الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن تعقيدات المسألة العراقية

عن تعقيدات المسألة العراقية

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 18:23

هذا ما ورد في معرض جوابي على سؤال طرحه أحد الأصدقاء القوميين، بخصوص أزمة العراق الحالية.. منشأها، وسبل الخلاص منها :

دعك من كل الترهات التي تسمعها في الإعلام عن العراق ومشكلات العراق. لأن كل ما تسمعه هي أعراض لمرض واحد صنعه الاحتلال الأنجلوأمريكي، ألا، وهو: تدمير الدولة الوطنية وتسريح الجيش والقوات الشرطية وإحداث فراغ في السلطة، ثم اعتماد مبدأ المحاصصة "الديمقراطية" لملأ هذا الفراغ، حيث يتم تقسيم المناصب من أعلاها إلى أسفلها (من منصب الرئيس ونزولًا..)، على الكتل الفائزة في الانتخابات بنظام النقاط وبتربيطات بينية وبأعراف أقرها المحتل، حيث تدعي كل واحدة منها تمثيل طائفة أو قومية، والحقيقة أن الشعب بأغلبيته في عزلة شبه تامة عن هذه اللعبة المعقدة والتي تفوح منها روائح اشتهاء السلطة والمصالح الشخصية، وأبطالها في أغلبهم جاؤوا على ظهور الدبابات الغازية!.

خذ عندك، بعضًا من ثمار الديمقراطية الليبرالية "المتحضرة" المفروضة من أعلى، حيث يتم تقسيم المناصب كالآتي:

- منصب رئيس الجمهورية للأكراد (أغلبهم سنة).

- منصب رئيس الوزراء للشيعة، وباقي الحكومة مختلطة تُشكل من الكُتَل (لا يختارهم رئيس الحكومة).

- منصب رئيس البرلمان للسنة.

فهل هذه أرضية يمكن أن تبنى عليها دولة وطنية، تخطو نحو المستقبل ؟. الجواب، لا قاطعة، لأن الحصيلة الوحيدة لهذه الدائرة العبثية، هو تناحر في القيادة، ودولة بألف رأس، وتسخين للأطراف بعضها ضد بعض، وغياب للمصلحة العامة، ونمو للنعرات الطائفية والعرقية، وأنانية مفرطة، وعمالة صريحة للخارج كل طرف على هواه! (نقطة على السطر).

ويمكن بتضييق أكثر لعدسة الكاميرا باتجاه المشكلة، القول بأن ما تعانيه العراق، حقيقية، يحيلنا إلى حجم الكوارث التي كانت بانتظار الأقطار العربية في حال نجحت فيها هبات ما يسمى بـ"الربيع العربي"، وهي الكوارث التي تنتج، عادة، عن اعتماد المفهوم الليبرالي لـ"الديمقراطية" قبل تنمية مفهوم المواطنة، ورسم محددات العمل الجماهيري، وتحديد مصالح الدولة العليا، وإقرار الخطوط العريضة للأمن القومي، وتعريف العدو وتعريف الصديق!. وما من شك في أن إغفال هذه المراحل ليس أكثر من سفه واستنزاف للوقت ولمقدرات الشعوب.

لذا فما لا مفر اليوم من اتخاذه كخطوة أولى للإصلاح، هو تطليق مبدأ "المحاصصة" في الحكم أو ما يسمى بـ"لبننة" الأقطار العربية، طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه، واعتباره مسار شيطاني، بالكلية!. والاستعاضة عنه باختيار رأس السلطة التنفيذية مباشرة من الشعب دون تعقيدات، على أن يتولى الرئيس مهمة تشكيل الحكومة (أو تُنتخب معه في ورقة اقتراع واحدة)، وتتم مساءلته (الرئيس) أمام التنظيمات الشعبية والمجالس النيابية المنتخبة، ويخضع للسلطات الرقابية والقضائية، ويمارس مهامه في مدة معينة يقرها الدستور، وبحد أقصى للتجديد.. وإلى غير ذلك من التفاصيل.

بالمناسبة، هذه باختصار بعض المحددات التي حكمت عمل جماعة الإخوان في العراق بعد الاحتلال. وهذه الجماعة، بدون تجني أو مغالاة، أحد أهم مسببات تفاقم أزمة هذا القطر العربي العريق:

1- جماعة الإخوان شاركت في مجلس حكم "العملاء" الذي أسسه بول بريمر بعد احتلال العراق في 2003، بعضوين هما محسن عبدالحميد أمين الحزب الإسلامي العراقي، وصلاح الدين محمد بهاء الدين زعيم حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني.

2- الجماعة شاركت في أغلب العمليات السياسية تحت مظلة الاحتلال، ولم تساهم بأي شكل في عمليات المقاومة (اللهم إن كان بالتنسيق مع إحدى الجبهات المقاومة في إطار زمني محدد بهدف التوظيف السياسي).

3- في 2009 تولى أحد أبرز قادتها التاريخيين "إياد السامرائي" رئاسة البرلمان، مانحًا الاحتلال شرعية سياسية.

4- اليوم، يتولى رئاسة البرلمان، النائب "سليم الجبوري" وهو عضو قديم في الحزب الإسلامي العراقي (الواجهة السياسية لجماعة الإخوان)، ويعد الذراع اليمنى لحلف الناتو بالداخل العراقي. ولعب دورًا معطلًا، ضمن منظمة البترودولار، لمجهودات الحشد الشعبي والقوى الأمنية لتحرير المحافظات العراقية من قبضة تنظيم داعش. والآن، يتقدم الجبوري الصفوف المرحبة بدخول القوات البرية الأمريكية للأراضي العراقية تحت ذريعة الحرب على تنظيم داعش!، غير ذلك فهو معروف بعلاقاته الوطيدة مع مسعود برزاني، رئيس أقليم كردستان (وأحد أهم العناصر المقربة من الإدارة الأمريكية، والمخابرتين التركية والصهيونية، منذ ما قبل الاحتلال، بعقود)!.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط