الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة مباشر مصر

لم تؤتِ حملة الإخوان ضد الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية لتأمين الحدود مع غزة ثمارها، ولم يفلح استخدام كلمات من الوزن الثقيل كـ»الإخلاء القسري» و»التهجير العمدي» و»الحملة على الأهل في سيناء» في إقناع المجتمع الدولي أو حتى الشعب المصري بأن ما يجري هناك مخالف للقانون أو نتيجة لرغبة رسمية في التنكيل بأهالي سيناء، إذ جرت العملية في سلاسة وهدوء ولم تنظم تظاهرة احتجاجية واحدة ضده، على رغم أن التنظيم الدولي للإخوان جيَّشَ كل عناصره وآلياته وإمكاناته وقنواته لإشعال القضية إلى درجة تدويلها! فالمسألة تحدث في مصر وغيرها من الدول يومياً، وكلما أرادت أي حكومة تشييد جسر أو شق طريق أو حفر نفق لتسهيل حركة المرور مثلاً فإنها تقوم بنزع ملكية أراضٍ أو نقل السكان من منازلهم من أجل المنفعة العامة، فما بالك بدولة تخوض حرباً ضروساً ضد الإرهاب.

عندما كانت «الجزيرة مباشر مصر» تنقل على الهواء وقائع نقل المواطنين المصريين الذين جرى ترحيلهم من مساكنهم على مسافة 300 متر من خط الحدود على قطاع غزة، وكذلك عمليات تفجير المنازل المحاذية للحدود تمهيداً لإقامة المنطقة العازلة مع القطاع لتنهي مصر مأساة الأنفاق. تساءل الناس، كيف وصلت القناة إلى المكان وتمكنت من اختراق كل الحواجز، وما هو النفوذ الذي تملكه لتضع الكاميرا فوق بناية عالية لتمنح المشاهدين مساحة رؤية واسعة بينما باقي القنوات، وبينها «المصرية»، تكرر مشاهد بعينها؟ واستغرب بعضهم لماذا لا يصعد بعض ضباط الجيش أو الجنود المصريين إلى سطح تلك البناية ليأمروا المصورين بالرحيل ووقف البث أو حتى القبض عليهم خصوصاً أن الكل يعرف أن العلاقة بين قطر ومصر وبين «الجزيرة مباشر مصر» ونظام ما بعد الإخوان ليست بعافية؟ الإجابة ببساطة أن البث كان يتم من قطاع غزة وأن الكاميرات كانت تنقل الحدث من فوق بناية عالية قريبة من الشريط الحدودي مباشرة داخل مدينة رفح الفلسطينية، وإمعاناً في «التدليس» وللإيحاء بأن العملية تتم من داخل مسكن لأسرة مصرية، تضمن السيناريو أن تصاحب المشاهد بعض أصوات من أشخاص وكأنهم مواطنون مصريون من سكان البناية يشكون جبروت الجيش وقسوة السيسي والظلم الذي يتعرض له الأهل من سكان سيناء!

وعلى رغم سذاجة العملية وكشفها بسهولة، ليس فقط لأن السور الفاصل بين أراضي القطاع والمنطقة المصرية كان ظاهراً، أو لأن اللهجة الفلسطينية والمفردات الحمساوية الإخوانية كانت واضحة في كلام المتحدثين حول الكاميرا، إلا أن الواقعة ذات مغزى، إذ أكدت أن وجهة النظر المصرية في ضرورة وقف «مهزلة» الأنفاق صائبة، وأن لا فرق بين الإخوان وحماس، وأن الأمر تحول من خلاف قد يكون فكرياً إلى عداء علني وصريح، وأن الحركة صارت أداة هدم تستخدمها الجماعة، كما الجزيرة تماماً، لإسقاط الحكم في مصر والعمل على عودة نظام الإخوان من جديد!.

والحقيقة أن حماس نفسها لم تحافظ على الأنفاق ولم تطمئن السلطات المصرية أبداً بأنها لن تُستخدم لضرب الاستقرار في مصر، ولن تكون سبباً في قتل مواطن مصري واحد، ولن تصبح أداة تستخدم لمصلحة الإخوان إذا ما أتوا إلى الحكم أو رحلوا عنه. غض نظام حسني مبارك الطرف عن الأنفاق، علم بها وتركها، راقبها ولم يغلقها، كانت وجهة النظر المصرية أن الفلسطينيين يعانون وأن استخدام الأنفاق لتهريب السلع والأغذية ضرر مقدم على المنفعة، وحتى إذا كان بعض السلاح يجد سبيله عبر الأنفاق إلى مقاتلي حماس فإن الأمر غير مكروه، إذ سيستخدم السلاح في النهاية لحماية الفلسطينيين من البطش الإسرائيلي، وعندما كانت إسرائيل توجه اللوم إلى السلطات المصرية فإن مبارك كان يصدر لهم دائماً عبارته الشهيرة «الأنفاق لها فتحتين وإذا كان في إمكانكم سد فتحتها من غزة فلتفعلوا».

فشل الإخوان في حكم مصر وجروا البلد إلى هوة سحيقة، وعندما ثار الناس ضدهم وتدخل الجيش لإنقاذ الدولة من التفكك لطموا الخدود وطالبوا بالشرعية واستعدوا العالم ضد الشعب والجيش وعاشوا في دور المظلومين، وكانت الجزيرة بالطبع حاضرة تماماً، كما بقيت حاضرة في حملة حماس ضد الإرادة المصرية أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، وكذلك أثناء قضية هدم الأنفاق وتأسيس المنطقة العازلة التي بقيت لسنوات غير عازلة وتحت أمر الحمساويين من دون أن يراعوا حرمة الأراضي المصرية أو أرواح المصريين

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط