عندما ترى صور غزة وأهلها تحت نيران وحشية القصف الصهيوني الإجرامي، لا بدّ أنك ترى الجحيم ماثلاً أمام عينك !!
هذه هي الحقيقة الإجرامية المرة الكامنة في هذا الكيان الصهيوني الغاصب، منذ عصاباته الإرهابية في زمن الاستعمار الإنجليزي ، مرورًا بكل جرائم الحروب التي شنها هذا الكيان المجرم بأسلحة أمريكا وأموالها، إلى ما ارتكبته إسرائيل من مجازر وإبادة جماعية في غزة مؤخرًا...
إن تحويل مأساة (غزة تحت القصف) خلال حصار ثمانية أعوام، ارتكبت فيها إسرائيل جرائم حرب كبرى... إلى (غزة تنتصر) ؛ هو ممارسة إعلامية رخيصة ، تسعى إلى تخليص العالم كله، بما فيه العالم العربي، من أية عقد ذنب تجاه الإجرام الصهيوني في فلسطين ...!!
كذلك تعدّ أية تصريحات فصائلية فلسطينية تتماثل مع الغطرسة والتبجح الطاووسي بأسلحة المقاومة التي ستدمر إسرائيل، وأنها ستقصف أبعد من (تل أبيب) هي خيانة حقيقية لآلاف الشهداء والجرحى والأسرى والنازحين...والتدمير الشامل...وربما كل ذلك من أجل مكاسب فصائلية سياسية رخيصة، تحت قصف الاحتلال الصهيوني للفلسطينيين...
ويبدو أن الأرخص من ذلك هو تلك الهدنة المنتظرة بين الشعب الفلسطيني في غزة ومستعمريه الصهاينة!! وهذا يعني أن نبرّئ الاحتلال الصهيوني من جرائمه ومجازره بحق شعبنا الأعزل المحاصر اليوم... وغدًا!!
نعم، إن اتفاقبات أوسلو كارثة حقيقية ، أوحت لبعضنا أننا تحررنا من الاحتلال الصهيوني، والحقيقة أنها أعطت رخصة للاحتلال الصهيوني لاستباحة الدماء وارتكاب جرائم الحرب...تأكدوا أن فلسطين لم يتحرر منها حبة تراب...ولكن تضاعف الاحتلال بعد أوسلو في الضفة وغزة معًا...وكانت الكذبة الكبرى شعار (غزة المحررة والضفة المحتلة)... وكذلك الشعار الجديد( غزة المنتصرة والضفة المنتفضة)!!
كل ما تمارسه حماس هو متاجرة إيديولوجية شوفينية بمأساة غزة ، ومن الصعب أن تتراجع عن هذه المتاجرة بعد كل هذه الخسائر الناتجة عن اختطافها غزة، وتشكيل إمارتها الدكتاتورية فيها!!