الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غـزة ... معاناة يصعب وصفها

غـزة ... معاناة يصعب وصفها

تاريخ النشر: 2017-01-16 | 17:40

جاءت أزمة الكهرباء الأخيرة في قطاع غزة لتشد الانتباه لمعاناة سكان قطاع غزة التي لم يكن يجب أن تنسى أصلاً.

ولعلها مناسبة لايضاح بعض الحقائق التي يجهلها بعض الناس ويتجاهلها آخرون.

مساحة قطاع غزة لا تتجاوز 362 كم ، ويعيش فيه حوالي مليوني فلسطيني مما يجعله واحداً من أشد مناطق العالم اكتظاظاً بالسكان، أكثر من 70% منهم من اللاجئين الذين هجروا من وطنهم عام 1948.

غير ان المساحة الفعلية المتاحة أقل من ذلك، حيث تقتطع اسرائيل 87 كم أي ربع مساحة القطاع وتعتبرها مناطق عازلة يتعرض من يعمل فيها او يزرعها لخطر القتل من جيش الاحتلال.

ويعيش قطاع غزة حالة حصار خانق فرضته اسرائيل منذ عام 2006.

وأوقح الأكاذيب الاسرائيلية ما تدعيه بأنها انسحبت من قطاع غزة عام 2005.

فهي لم تنسحب بل أعادت الانتشار لتخفف عن نفسها عبء السيطرة على أرض جعلتها المقاومة جحيماً لجيشها، ولتزيل عن كاهلها عبء المسؤولية عن حياة سكانه أمام المجتمع الدولي.

وفعلياً أنشأت اسرائيل نوعاً جديداً من الاحتلال الأقل كلفة. فهي تسيطر على المعابر وتتحكم بما، وبمن، يدخل  ويخرج. وطائراتها تحلق على مدار الساعة في كل اجواء غزة وصواريخها جاهزة لقصف أي مكان في أي لحظة. وشرعت بذلك لنفسها حق شن حروب على اراض ما زالت تحتلها.

وسفنها تطبق على بحر غزة، ولا يستطيع الصيادون الدخول الى عمق يتجاوز ثلاثة الى ستة أميال، في مياه معظمها ملوثة.

ولا يمر أسبوع دون أن يتعرض صياد للقنص والإصابة أو الإعتقال، وأبشع ما حدث الأسبوع الماضي كان سحق طراد اسرائيلي للصياد الفلسطيني محمد الهسي وقاربه، فاختفى جثمانه في غياهب البحر وإضطرت عائلته المفجوعة أن تشيع جنازته شهيدا بلا جثمان.

96 بالمئة من مياه غزة غير صالحة للشرب إما بسبب التلوث أو الملوحة. ومنذ عقود تحشر إسرائيل المصدر الطبيعي لأحواض المياه في غزة من أمطار جبال الخليل بسدود بنتها تحت الأرض. وقد استنزفت المستوطنات الإسرائيلية مياه القطاع لست وثلاثين عاماً حتى أرهقتها، فرحلت وتركتها خراباً.

 نجحت في أن أصل الى غزة خلال الحربين الإسرائيليتين الأخيرتين عليه عام 2012 و2014 فرأيت مجازر وأهوال ارتكبها جيش ما يسمى بالدولة "الديمقراطية" إسرائيل، يعجز اللسان عن وصفها. رؤوس أطفال مقطعة وأشلاء نساء ممزقة، وقذائف تبخر الإعضاء الداخلية لجسم الانسان، ودمار طال حتى شبكات المياه والكهرباء والمجاري التي تتدفق ملوثة بحر غزة.

لو أن جيشاً آخر في العالم قتل 590 طفلاً بهذه الوحشية خلال العدوان الأخير لقامت الدنيا ولم تقعد. لكن ذلك لم يحدث لان القاتل جيش إسرائيل والقتلى أطفال فلسطين.

في غزة أكثر من 70% من الخريجين والخريجات يعانون من البطالة.

والآن يضاف لهذه المعاناة إنخفاض مدة توفر الكهرباء من ثمان ساعات يومياً لأقل من أربع ساعات.

ولكم أن تتخيلوا معاناة امرأة تحاول جاهدة وهي تتخبط في فقرها ان تحافظ على سلامة طعام أطفالها بلا كهرباء وبلا ثلاجات.

كما لكم أن تتخيلوا كيف يدير طبيباً مستشفاه وعملياته الجراحية بلا إنتظام للطاقة الكهربائية.

ولكم أن تتخيلوا حجم التلوث الذي تحدثه آلاف الماتورات الصغيرة التي يضطر الناس لشرائها، مقتطعين من قوت يومهم ثمن السولار الذي يغذيها.

كل هذا وبئر غاز يخص فلسطين يجثم على مسافة صغيرة في بحر غزة وتكفي طاقته لتزويد غزة بكل ما تحتاجه من كهرباء وطاقة وأكثر، لكننا محرومين من الوصول إليه من قبل حراب الإحتلال.

لن يزول هذا الظلم الا بزوال الاحتلال الذي ظن البعض خاطئا انه إختفى.

ولن نزيل هذا الإحتلال إن لم ننه خلافاتنا وإنقساماتنا الداخلية وصراعاتنا التي يتفرج المحتلون عليها ويستمتعون بها.

إن لم تكن كل هذه الحقائق كافية لتؤثر في الساسة، فلربما يؤثر فيهم أنين أطفال  يفقدون حياتهم كل يوم في خضم هذه المعانــاة.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط