان.
ونظرا لحاجة الروس والنظام إلى تواجد قوات برية في العديد من الأماكن من سورية، فقد اعتبر الروس الوجود الإيراني هناك "شرعيا"، ولهذا لا يستطيعون التفريط بهذا الوجود، مداراة لإسرائيل ولا حتى لواشنطن. علما ان روسيا لم تتفق مع اسرائيل على أي شيء يتعلق بوجود القوات الإيرانية والموالية لها في سورية، في الوقت الذي تسعى فيه لاستدرار عطف الإدارة الأميركية وجعلها تستجيب للمطلب الإسرائيلي في إبعاد القوات الإيرانية وميليشياتها عن الحدود، رغم ما يدركه الجميع من قدرة الصواريخ بعيدة المدى على المساس بالأمن الإسرائيلي، بعيدا عن مقاربة القرب أو البعد من الحدود.
كل ما تسعى له روسيا اليوم سواء عبر استراتيجيتها العسكرية أو عبر تسويتها السياسية، أو بناء توافقات وتوازنات جديدة إقليميا ودوليا، لا يتعدى تلك المحاولة المحمومة لإعادة إنتاج نظام الأسد مرة أخرى، والاحتفاظ به ذخرا لروسيا البوتينية وهي تستعيد بعض مجد غابر، في زمن يغادر فيه الأميركيون مواقع عظمتهم الامبراطورية فعليا، مستبدلين إياها بنوع من جنون العظمة. 
على أن غياب الثقة المتبادلة بين روسيا والمعارضة السورية، ستبقى تطرح العديد من علامات الاستفهام، وتعمق من شروخ التسوية الممكنة، المتنقلة بين استانة وسوتشي وجنيف، حتى أن مؤتمر الحوار الوطني الذي سوف يكون بديلا لـ "مؤتمر الشعوب السورية" الذي طرحته موسكو وتراجعت عنه قبلا، لن يكون من اليسير انعقاده في ظل الخلافات والتباينات القائمة بين أطراف المعارضة نفسها، وبين الأطراف الراعية الاقليمية والدولية، طالما أن مهمة التسوية الروسية تناور في اتجاهات تعيد انتاج وترسيخ سلطة النظام الأسدي، وكأن شيئا لم يكن منذ سنوات الأزمة الأولى، سوى القتل المجاني من دون حساب أو عقاب.
من جنيف إلى سوتشي، تستمر المعارضات على حالها، ويستمر النظام في ظل حماته وداعميه على حال التواكل من قبل حلفائه لضمان استمراره وتواصل استبداده، وذلك خدمة لمصالحهم ولمصالحه في النهاية، فيما يستمر حال الانقسام الاقليمي والدولي؛ بانحياز كل طرف لمصالحه الخاصة، بعيدا عن مصالح الآخرين، بينما التسوية الروسية تحاول التوصل إلى منطقة في الوسط تتيح لكل الأطراف الاجتماع تحت الخيمة الروسية، فهل تستطيع موسكو جمع الأكراد وتركيا والنظام وبعض المعارضة، وهل يمكن للإسرائيليين بلوغ الرضا عما يسعى له الروس من إبقاء شراكتهم مع الإيرانيين وميليشياتهم الطائفية قريبا من الجولان وفي سورية عموما؟ وإلى أي حد يستمر التنسيق الروسي – الأميركي في تجاهل المطالب الإسرائيلية؟ وما مدى تأثير كل ذلك على تسوية الأزمة السورية بترتيباتها الروسية؟ 
هذا هو مربط الفرس، فهل يستطيع اجتماع قمة سوتشي أن ينجح في تفعيل مفاوضات مباشرة وفعلية بين النظام والمعارضة السورية، وبالتالي تقديم العون اللازم للتسوية الروسية التي تحاولها موسكو، في غياب العديد من قوى المعارضة السياسية؛ فهل تنجح؟.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط