الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيب يا وزير الخارجية يا سفير يا بن السفير

أكتب هذا المقال على هامش الضوضاء التى أثارها منع باحثة أمريكية من دخول البلاد- بعد أن وصلت المطار- للمشاركة فى أحد الأنشطة التى تقيمها مؤسسة مصرية معروفة.

أستاذى الدكتور أسامة الغزالى كتب- فى الأهرام- يعتذر عن هذا المنع. صديقى الأستاذ سليمان جودة كتب- فى «المصرى»- يؤيد هذا المنع. كلتا وجهتى النظر لهما احترامهما، وكل منهما تعكس أولويات المصريين فى هذه المرحلة، الأولى تعكس أولوية الديمقراطية وهى حقيقة، والثانية تعكس أولوية الأمن وهو ضرورة.

أولاً: هذه الباحثة أعرفُ أنها ليست بريئة، وليست منزهة عن الغرض، وليست بعيدة عن علامات الشك، لكن كل ذلك لا يبرر منعها من الدخول، حتى لو من خلال تأشيرة سياحية، ولو سيادتك تعرف أى إنسان برىء فى هذا الزمان أرجوك دلنى عليه فوراً.

ثانياً: هذه السيدة ليست وحدها فى موقفها السلبى من ثورة 30 يونيو، فتقريباً هذه الثورة ليس لها صدر حنون فى الغرب، خاصةً فى مراكز الأبحاث المهمة، وفى منابر الإعلام المؤثرة، ولن يكون من مصلحتنا أن نعامل هؤلاء جميعاً بمثل ما منعنا هذه الباحثة من دخول البلاد، ليس من مصلحتنا أن تتكرر هذه الضوضاء.

ثالثاً: أتفهم الضرورات الأمنية، وأتخيل هواجس وزارة الداخلية، لكن أستغرب موقف وزارة الخارجية، فلا يجوز أن تقحم الوزارة نفسها فى تبرير سياسة وزارة الداخلية، لأنه إذا كان واجب وزارة الداخلية هو منعها من الدخول، فإن واجب وزارة الخارجية هو- بالدرجة الأولى- أن تبادر بالاتصال بأمثال هذه الباحثة وهم كثيرون، وأن تدعوهم للحوار داخل مصر، وأن تسافر إليهم فى بلادهم وفى مراكز أبحاثهم.

رابعاً: كنت، ومازلت، ألوم على وزارة الخارجية تقصيرها الشديد فى مواجهة ما تفرضه مراكز الأبحاث الغربية ومنابر الإعلام الغربية من انطباعات شديدة السلبية عن ثورة 30 يونيو، كانت هذه هى وجهة نظرى فى عهد الوزير السابق، وهو سفير وابن سفير، ومازالت هذه هى وجهة نظرى فى عهد الوزير الحالى، وهو سفير وابن سفير، للأسف الشديد التوريث فى وزارة الخارجية سببٌ رئيسىٌّ من أسباب تدهور الكفاءة فيها.

خامساً: ما لا يفهمه وزراء الخارجية- السفراء أبناء السفراء- أن الدبلوماسية التقليدية انتهت، ليس المهم الآن صداقة أو عداوة الدول مع الدول فقط، الأهم والأخطر هو صداقة أو عداوة مصادر التأثير الجديدة فى السياسة الدولية، الإعلام الدولى ليس دولة لكن تأثيره فى المشهد الدولى أخطر من تأثير أقوى الدول، بما فى ذلك أمريكا نفسها، كذلك فإن مراكز الأبحاث العالمية ليست دولة ولكن تأثيرها فى العالم كله يفوق تأثير إمبراطورية عظمى فى حجم أمريكا، أو الاتحاد الأوروبى، أو الصين. لهذا فإن وزارة الخارجية تحتاج إلى إعادة النظر فى الطريقة التى تعمل بها، لتدرك أن مصادر الخطر لم تعد مقصورة على الدول المعادية فقط، وأن فرص التعاون ليست مقصورة على الدول الصديقة فقط. هناك إعلام معاد لازم نفكر كيف نجعله صديقاً، ومراكز أبحاث معادية مطلوب كيف نقنعها بسلامة موقفنا، هؤلاء وأولئك لا تصلح لهم وزارة الداخلية، ولا تنفع معهم الإجراءات الأمنية.

سادساً: فات على السيد وزير الخارجية أن مصر ليست قبيلة، تفتح ذراعيها لمن يمنحها الولاء، وتذود عن مضاربها من يناصبها العداء. مصر بلد كبير، بلد مهم للعالم كله مثلما هو مهم للمصريين، بلد ملك للإنسانية كلها مثلما هو ملك لأهلها الطيبين.

سابعاً: كلمة أخيرة لوزارة الداخلية: مطلوب التفرقة بين العداوة الفكرية التى يمكن أن تندرج تحتها هذه الباحثة وغيرها كثيرون، وهى عداوة- فى أخطر درجاتها- مجرد اختلاف حاد فى وجهات النظر وفى تقييم المسائل، والرد الأمثل عليها يكون بالفكر وليس بالإجراءات الأمنية، وبين العداوة المادية التى تتجسد فى أفعال عملية أو أقوال تحريضية مباشرة ضارة بالأمن القومى، وهذه تواجه بالإجراءات الأمنية إذا كان هناك ما يستدعيها.

ثامناً: كلمة لرئاسة الجمهورية، ثورة 30 يونيو تكون فى أفضل حالاتها لو كسبت الإعلام الدولى، لو كسبت مراكز الأبحاث العالمية، فرص نجاح الرئاسة تزداد لو اتصلت بهؤلاء، لو جلست معهم، لو وجهت لهم الدعوات لزيارة مصر، لو فتحت الرئاسة حواراً واتصالاً مع هؤلاء تكون قد خطت خطوة مهمة فى تفكيك الحصار الذى يفرضونه على 30 يونيو.

خلاصة الكلام: ليس بالإجراءات الأمنية- وحدها- نحمى أمن البلاد. الديمقراطية- أيضاً- تحمى أمن البلاد ومصالح العباد.

عن المصري اليوم

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط