تاريخ النشر: 2025-03-30 | 19:19
تاريخ النشر: 2025-03-30 | 19:19
يا أهل غزة، يا أبطال الصبر والصمود، يا من تكتبون بدمائكم أعظم ملاحم العزة والإباء، عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم عنوان الشرف والكرامة. ليس العيد فرحة بثوب جديد أو موائد عامرة، بل العيد أنتم، بصمودكم الذي يهز الجبال، بإيمانكم الذي لا يلين، وبقضيتكم التي لا تموت مهما تكالبت الأعداء وتعاقبت المحن.
في هذا العيد، تمتلئ القلوب بحبكم، وتتعالى الدعوات لكم في كل صلاة، فأنتم نبض الأمة وروحها الحية. أنتم من تعلّمتم أن العيد ليس مجرد زينة واحتفالات، بل هو ثبات على الحق، وابتسامة رغم الجراح، وفرحة رغم الألم. كل شهيدٍ منكم هو وسام فخر على صدر الأمة، وكل أسيرٍ في سجون الظلم هو شرف لا يُمحى، وكل طفل يكبر في ميادين العزة هو نبت الأمل وبشارة النصر القريب.
يا أهل غزة، عيدكم ليس كأي عيد، لكنه عيدٌ يكتب في صفحاته أنكم الأحرار في زمن الانكسار، والثابتون في زمن التخاذل. فهنيئًا لكم هذه العزة، وهنيئًا لكم هذا الصمود الذي لا يقدر عليه إلا الأبطال. قد يحاولون محاصرتكم وتجويعكم، لكنهم لا يعلمون أن قلوبكم مليئة بالإيمان، وأرواحكم تغذيها العزة، وأيديكم تصنع المجد رغم قسوة المحن.
عيدكم مبارك، يا عز الأمة وفخرها وشرفها، فلكم منا الدعاء، ولكم منا الوفاء، ولأجلكم تبقى قلوبنا معلقةً بالنصر الذي نراه قريبًا، بإذن الله.