تاريخ النشر: 2023-06-15 | 11:52
تاريخ النشر: 2023-06-15 | 11:52
لا شك بأن العدم، الذي ينظر إليه على أنه لا شيء إنما هو سؤال ميتافيزيقي
يشكل معضلة حين يعرف العدم بنقيض الوجود ،
فالقلق الوجودي يقود إلى العدم، حين يتوقف العقل عن التفكير الفلسفي في السؤال عن العدم، لأن
العقل في حالة تفكير عن سبب القلق الوجودي من ماهية العدم..
إن العدم يعتبر سؤالا فلسفيا، لا سيما عند التعمق فيه، حيث أقتبس هنا ما قاله عالم
الفيزياء النظرية لورانس كراوس متعمقا من العدم، ويتألف من لا مكان
ولا زمان ولا جزيئات ولا مساحات، ولا تنطبق عليه قوانين الطبيعة على الإطلاق
وها أقتبس هنا مما قاله كراوس: "بالنسبة لي، هذه هي أقرب صورة للعدم يمكن تخيلها"
كما أقتبس هنا مما قاله الفيلسوف جيم هولت: إن التعريف الوحيد المقنع للعدم بالنسبة
لي هو تعريف الفيزيائي اليكس فيلنكين عندما قال " تخيل سطح كرة ما، إنها مساحة محدودة
ولكن بدون حدود ملموسة، ثم تخيلها تتقلص حجمًا
كموضوع مهم أظل أقرأه عن العدم ليس من منطلق فلسفي ميتافيزيقي بقدر ما أراه حبا معرفيا عن
وعينا نحو العدم ..
ومن هنا يبقى العدم ميتافيزيقيا لا شيء، أو أن العيش داخل العدم يجعلنا نعي سبب قلق البشرية الوجودي،
رغم أن العدم هو ما نعيه في حالة اللاوعي للعقل، الذي يفكر في عدم العدم.. وهنا ميتافيزيقيا يظل العدم عدما..