الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن بيروقراطيات الهيمنة وسيطرة النخب

عن بيروقراطيات الهيمنة وسيطرة النخب

تاريخ النشر: 2017-05-28 | 18:52

لا يسع نظام حكم أو سلطة، على اختلاف تلاوينها وأطيافها وطبيعتها، أن تكون صادقة على الدوام، طالما هي تحوز الكثير من هوامش ومتون الكذب، وهي الأقدر على النفاذ إلى جوهر الأمر: اعتبار الكذب الوسيلة الأنجع لتمرير ما تريد تمريره بسهولة ويسر، وتبريره للوصول إلى غاياتها المنشودة بعيدا عن إرادات الناس، أو وضع السلطة لذاتها في خدمة جمهورها اللصيق بها، بل هي تكذب على جمهورها كما تكذب تماما على البقية الباقية من جماهير شعبها، مبررة لذاتها انحيازها الكامل لمصالحها، ومن يدفع بتلك المصالح بعيدا عن المصلحة الوطنية العامة.

وإذ تفتقد العديد من منظومات السلطة في العديد من البلدان، إلى الجدارة والكفاءة، في وقت تحاول الظهور فيه وكأنها واثقة من ذاتها، فيما هي إلى الهشاشة أقرب، فقد ذهبت العديد من سلطات الحكم المتشابهة منها وحتى المتنافرة، مذاهب شتى في اقتناص فرص الفراغ والإفراغ السياسي والثقافي والفكري، وعملت في نوع من الانتهازية واستغلال الظرف واستغفال الناس، فقامت ببناء ديكتاتورياتها على أنقاض أوضاع شبه ديمقراطية، كان يمكن لاستمرارها أن يديم نوعا من الاستقرار والأمان لمجتمعاتها، إلا أن الأيديولوجيات الانقلابية المضادة للدولة، كما للثورة والحداثة والتنوير والمعاصرة، أضحت هي الحالة الجاهزة للانتقال إلى تهيئة الظروف والمعطيات الذاتية والموضوغية، للبدء في عملية تدمير ممنهجة تاريخية لم يسبق أن وجدنا أشباها لها، في نخر وتفتيت الطابع الثقافي للفكر السياسي والمجتمعي، وتهيئة المجتمع والدولة لاستقبال ما يتضاد معهما وينقلب عليهما في اتجاهات تخريبية وتدميرية لبناهما التي حولتهما الهشاشة البنيوية المؤسسة، إلى أشباه دول وبقايا مجتمعات متناثرة، بفعل تأثيرات فقه القمع والعنف السلطوي، كما وبفعل التأثيرات الطائفية والمذهبية والضغوط الخارجية المتزايدة.

وفي مرحلة لاحقة أضحت جاهزة لتتحول إلى هشيم عند أول هبات "رياح السموم" التي نثرها فقه التوحش "الداعشي"، وعصابات التطرف الإجرامي لأمراء الوهم الخليفي.

وعلى هذا فقد حملت بصمات الإرهاب الوحشي، الذي ما يني يتجسد يوميا في العديد من مناطق العالم، بدءا مما يجري بين الحين والآخر في مخيم عين الحلوة، إلى سوريا والعراق، وصولا إلى القارة الأوروبية، توقيع "الوحش الداعشي" وأضرابه من أولياء وفقهاء التوحش، ممن آلوا على أنفسهم العمل كذئاب منفردة، أو ضمن مجموعات ذئبية، تخرج من أوكارها لتقيم على الرمال المتحركة صرح "دولتها" المزعومة على حساب دول قائمة وسلطات مقيمة، تحاول غزوها وكيّها بنيران المجازر وشرارات القتل الإجرامي تفجيرا ودهسا، قتلا وتفتيتا وإثارة للنعرات الطائفية والمذهبية، تحقيقا لرغبات مكبوتة لدى سلطويي "إسلاموية" يعز عليها ألا تكون هي السلطة البديلة لكل السلطات القائمة والمتخيلة، بدءا من سلطة الإله، وصولا إلى سلطة المجتمع والدولة، وأي سلطة قائمة حتى في أشباه الدول.

هكذا هم هؤلاء بأحيائهم وأمواتهم، يريدون أن يشكلوا ويتشكلوا كسلطة مركزية "مقدسة"، تهيمن على الكون كله. وسيلتهم إلى ذاك "المجد" المدنس إزهاق أرواح الناس من كل الهويات والأعراق والأجناس، والتفنن في ارتكاب العديد من وسائل القتل والترهيب، وفق وصفات وتوصيفات فقه ضليع في مسلكيات التوحش الإجرامي، في محاولة لسوق الناس جميعا وإخضاعها لتلك السلطة التي يجري تخيلها وكأنها مسنودة إلهيا، تماما كمن يتخيل أن انتصاراته المزعومة والموهومة على الدوام هي "انتصارات إلهية".

وفي المقابل وفي ظل سيادة أنماط من العولمة المتزايدة في عصرنا الراهن، وتزايد تعقيداته، لم تغير الصيغ والمسلكيات الديمقراطية على تعددها من بيروقراطيات الهيمنة وسيطرة النخب، بقدر ما وسعت من هيمنة الشركات وأصحاب المصالح العابرة للحدود، لتنشأ عولمة عرفت كيف تكيف انحيازاتها وتحيزاتها، خضوعا للكارتلات الكبرى، العاملة ضد التغيير وعمليات الإصلاح الممكنة والضرورية في نطاق الدولة والسلطات التي تسعى لتأبيد شكل من الاستقرار، طالما أن مصالحها تقتضي القفز وبخفة عن حقائق عالمنا المعاصر واحتياجاته المهمة والملحة والراهنة للدولة/الأمة، بمميزاتها القائمة على سرديات المواطنة الحقة، لجهة تأمين العدالة والنزاهة والكرامة لكل مواطنيها.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط