تاريخ النشر: 2018-12-24 | 11:15
تاريخ النشر: 2018-12-24 | 11:15
ألا يكفي المواطن الغزي ما يعانيه من مشاكل و هموم و اعباء تزداد و يتعاظم البلاء و تشتد المحن و تقسو الحياة حتى تطل برأسها أزمات من نوع آخر تتسبب بها مؤسسات
الاقراض و التمويل..! جُلها هنا في غزة تجردت من كل قيم النبل و الطهر و الانسانية إلا من رحم ربي..! و بأسلوب لا يُقبل تمارس دورها في تجويع عملائها و اطفالهم و تذهب لحد الدفع بهم الى أتون العوز و النصب و السرقة و الاحتيال والى ما لا يحمد عقباه من اجل استرجاع حقوقها و هذا ما يهمها فقط..! من هنا ضروري أن نطرق باب مشكلة تؤرق قطاع واسع و لابد هنا من وقفة جادة و صرخة مدوية في وجه كل هذه المؤسسات لتقف عند حدودها و الا يسمح لها بالتمادي أكثر حيث تتسلح بما تملكه من عقود واوراق قانونية تستخدمها كوسيلة ضغط بشع بحق قطاع واسع من الموظفين و شرائح أخرى..! ومن هنا على الجميع ان يقف عند مسؤولياته و اخص سلطة النقد كجهة رقابية و كل القائمين على هذه المؤسسات و لا تستثنى الفعاليات الحقوقية و القانونية و مؤسسات المجتمع المدني و أرباب القطاع الخاص و اروقة القضاء العادل و علماء الامة و مشايخها و أقول لهم : اوقفوا تسونامي المؤسسات الاقراضية و التمويلية و الخدماتية الذي يغمرنا ازمات و مشاكل و يتسبب بآفات مجتمعية تتهدد نسيجنا..! و المؤسف انها تعمل تحت شعارات وطنية عريضة و براقة لا تتوان عن نهش كرامتنا و تُمرغ وجوهنا في الطين..! كل ما يهمها مستحقاتها دونما الاخذ بعين الاعتبار حال الناس وواقعهم المزري و حياتهم البائسة و الجحيم الذي يعيشونه و لم يعد يطاق..! المسؤولية جمعية و من يحمل هم الوطن و المواطن يجب ان يقف عند مسؤولياته الوطنية و الاخلاقية و الادبية و الا يصمت و يمر مرور الكرام عن المرار الذي نتجرعه و العلقم الحار الذي يفتك بأرواحنا..! آن الأوان ان نطرق جدران الخزان و تسمع هذه المؤسسات قاطبة صوتنا ..!
من اي كوكب أتت هذه المؤسسات و لمصلحة من تمارس الضغط و الابتزاز بحقنا..؟ و لما السكوت عن افعالها..؟ الهذا الحد كرامة الموطن الغزي رخيصة و لا قيمة لها..!؟ أسئلة الاجابة عليها لا تكون الا من خلال تقديم مراجعات فعلية و فاعلة و ناجزة توقف ما تقوم به هذه المؤسسات و تمارسه تحت طائلة القانون..! نعلم ان القانون لا يرد الدعوات القضائية قبل الفصل بها والا انتشرت شريعة الغاب و ضاعت حقوقنا و حقوق الغير و لكن مطلوب ان يأخذ القانون بمعايير عدة في مقدمتها حال غزة و اهلها و الواقع السيء الذي تعيشه قطاعاتها الحيوية قاطبة و لهذا اسبابه الجوهرية و من هنا دعوتي لقضائنا أن يأخذ بعين الاعتبار كل ما سبق و ألا يتغافل عن حقيقة وواقع البؤس و الفقر المدقع القائم و اتخاذ ما يلزم لحفظ حقوق تلك المؤسسات و صون كرامة و حرية المواطن و اتباع اليات مُرضية تلائم الجميع و تخرجنا من نفق مظلم خانق يفتك بنا ليل نهار .. و رسالتي الى سلطة النقد الفلسطينية من الضروري و المهم و العاجل مراجعة و متابعة السياسات الاقراضية و التمويلية القائمة و الا يترك الامر لها وفق اهوائها دون رقيب او حسيب في ظل ما يمارس و ما هو قائم..!! مع الاخذ بعين الاعتبار أن نسبة كبيرة من المقترضين و ممن هم مدينون لشركة توزيع الكهرباء و مصلحة المياه و شركة الاتصالات و المحمول هم موظفون رسميون يتقاضون فتات راتب شهري لا يكفي عوائلهم رغيف خبز..! فكيف لهؤلاء ان يقوموا بتسديد مستحقاتهم و التزاماتهم تجاه الغير..!
غزة يا سادة يا كرام.. تدفن حية.. تموت وحدها و يكتوي صغارها بنار الوضع التعس..! من هنا على الجميع ان يقفوا عند استحقاقاته الأخلاقية و الدينية و الوطنية..! و الا يترك مواطنو غزة بكافة فئاتها و شرائحها لسيف الابتزاز و الضغط القاتل وحدهم بين همومهم و مشاكلهم و السجون و أروقة القضاء و عتبات الاستجداء و الاهانة.. اوقفوا سيلهم الجارف قبل فوات الأوان..!