الى هذه للحظه ما زالتا حماس واسرائيل غير راغبتان بأن يصل مستوى التصعيد الى درجة حرب , لكن مساء اليوم تتجه الامور الى دخول التصعيد مستويات اعلى وما يؤكد ذلك وصول صواريخ حماس الى مدن اسدود وكريت قات ويبنه الامر الذى تبعه قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر\" السياسي الأمني \" والذى رغم تأكيده على عدم الانجرار الى عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة ,الا انه قرر تصعيد الهجمات على قطاع غزة بما فيها عمليات اغتيال: وان تم هذا التهديد وطالت شخصيات مركزية في حماس او القسام فسوف بكل تأكيد تجلب ردة فعل ميدانية اقوى من القسام فتصل صواريخه تل ابيب والقدس وقد تصل منطقة \" غوش دان \" عندها لن تبقى مستويات العنف على ما هي عليه , فحتما تطورات الامور في الميدان هي التي تحدد مستويات المواجهة , حسب قراءتي لمعطيات الواقع : الامور تتجه الى مزيد من التصعيد وقد تصل لمستوى الحرب إن لم يحدث معجزة تضع حد لتدهور الامور , حكومة نتنياهو تعيش ازمة حقيقية, فبالرغم من رفض المستوى العسكري في اسرائيل أن تصل ردة فعل إسرائيل لمستوى الحرب نجده يقرر توسيع تجنيد الاحتياط، بحيث سيتم تجنيد نحو 1500 جندي، ,ومن جهة أخرى نجد اليمين المتطرف يدفعها باتجاه الحرب على أمل ترميم قوة الردع الاسرائيلية وتدمير مخزون الصواريخ في غزة لوضع حد لنيران حماس التي تطول مدن محيط غزة الاسرائيلية , وهناك حالة احتقان فرضها غضب المستوطنين واليمين المتطرف في المجتمع الإسرائيلي تحتاج عمل يفرغ هذا الغضب , وفى سياق ذلك وجدنا افغدور ليبرمان يسبق الاحداث ليحقق مكسبا جماهيريا من حالة الغضب الجماهيري التي تسود المجتمع الاسرائيلي وسارع الى فك ائتلافه الحزبي مع الليكود وتوجه للجنة الكنيست لتعترف بكتلة \" إسرائيل بيتنا \" ككتلة برلمانية مستقلة , ويمكن أن نقرأ في هذا التصرف احتمالية أن تصل تطورات الامور الداخلية في إسرائيل الى الاعلان عن موعد انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل , ومن جهة اخرى نرى على الجانب الاخر حركة حماس تعيش ازمة داخلية وهو ما اشارت اليه التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية التي قدمت مساء اليوم لمجلس الوزراء المصغر والتي تفيد: وجود خلافات بين القيادة السياسية لحماس التي تريد التوصل لتهدئة في قطاع غزة في حين ترجح قيادة القسام الرغبة في التصعيد ,أضف لذلك الأعباء الحياتية لقطاع غزة والتي كانت تأمل حماس في ان تتحملها حكومة التوافق لعجزها في الاستمرار في تحمل أعباء المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة , الا ان حكومة التوافق لم تبسط مسؤولياتها على غزة الى هذه اللحظة, في حين تعثر خطوات التطبيق للمصالحة , بناء على ذلك هل تستسهل اطراف المواجهة \" الحرب\" هربا من ازماتهم الداخلية ؟