من المتعارف عليه أن غزة منذ تسع سنوات لا تساوي الصفر على الشمال ولا معتي لوجودها ولا لوجود أهلها الذين بات لهم باليمين المطلق لا قيمة لهم لأنهم لا يؤثرون ولا ينفعون ولا يخسر العالم بغيابهم ولا يحصد ثماراً بوجودهم أهل غزة سخفوا غزة ونقشوا فوق اتجاهاتها الأربع انها متسولة وأهلها يتفننون بتعذيب أنفسهم على صنع الحزن والمصائب لأنفسهم ويتصارعون من أجل تضخيم معاناتهم وعندهم اصرار أن يبقوا أصفاراً على الشمال , وتارة تراهم حشيكة , وتارة أخرى تراهم مزيكة , واخرى تراهم متسولين , واخري أموات , وأخرى يبالغون في قدرتهم , وأخرى يتباكون بدموع وبغير دموع فالمصداقية والشفافية مع الذات كفيلتان بأن ترينا حقيقة موقعنا ,العقلاء في غزة مصابون بالعقم التعبيري, والساسة مصابون بالهلع الكرشي والتنظيمات مصابة بالجبن , علماً أن اهلنا في غزة يعلمون حجم المؤامرة عليهم الا أنهم مع ذلك تناسوا إنسانيتهم وأدميتهم وحقوقهم في أبسط حقوقهم كالكهرباء والماء وحرية التعبير والحركة والسفر والعمل , غزة طابور من العجزة والمرضى والمتسولين والمنتهكة حقوقهم , غزة بها جامعات تدرس الطب , لكنها ترسل المرضى للعلاج خارج غزة لأنهم لا يستحقون العلاج هي تقذف بهم في الخارج كي تتخلص منهم , كما أنها تمنع عنهم الكهرباء في الصيف خوفاً عليهم من المكيفات , وتمنع عنه الكهرباء في الشتاء خوفاً عليهم من الدفايات , غزة تقول أنها مع الكماليات لكنها ضد استخدامها , وغزة مع الديمقراطية لكن ضد العمل بها في الواقع , هذه حالة أهل غزة , غزة بها حوالي مليون وسبعمائة الف مومياء , غزة بعيدة عن الرقابة والمتابعة معظم المجمدات فاسدة ولا تصلح للاستخدام الآدمي , ومع ذلك تباع وتقدم في البيوت وفي وأرقى المطاعم , والسبب في ذلك الكهرباء ,حتى الاعلام يخرج من فمه الزبد , غزة حقيبة كوارث , والكل يرى هذه الكوارث ويتمنى لها المزيد , المشهد في غزة قاتماً وسوداوياً
والبؤساء في غزة في ازدياد , وغزة تُعاقب من البعيد والقريب , هل بات قدرُ أهل غزة الشر والعلقم والأبواق المأزومة , غزة لن ولن تصبح صفر على اليمين ولها قيمة الا استيقظت من سُباتها وابتعدت عن ويلات التيه والضياع , غزة مهوسه بالسلطة والدليل أنها ترفض أن تكون ضمن المشروع الوطني الفلسطيني وترفض الاندماج والانصهار مع الكل الفلسطيني وتتعالى على الكل الفلسطيني وتجعل من الاستبداد وحياة الظلم والظلمات حياة , غزة تعشق العيوب كالتملق والتسلق والمداهنة , والكبر والغرور والأنانية والانتهازية , في غزة تصبح في ليلة وضحاها من أصحاب الأموال , وربما يتحول بك الحال حتى تصبح متسول على الرصيف , في غزة تكون شيخ المناضلين وفي اليوم الثاني كبير الخونة ’ غزة تعيش الانفلات الشامل وكل شيء في غزة خارج السيطرة المناخ الكهرباء الخ , واذا ارادت غزة لنفسها العزة والرحمة عليها أن تتوافق وتتوجد مع الكل الفلسطيني وأن تكون ضمن المشروع الوطني الفلسطيني .