الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة تتقلب بين مسار التهدئة ومسار التصعيد

غزة تتقلب بين مسار التهدئة ومسار التصعيد

تاريخ النشر: 2021-08-26 | 05:19

د.سفيان أبو زايدة
د.سفيان أبو زايدة

بعد ايام من التوتر و التي تخللها تبادل رسائل التهديد بين اسرائيل و الفصائل في غزة، سيما بعد اصابة الجندي الاسرائيلي القناص بطلقات  مسدس من شاب فلسطيني ادت الى اصابته اصابات بالغه  و ما تبع ذلك من قصف للطيران الحربي الاسرائيلي لاهداف فلسطينية 
اضافة الى اغلاق معبر رفح في كلا الاتجاهين و الذي تم ربط القرار بعدم ارتياح مصري من تطورات الامور في ظل جهودهم المكثفة لتفكيك الالغام التي تعيق التوصل الى اتفاق يفضي الى تثبيت التهدئة و فك الحصار و اعادة الاعمار .

امس كان اختبار ناجح للثلاث اطراف ذات العلاقة ، مصر و اسرائيل و الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس.

مصر نجحت في جهودها  بعدم تدهور الاوضاع اكثر مما هي عليه و العودة الى مسار التهدئة. المهرجان الذي تم اقامته في شرق خان يونس انتهى دون احتكاك جدي مع قوات الاحتلال المنتشرة على الحدود و كان هناك حرص ان لا يكون هناك اقتراب اكثر من اللازم للشباب الفلسطيني كما حدث في  شرق غزة قبل ايام.

تخطي يوم امس بسلام ارتبط بشكل مباشر دون ان يكون هناك اي اعلان رسمي او علني بالقرار المصري باعادة فتح معبر رفح اليوم الخميس للقادمين من مصر و يوم الاحد يتم فتحه بالاتجاهين كما اعلنت السفارة الفلسطينية في القاهرة.

العودة الى مسار التهدئة يمنح الاخوة المصريين المزيد من الوقت للنجاح في مهمتهم في تثبيت التهدئة و فك الحصار و الاعمار و انجاز صفقة تبادل الاسرى التي تعتبر العقبة الرئيسية لجهة انجاز الملفات الاخرى.

الحكومة الاسرائيلية و قوات امنها ايضا تنفست الصعداء بعد تخطي مهرجان يوم امس بسلام على الرغم من كل الاستعدادات الميدانية و التصريحات النارية و الجهوزية لخوض جولة جديدة من القتال اذا تطلب الامر.

الرد الاسرائيلي على مرور يوم امس بسلام تمثل في الاعلان عن توسيع قائمة البضائع و المواد المسموح بادخالها لغزة و كذلك زيادة عدد تصاريح التجار الى الف تصريح اضافي.

الخطوة هدفها ايصال رسالة مزدوجة وهي انهم لا يريدون الدخول في جولة قتال حديدة رغم جهوزيتهم و في نفس الوقت اعطاء المجال للجهود المصرية في التوصل الى تفاهمات تبقي غزة على مسار التهدئة و تبعدها عن مسار الحرب و الدمار.

الفصائل الفلسطينية و على رأسها حماس و التي عبرت عن موقفها في اكثر من مناسبة بانها لا تخشى التصعيد وجاهزة للمواجهة  ولن تقبل ان تستمر المماطلة الاسرائيلية و الاستمرار في خنق غزة ، على الرغم من ذلك رسالتهم امس بانهم لا يسعون الى ذلك وهم ايصا يرغبون في استمرار الدور المصري  و يساعدون في انجاحه لكن استمرار الوضع على ما هو عليه سيعيد الامور الى مسار التوتر مرة اخرى.

على اية حال هناك امران سيحددان ما اذا كان بالامكان الحفاظ على مسار التهدئة او الانزلاق و العودة الى مسار التصعيد.

الاول هو انجاز صفقة تبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس. استمرار عدم التوصل الى اتفاق و معرفة مصير الجنود الاثنين هدار غولدن و شاؤول ارئيل اللذان  تم اسرهم خلال عدوان2014 سيبقي اسباب التوتر  و التصعيد قائمة و سيبقي الذريعة الاسرائيلية بعدم الاقدام على خطوات جوهرية لتغيير الوضع الاقتصادي في غزة قائما. 

على الرغم من رفض حماس المطلق الربط بين الاعمار و فك الحصار و بين موضوع الاسرى على اعتبار ان هذا الامر يجب ان يكون مسار منفصل الا ان الربط موجود من الناحية العملية.

هناك ادراك بان الفارق كبير بين ان يكون الجنود الاثنين او احدهم على قيد الحياة او يكونوا جثث. صفقة تبادل اسرى احياء تختلف عن صفقة تبادل اسرى مع غير احياء . 

حماس تصر ان يكون الكشف عن مصيرهم بثمن معلوم ترفض اسرائيل حتى الان دفعه مع تعاملها على الاقل من الناحية الاعلامية و الرسمية على ان الاثنين اموات غير معروف مكان دفنهم . وعليه انجاز هذا الملف او عدم انجازه يشكل عامل اساسي في الابقاء على مسار التهدئة او الانزلاق بين الحين و الاخر الى مسار التوتر و التصعيد.

الاعتبار الثاني الذي يجعل غزة تتقلب على الجمر بين الحين و الاخر و تتنقل بين مساري التهدئة و التصعيد هو غياب الاستراتيجية الاسرائيلية في التعامل مع غزة.

مخطئ من يعتقد ان هناك استراتيجية اسرائيلية في كيفية التعامل مع غزة. عشرات الاجتماعات و النقاشات و تقديرات المواقف على مستويات مختلفه من دوائر صنع القرا في اسرائيل ، اخرها اجتماع الكابينت  الاسرائيلي المصغر بعد العدوان الاخير في شهر مايو الماضي و الذي خصص لتقييم الوضع و تقييم العملية العسكرية.

تقريبا كل واحد من الحضور كان له وجهة نظر مختلفة تتراوح ما بين الاستمرار في خنق غزة الى ان تتخلى الفصائل عن سلاحها و انفاقها  الى الاقتراح بفتح ابواب غزة على مصراعيها بما في ذلك انشاء ميناء و اعادة بناء  المطار كما اقترح وزير المواصلات السابق اسرائيل كاتس .

وكما هي العادة في كل النقاشات التي تتعلق بغزة اختارت القيادات الاسرائيلية الخيار الاسهل وهو ابقاء الوضع على ما هو عليه دون الاقدام على اتخاذ خطوات استراتيجية.  

الى ان يتم وضع استراتيجية اسرائيلية تجاه غزة و الى ان يتم انجاز صفقة تبادل الاسرى ستبقى غزة تتقلب بين مسارين ، مسار التهدئة و مسار التصعيد.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط