منطقة جغرافية مساحتها 360كم2 وعدد سكانها أقل بقليل من2 مليون نسمة,
وفي ظل الحصار المشدد الذي يفرض على القطاع بكل الوسائل سواء حصار اقتصادي أو سياسي أو محاربة إعلامية لسكان قطاع غزة, وفي ظل التناقضات السياسية الإقليمية والعالمية التي يمر بها العالم وقضية المفاوضات التي طغا صيتها على الحصار المفروض على قطاع غزة وما يعانون سكان القطاع من جراء الحصار, الذي لم يكن حصار بالمعنى المطلق في ظل وجود الأنفاق على الحدود المصرية(سابقا), ولكن بعد أن تم تدمير ما يقارب 90% منها أصبح الحصار يشكل معضلة كبيرة لحكومة غزة وسكانها, كما أن التهميش الإقليمي والعربي لقطاع غزة بل والمحاربة بكل السبل باستثناء بعض الأطراف مثل قطر التي تعهدت مؤخرا بمواصلة الدعم الاقتصادي لسكان القطاع, وأخص بالذكر محاربة الإعلام المصري لسكان القطاع إلا قلة قليلة من ألا علامين الذين حاربوا حركة حماس بصفتها تابعة للإخوان المسلمين ولم يحاربوا سكان القطاع أي أن بعضهم استطاع التفريق بين السكان والحكومة في مجال الحرب الإعلامية على قطاع غزة, ومما زاد الأمور تعقيدا بين سكان القطاع الفضائح التي تم نشرها في الإعلام وعلى مرآة من الجميع مؤخرا بين عباس ودحلان, كذلك الوضع الاقتصادي المهلهل جدا في القطاع وازدياد نسبة الجريمة في القطاع.
كل ما سبق وغيرها من الأسباب تجعل القطاع يتجه إلى ثلاث منحنيات من الصعب إيجاد منحنى رابع لهما, لطبيعة الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع والحرب الشرسة على هذا القطاع سواء على المستوى المحلى أو العربي أو الدولي, لذلك لابد وأن نشهد أحدى هذه المنحنيات أجلا أم عاجلا فيما إذا استمرت الظروف التي يمر بها القطاع ولم يتم إيجاد مخرج لها ,ومن هذه الأمور والتي تمثل المستقبل القريب للقطاع, والوجهة الآتية لهذا القطاع ستتحدد من خلال هذه الأمور الثلاث:
1- فتح المعابر المخصصة للقطاع
لإنهاء المعاناة التي يمر بها سكان القطاع وإعادة الحياة الطبيعية للقطاع التي لم تكن في يوم من الأيام في منتهى الرفاهية بل إنها كانت في الماضي صالحة للعيش البشري, الذي يوفر ابسط الأمور للحياة العادية.
2- ثورة الشعب على الحكومة
وبما أن الحصار يقال انه مفروض على الحكومة في غزة فمن الممكن أن ينتفض سكان هذا القطاع للتخلص من هذه الحكومة, التي تحاربها دول الجوار والعالم , وفي ظلها شهد القطاع بل العالم أطول فترة حصار في التاريخ, ولكن هذا الخيار صعب التطبيق وهذا ما تم التأكد منه من خلال الالتفاف الجماهيري حول هذه الحكومة والتي تبين من خلال المهرجان الضخم الذي أقيم في ساحة السرايا, والتفاف معظم سكان القطاع وراء الخيار التي تنتهجه الحكومة في غزة.
3- حرب جديدة
من الممكن وفي ظل الحصار المفروض إسرائيليا وعربيا, أن تكون هناك مباركة عربية للحرب على القطاع, بذلك تستغل الحكومة الإسرائيلية انهماك الأنظمة العربية في شؤونها الداخلية, وحالة العزلة التي يمر بها القطاع, بذلك يكون قد توفر لإسرائيل الوقت الذهبي للقضاء على الحركات الفلسطينية المقاومة التي تشكل صداع دائم للحكومة الإسرائيلية.
من خلال ما سبق ندرك أن القطاع مقبل على مرحلة جديدة قديمة من خلال الاستنتاجات الثلاث التي تطرقت إليها,
وفي النهاية لا أدعو لتطبيق الخيار الثاني بل إنها وجهة نظر وفي وجهة النظر من يصيب ومن يخطئ, وأن الاستنتاجات الثلاث التي تطرقت إليها ستكون متولدة نتيجة الحصار الظالم على القطاع, وليس من الضروري تطبيق الاستنتاجات الثلاث مجتمعة بل من الممكن أن يشهد القطاع أحدى هذه الاستنتاجات.