الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة .. الحلم، لا تستعجلوا موتها!!

غزة .. الحلم، لا تستعجلوا موتها!!

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 14:19

يتسائل البعض او كثيرين لماذا يلتزم ابناء فتح وقطاع غزة بعدم التظاهر على الظلم الواقع عليهم محتملين مجزرة الرواتب، ملتزمين بقرارات القيادة الفلسطينية حتى بدون وجود وعودات بينة بإعادة ما تم خصمه سوى الامنيات؟!!!

ان من ابجديات الامن او المنظومة الامنية ابقاء حالة الامل والحلم لدى الناس بان الغد القادم افضل، وان هناك خطوات حتى وان كان ظاهرها فقط هو من اجل حياة افضل لضمان نوع من الاستقرار، ان فقدان الامل يعني فقدان الامن والسلم المجتمعي..

قبل نحو عام كتبت مقالاً بعنوان " الموت لغزة " ، لان كل المؤشرات تقول ان غزة ماضية نحو نهاية محتومة اما الموت لأهلها جوعاً او حرقاً نتيجة ازمة الكهرباء او بصواريخ الاحتلال، فلا منفذ او بوابة للهروب، على عكس كل الحروب التي نعرفها ونسمع عنها انه يتم ترك بوابة يحددها المعتدي او المنتصر لخصمه للهروب حتى لا يضطر لارتكاب جرائم ابادة بشرية كاملة ، الا ان الوضع في غزة مختلفاً فلا طريق للنجاة من الموت الا الغرق في بحر غزة او كما قالها اسحاق رابين انه يتمنى ان يصحو من النوم ليجد البحر قد ابتلع غزة..

وفي قراءة سريعة لما حدث ، فان قرارات الحكومة شكلت صدمة مذهلة لأهالي غزة جميعاً، وكان التبرير اقتصادي وهو ما كذبته الاحصاءات والارقام الصادرة عن مؤسساتها وبالتالي شعر الجميع بالخطر، ولكن سرعان ما استدركت المنظومة السياسية والامنية الخطر وبدأت بتعديل الخطاب من خلال الاعلان عن توجه وفد من مركزية فتح الى قطاع غزة لإنهاء الانقسام وتبعاته وهو ما يعني الكثير لأهالي غزة الذين يعيشون ظلم كبير منذ عشرة سنوات..

ان التزام اهالي غزة بالصمت، وترقب ما سيحدث في الايام المقبلة ، يعكس انهم يعيشون على امل كبير عنوانه عودة غزة للحياة بما هو اكثر من خصومات الرواتب، صحيح ان حالة الترقب والانتظار لن تستمر طويلاً لان من سيعطل عودة غزة للحياة سيدفع ثمناً باهظاً من غل وكراهية وغضب الناس..

نجحت المنظومة السياسية والامنية في اعطاء اهالي غزة بريق من امل، ولكن هذا البريق لن يكون له مفعول السحر الدائم لان غزة لم تعد صالحة للعيش وتبحث وسط رمالها عن من يحييها بالمياه ويعيد البهجة لها، ان الامر يتعدى مجرد التزام تنظيمي الى ما هو ابعد من ذلك بانتظار المجهول الذي يحمل معه انهاء سنوات الانقسام العجاف بما حملته من الالام ومأسي عظام على كافة الاصعدة الحياتية.

ويتخيل البعض ان اهل غزة سئموا الانقسام الى حد الذهاب الى ثورة في وجه حماس، وهذا بالطبع من الممكن حدوثه لان الثورات تحدث نتيجة تراكم الظلم، ولكن المختلف هنا ان الشركاء في ظلم غزة واهلها كثر منهم الاعداء ومنهم الاقربون، وبالتالي في وجه من تثور غزة وظالميها متحدين على ظلمها حتى بدون اتفاق بينهم..

ويتجاهل البعض ما فعله عقد من الزمن في اجيال اصبحت شبه مدمرة، ربع مليون نسمة يتلقون علاجاً نفسياً نتيجة ظلم ذوي القربى، وربع مليون مدمن مخدرات ، وربع مليون عاطل عن العمل، ومليون ونصف المليون تحت خط الفقر، أليس هذا هو الموت بعينه؟!!!

كتبت في مقال الموت لغزة قبل عام " يظن البعض ان الضغط على اهل غزة سيولد الانفجار في وجه حكامها من حماس متناسين ان من صنعوا الثورات لم يكونوا يوما من الجوعى او الباحثين عن لقمة العيش في اكوام القمامة، لان الجوعى لا يمكنهم ان يفكروا الا بكيفية الحصول على الطعام وليس بالثورة على احد مهما كان" ..

قبل عشرة سنوات كنت في زيارة لمصر بعد الانقلاب والانقسام الاسود لإكمال الماجستير، وحطت رحالي في بيت احد اصدقائي ممن اكتووا بنيران الانقسام البغيض ، لأجد عشرات المتلهفين للعودة لغزة من ابناء فتح الرائعين الذين شاءت الاقدار ان يغادروا الوطن بعد الانقسام، وكان السؤال لي بصفتي صحفي كم ستحتمل حماس خازوق غزة؟ ومتى ستسلم او متى سينتهي الانقسام ؟؟

ترددت كثيراً .. في ان اقول ان الانقسام طويل وقد يصل الى عشرة سنوات او اكثر ، واردت تخفيف وقع الصدمة عليهم ويا ليتني وقتها لم افعل.. اجبت ان الامر بحاجة الى سبعة سنوات وكانت الثورة ضدي واتهمت بانني لا اعرف قراءة الاحداث، ومضت السنوات العشر العجاف ولم ينتهي الانقسام..

واذكر جيدا انه عندما سئل القيادي في حماس محمود الزهار عن الانتخابات بانه قال طالما ان فتح بقيت في التشريعي 12 عاما، فنحن سنأخذ حقنا وهذه انتخابات لاثنا عشر عاماً ، وهكذا مرت السنوات فهل كان هذا التعبير جدي الى هذا الحد؟!! وهل بالفعل اخذت حماس ما تريده وسنرى قريباً انتخابات جديدة يفوز بها كيان اخر او تعود فتح لاثنا عشر عاماً جديدة؟!!

مضت السنوات .. وللأسف الكل يستعرض عضلاته ويناور ويتحالف هنا وهناك ، ولكن لم يفقد الشعب الامل بان يكف الساسة عن مناوراتهم وحساباتهم وان تكون معاناة والالام الناس هي عنوانهم ورجائهم ومبتغاهم لإنهائها..

الامل .. هو فلسفة الحياة والاخرة .. لا تفقدوا غزة حلمها .. ولا تنفذوا وصايا اعدائها بان يلتهم البحر من فيها..

الامل .. هو عنوان المرحلة في غزة فلا تستعجلوا موتها!!

الامل .. هو عنوان البسطاء الفقراء ممن يسعون صباحاً على قوت ابنائهم فهل بغزة مصدر رزق لهم؟!

الامل .. ان تضحي الناس بلهفة وشوق، فهل غزة عائدة للدنيا ام اضحت قطعة من جهنم؟!!

الامل .. نجاح للأمن والساسة في تمرير سياساتهم واكتساب محبة الناس..

الامل ... هل تتحول امال غزة واحلامها بإنهاء الانقسام حقيقة خلال الايام القادمة، ويكف الساسة عن المراوغة والمناورة..

الامل .. كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير ، كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير.. ويا ترى من يحقق امال غزة؟!!!

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط