الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«غزة».. صراع المصالح والجوع يلتهم شعب مُحاصر

«غزة».. صراع المصالح والجوع يلتهم شعب مُحاصر

تاريخ النشر: 2025-05-30 | 12:27

مصطلح الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بات لا يمثل الواقع الحالي، بل المعنى الأكثر دقة، هو أن القطاع يمر بأسوأ كارثة إنسانية في تاريخ البشرية، في ظل العدوان الإسرائيلي، في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، الذي لم يكن مدروسًا من جانب حركة حماس، التي كانت تعلم جيدًا أن إسرائيل لن تصمت، ولكن سوء تقدير الموقف من جانب الحركة، وعدم إدراك عواقبه، أدى إلى النتيجة الكارثية التي يمر بها قطاع غزة الآن.
ولا شك أن الحصار الذي فرضه جيش الاحتلال على القطاع، وإغلاق كافة المعابر الحدودية، ومنع دخول المساعدات، كان العامل الرئيسي، في حالة "التجويع" الممنهج، وهو انعكاس للصراع بين حماس وجيش الاحتلال، الذي يرفض إدخال المساعدات، بحجة أن الفصائل المسلحة التابعة للحركة تستولى عليها، لدعم إمدادات التغذية لعناصر المقاومة، بدلا من توزيعها على المدنيين.
- انتصار سياسي
الواقع أن جيش الاحتلال، يهدف إلى فرض حصار شامل على «حماس» داخل غزة، دون النظر إلى أن هناك عدد من الرهائن لا زالوا محتجزين لدى حماس، ومن الممكن أن يقتلوا في أعمال القصف أو الجوع بسبب نقص الغذاء. ومن هنا يتمحور الصراع بين حماس وإسرائيل. الحركة ترفض الاستسلام للحفاظ على كيانها السياسي، وسيطرتها على حكم غزة، وترفض التفريط في السلطة، وعلى الجانب الآخر، يسعى بنيامين نتنياهو إلى القضاء على حماس، إمعانًا في تحقيق انتصار سياسي، خاصة وأنه يواجه سيل من الغضب من جانب المعارضة الإسرائيلية وأسر الرهائن.
بين تعنت «حماس» وتطرف إسرائيل، يقف شعب غزة على حافة الهاوية، يدفع ثمن حرب بالإكراه، وبات القطاع بالكامل على حافة مجاعة حقيقية. خطورة الأمر أيضا، تمكن في أن قطاع غزة يعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء، بسبب عدم قدرة التجار على جلب بضائع، وارتفعت الأسعار بشكل جنوني، إلى جانب قيام البعض باحتكار البضائع لرفع أسعارها لتحقيق مكاسب، دون النظر إلى حجم المعاناة التي يواجهها الغزيين.
- انهيار نفسي ومجتمعي
بات الصراع في غزة، ليس بالسلاح فقط، بل هناك حرب أخرى متشابكة بين شركات خاص وفصائل سياسية، ومن يمتلكون النفوذ في غزة، للسيطرة على عمليات استيراد البضائع. والغريب أن عدد كبير من سكان غزة، فقدوا وظائفهم وليس لديهم مصدر دخل، يمكنهم من شراء البضائع، التي تضاعفت أسعارها بسبب حرب النفوذ والاحتكار، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
الصراع القائم في غزة، الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، دفع الأهالي للبحث عن بدائل. وفي مشاهد مؤلمة، نجد النساء والأطفال ينبشون في القمامة، للبحث عن «لقمة عيش» تسد الجوع، واللجوء إلى التسول. لذلك أصبح سكان غزة يعانون من حالة انهيار نفسي ومجتمعي تام. أيضا «مؤسسة غزة» التي أشرفت عليها الولايات المتحدة الأمريكية، لتوزيع المساعدات على المدنيين في القطاع، كانت «لعبة سياسية»، حاولت من خلالها أمريكا تجميل صورتها أمام الرأي العام العالمي، بأنها تحرص على دعم المدنيين في غزة، بل قام جيش الاحتلال بإطلاق النار على الأهالي، خلال حصولهم على المساعدات، بحجة «فض التزاحم».
- تغيير خريطة غزة
أمام تلك المشاهد، نجد أن حركة حماس، فقدت سيطرتها على غزة، وأصبح القطاع يواجه حالة من الفوضى الأمنية غير مسبوقة، ويعكس ذلك عدم قدرة الحركة على توفير المساعدات الغذائية وباقي المستلزمات، بل يتم نهبها من جانب عناصر مسلحة، تردد أنها تابعة للحركة، لذلك أصبحت هناك حالة من انعدام الثقة بين المواطنين و«حماس».
من المؤكد أن الوضع القائم في غزة، سيغير خريطة الحياة بشكل جذري، وبات مستقبل القطاع محفوف بالمخاطر، في ظل رغبة إسرائيل على تغيير الخريطة، وتنفيذ مخطط التهجير القسري، والقضاء على حركة حماس نهائيًا، ومحاولة إنهاء القضية الفلسطينية، ولكن أمام صمود شعب غزة، رغم ما يتعرض له من تدمير على كافة المستويات، يحول دون تنفيذ المخطط الإسرائيلي.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط