الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة بين تصريحات حماس وواقع الإبادة

غزة بين تصريحات حماس وواقع الإبادة

تاريخ النشر: 2024-02-28 | 09:34

خمسة شهور في غزة بدءا من الدمار والقتل والإبادة وليس انتهاء بالمجاعة شمال قطاع غزة كانت كافية لتوضح الصورة والواقع الذين يعيشه المواطن الغزي من مأساة حقيقة لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث، في حين لم نجد أي تفسير لتصريحات قيادة حماس في الخارج إلا أنها تخرج من البطن كما الريح.

تصريحات نائب رئيس حركة حماس بغزة خليل الحية، المتنقل بين تركيا وقطر ولبنان، منذ بداية الحرب الإسرائيلية والتي ينتقدها الجميع كونها تتحدث عن انتصارات وبسط سيطرة ومستقبل غزة في حين نجدها بعيدة عن واقع الحياة التي يعيشها المواطن بغزة.

تصريحات الحية كثيرة خلال فترة الحرب، وكان آخرها "كما فشل الاحتلال في بسط سيطرته على شمال غزة والوسط سيفشل في رفح"، وكأن الرجل يعيش فعلا في الشمال ومتأكد بأن الجيش الإسرائيلي لم يبسط سيطرته على البلاد.

لقد نسي الحية، المقيم في الخارج هو وجميع عائلته، بأن الجيش قد فعل ما شاء في الشمال، ودخل كل البيوت واعتقل خيرة شبابنا، ودمّر وسفك دماء أهلنا هناك، وأخرج الرجال هناك بـ"البكسرات" من بيوتهم، وذلك بعد القضاء على المقاومة في المكان، في حين لا يزال الحية وغيرهم يبيعوا الوهم بأن المقاومة هي اليد العليا في الميدان، وتنتظر أي جندي إسرائيلي يصل الى تلك المناطق المأهولة في الشمال، كي يقتلوه أو يأسروه.

لقد أثبت الحية وجميع قيادات حماس الذين يعيشون في قصور تركيا وقطر، بأنهم يعتاشون على مجاعة أهلنا في شمال القطاع، ودماء أهلنا في الجنوب، الذين صمدوا وأفشلوا مخطط التهجير، ولا زالوا في الشمال يعانون من جوع لم يسبق له مثيل، حتى وصل الحال بهم الى تناول علف الحيوانات، الذي فرغ أيضا من الأسواق، فإذا كان الحية صادقا في تصريحه، فليوفر كيس طحين للناس التي تموت جوعا هناك، أو يوفر أدنى مقومات الحياة للناس هناك، أو على الأقل يعيش مثلما يعيش الناس.

واذا كنا فرضا لا نريد تحميل حركة حماس مسؤولية ما يحدث الان في قطاع غزة كي لا يقال عنا ضد النضال وضد المقاومة و"طابور خامس" وأجندات خارجية، لابد من تحميل حماس مسؤولية كل دقيقة تأخير في انهاء معاناة شعبنا التي دخلت شهرها الخامس على التوالي.

إن العناد والتناحة يا "خليل الحية" لن يحل قضيتنا، فنحن نكن كل احترام لمن يقدم الغالي والنفيس فداء الوطن، لكن كل قطرة دم تسقط الان من أصغر طفل بغزة، تتحمل حماس بعد الاحتلال المسؤولية عنها، فمن العار أن تستمر كل هذه الويلات، بسبب عناد وكفر وتجبّر وفوقية وعدم رؤية الحقائق التي تعمي القلوب، فإذا كان هناك صوت واحد حكيم عليه أن يقول كفى لهذا العدوان ولابد من وقفه فورا وبأي ثمن كان.

لقد سمعت من خليل الحية وقيادات أخرى من حماس مبررات لعملية السابع من أكتوبر اعتبرتها واهية وغير منطقية، في ظل استمرار دفع غزة ثمن هذه المراهقة السياسية، نعم مراهقة كل منهم ينتظر سقوط إسرائيل أو تراجعها حتى سقط الشعب ومات.

يا سيد "الحية" فلنتكلم بمنطقية أكثر وواقعية بعيدا عن أي فوقية وكفر وعناد، عندما بحثت عن مطالب حماس الرئيسية لإتمام صفقة تبادل، وجدت أن أعلى طموحات الحركة وأمنياتها الكبرى هي وقف الحرب التي هي بدأتها أصلا، وانسحاب الجيش من غزة الذي لم يكن فيها من الأساس، وإعادة الاعمار التي كانت مبنية، وبالتالي نحن كشعب مغلوب على أمره، ماذا تتوقعون ردة فعلنا؟
هل تتوقعون أن نقول لكم: تسلم ايدكم!! بعد كل الذي جرى في غزة من دمار وخراب وقهر وجوع وخوف وذل، هذه المطالب تثبت أن كل الذي جرى لغزة جرى بدون مقابل، وبدون أي انجاز أو هدف، هل كنتم تتوقعون ألا ترد إسرائيل الحاقدة والمجرمة على ما جرى؟ هل كنتم تتوقعون أن يكون العالم الظالم في صفنا ضد الاحتلال؟ هل مطلوب منا أن نموت جميعا حتى تستوعبوا وتفهموا حقيقة المعادلة القائمة؟ هل من المفروض أن نبقى في هذا الذل ودفع أثمان ضخمة جدا حتى تعودوا الى رشدكم؟ هل أصبحت غزة "فأر تجارب" لإيران وغيرها لترى ردة فعل إسرائيل على أي هجوم مستقبلا؟
ما أريده يا سيد "الحية" أن تجيب من مكانك في الدوحة، أو حتى من إسطنبول، أينما تكن، على الواقع الذي تعيشه غزة، هل تتفق معي بأن غزة تراجعت أكثر من 100 عاما الى الوراء، في ظل الدمار في البنى التحتية والمنشآت والبيوت والأبراج والمدارس والجامعات وطرق وكهرباء وصرف صحي ومستشفيات؟
هل تتفق معي يا سيدي حول أنه تم استنفاذ أكثر من 80% من قدرات المقاومة والتي تحتاج الى أكثر من 10 سنوات لإعادة ترميمه؟ والتي سيتم خصمها طبعا من قوتنا اليومي بغزة عبر فرض الضرائب؟ أريد جوابا مقنعا ومنطقيا حول ما الذي استفادته غزة أو ما المردود الحقيقي لكل هذه الحرب الضروس على القضية برمتها؟ أريد إجابة ..لكن لا حياة لمن تنادي..

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط