تاريخ النشر: 2022-10-25 | 11:26
تاريخ النشر: 2022-10-25 | 11:26
كان الكفاح المسلح راس سنام أدوات التحرير في بدايات انطلاق الثوره الفلسطينيه المعاصره والبندقيه والقنبله شعار الكثير من الفصائل وأولها حركة فتح ...
الكفاح المسلح لا يعني فقط حمل السلاح او التدريب علي كيفية استخدامه بل استخدام السلاح ضد العدو المدجج بكل انواع الاسلحه ..
استخدام السلاح للدفاع عن الشعب وعن مكتسباته وعن مدنه وقراه ومخيماته بما تيسر كن الاسلحه الفرديه في معظمها ولا يمكن مقارنتها بآلة البطش الإسرائيليه وتفوقها العددي والنوعي والدعم الذي تتلقاه من دول العالم بحجة الحفاظ على امنها ..
بعد أوسلو تغيرت البوصله والعقيدة العسكريه وذهبت باتجاه السلام ونبذ استخدام السلاح واعتباره عبثيا وهدرا للوقت والدماء واختصر الكفاح بالمقاومه الشعبيه والالعاب الناريه ..
وأصبح سلاح السلطه لحماية إسرائيل وموجها ضد شعبها واي نشاط مقاوم ...
ذهبت فصائل المقاومه حماس والجهاد وبعض الفصائل الاخري الي رفض تحييد السلاح مع الاحتفاظ به وتطويره وأدخلت اسلحه متطوره كالصواريخ وغيرها مه تقنيين الاستخدام الا في حالة الدفاع وتم وقف العمليات المسلحه في الارض الفلسطينيه رغم استمرار العدو في القمع والقتل والمطارده والاعتقال اليومي ورفض اي عمل مهما كان بسيطا وقمعه..
فشلت أوسلو وسلطتها واجهزتها فيما جاءت به وتوقفت عند مجرد حاله تافهه بلا سلطه ولا رمزيه ولا تحرير ولا مقاومه وساهمت بشكل فعلي في اضاعة مكتسبات الشعب الفلسطيني وتعطيل مسيرة التحرير واصبحت المنافسه على الحكم والشرعية والتمثيل والوظائف والتقاسم هو الهدف ومحور الصراع بين قطبي الصراع الفلسطيني الفلسطيني..
كل ذلك ادي الي سقوط العمل الجماعي وفقدان الثقه بالفصائل وبدأ البحث عن بدائل وادوات في ظل رفض السلطه ورئيسها لأي عمل .. بدأت محاولات التفلت من قيود السلطه وتعنت حماس بالخروج الي دائره العمل الفردي او الكتائب قليله العدد من اسري محررين او ممن تركوا فصائلهم لاختلاف الهدف او من شباب متحمس وبدأوا باستخدام ما تيسر لهم وبامكانات فرديه وقرار ذاتي في أغلب الأوقات..
تتطور الحاله مع استمرار الاستفزازات الصهيونيه وتحول المستوطنين الي مليشيات مسلحه وبالرغم كن كل التنسيق الأمني والملاحقه من فكي الكماشه إسرائيل والسلطه الا ان المحاولات استمرت وتراكمت ونجحت في إيجاد قاعده وموطيء قدم وملاذ أمن وتسلحت بشكل أفضل وعادت الي البدايات باعتماد الكفاح المسلح طريقا بعد ان سقطت كل مقولات السلام والمفاوضات وادواتها..
اليوم يعود الكفاح المسلح إلى الواجهه بكل قوه بما ينبيء بإسقاط سلطة أوسلو بعد سقوط مشروعها واقساط البدائل الاخري..
انها ارهاصات انطلاق النسخه الجديده من ثورة الشعب الفلسطيني...