الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عينُ الأممِ المتحدةِ عن الحقِ كليلةٌ وللباطلِ نصيرةٌ

عينُ الأممِ المتحدةِ عن الحقِ كليلةٌ وللباطلِ نصيرةٌ

تاريخ النشر: 2019-05-07 | 06:09

غريبةٌ هي الأمم المتحدة وعجيبةٌ مواقفها، وغير مفهومةٍ سياساتها وغير عادلةٍ أحكامها، تقف إلى جانب الظالم القاتل وتنصره، وتؤيد المعتدي الغاشم وتساعده، وتتفهم دوافعه العدوانية وتبرر له، وتقتنع بتفسيراته الباطلة وتروج له، وتدعو دول العالم للقبول بها والموافقة عليها والصمت عنها، وتغمض عيونها عن أفعاله النكراء وجرائمه الدولية الخرقاء، وتسكت عن انتهاكاته المفرطة ودمويته الدائمة، ولا تفكر في مساءلته ولا تتصور معاقبته، ولا تسمح بإدانته ولا تقبل التنديد بأعماله، فالكيان الصهيوني عندها هو المدلل المقرب، المسموع الكلمة، المحفوظ المكانة، الصادق الرواية، المظلوم أبداً، والمعتدى عليه دائماً.

بينما تدين الضحية المغلوب على أمرها وتنقلب عليها، وتتهمها بالعدوان وتكذبها رغم الدليل والبرهان، والقتل والدمار وألسنة النيران، ولا تؤمن بمظلوميتها، ولا تصغي السمع لشكواها، ولا ترى آثار العدوان عليها، ولا تبدي استعداداً لعقد اجتماعاً على مستوى المندوبين بسببها، لوقف العدوان عليها، حقناً لدماء أبنائها، وحمايةً لبيوتهم ومتلكاتهم وأعمالهم، بل تطالب بمحاسبتها ومعاقبتها، وتتفق مع القاتل عليها، الذي يسبقها بالصراخ والأنين، ويعجل ضدها بالشكوى، وكأن الفلسطينيين ليسوا شعباً يستحق الحياة، أو أنهم لا ينتبسون إلى الإنسان المحفوظ الكرامة والمصان الحقوق.

لهذا فإننا لا نستغرب استعداد مندوبي دول العالم وسفرائها في الأمم المتحدة لزيارة الكيان الصهيوني، بصحبة نائب أمين عام الأمم المتحدة مندوب الكيان الدائم فيها السفير داني دانون، المعروف بعنصريته والمشهود له بتطرفه وعدوانيته، لتفقد آثار "عدوان" المقاومة الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية، ولرصد الأضرار التي خلفتها صواريخها على المستوطنين وبيوتهم، ولمعرفة الآثار النفسية والاجتماعية عليهم بسبب حالات الخوف والذعر والهلع التي أصابتهم جراء الصواريخ التي سقطت فوق رؤوسهم.

لا يخجل داني دانون وحكومة كيانه ورئيسها، الذي هو وزير الخارجية فيها ووزير الحرب، من إعلانه الصريح عن تنظيم هذه الرحلة لعشرات السفراء والمندوبين، لنصرة كيانه وتأييد حكومته، وهو يعلم أن جيش كيانه هو المعتدي، وهو القاتل الظالم، وأنه يبالغ في استخدام القوة التدميرية ضد شعبٍ أعزلٍ محاصرٍ مخنوقٍ، وأن المقاومة مهما بلغت ردودها واشتد قصفها فهو لا يشكل شيئاً بالمقارنة مع قصف جيش العدو، الذي استخدم في عدوانه الأخير على غزة الطيران الحربي، وأطلق العنان لدباباته الثقيلة وفوهات مدافعه المتعددة الأعيرة، لتصب جام غضبها وغزير نيرانها على سكان قطاع غزة، فتهدم بيوتهم وتدمر مبانيهم، وتقتل أطفالهم ونساءهم ورضعهن ورجالهم، والأجنة في بطون أمهاتهم.

لكن المشكلة الأكبر هي في الأمم المتحدة التي تصدق الرواية الإسرائيلية، وتكذب الدلائل والبراهين الساطعة في قطاع غزة، إذ تنكر استشهاد ثلاثين فلسطينياً، وإصابة قرابة مائتين بجراحٍ مختلفةٍ، وتدمير سبعة عشر مبنىً، واستهداف المؤسسات الإعلامية الفلسطينية والأجنبية، وتنتبه فقط إلى بعض الأضرار المادية التي لحقت ببيوت المستوطنين، الذين يلقون من حكومة كيانهم كل رعايةٍ وتقديرٍ واهتمامٍ، فلهم ملاجئ يحتمون فيها، أو ينقلون إلى أماكن بعيدةٍ عن مناطق التوتر في قلب فلسطين أو شمالها، في حين أن أبناء غزة لا شئ يقيهم من حمم القتل الإسرائيلية سوى لطف الله عز وجل وحمايته.

رغم أننا لا نعير مؤسسة الأمم المتحدة التي تناصر الظالم اهتمامنا، إلا أننا ننصحها أن تكون منصفةً وموضوعية، وأن تكون نزيهةً وواقعيةً، وأن تتعامل مع الأحداث باستقلالية ومسؤولية، وألا تنجر كالعمياء وراء الرواية الإسرائيلية، وألا تكون تابعةً لها ذليلةً حقيرةً، بل تنتقل إلى الجانب الأخر من الحدود، وتزور المباني المدمرة، والبيوت المهدمة، والشوارع المحفورة، والمدارس المخربة، والأندية الرياضية المحطمة أجهزتها والمبعثرة أدواتها، وتزور ذوي الشهيدة الحامل فلسطين عرار، التي استشهدت وجنينها وطفلتها الصغيرة صبا، وتنتقل إلى كل بيوت العزاء التي وصل عدد شهدائها إلى الثلاثين شهيداً.

إننا لا ننتظر من مؤسسةٍ رعت تأسيس الكيان الصهيوني واعترفت به، وحافظت عليه وامتنعت عن إدانته، وجبنت عن محاسبته وخافت من مساءلته، أن تنصرنا وتنصفنا، وأن تقف معنا وتؤيدنا، بل نرجو ذلك من الله عز وجل، فمنه سبحانه وتعالى ننتظر الفرج، والرحمة ونسأله وحده في شهره الفضيل النصرة والحماية، فهو الله الحق العدل ذو القوة المتين.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط