الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غسان يستنطق الواقع في رواياته

غسان يستنطق الواقع في رواياته

تاريخ النشر: 2026-07-16 | 11:25

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

غسان كنفاني القائد والمفكر السياسي، والإعلامي الفذ، والاديب الروائي والقصصي المبدع، والفنان التشكيلي، رغم مرور 54 عاما على رحيله مع ابنة أخته لميس في بيروت العاصمة اللبنانية، في الثامن من تموز / يوليو 1972، الا انه مازال حيا، يحاور ويناقش ويطرح أسئلة التحدي على الأجيال المتعاقبة بشأن القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، ويثري الجدل، ويقدم الأجوبة لمواجهة الهجمة الصهيو أميركية، وقاعدتها المادية دولة إسرائيل النازية. ولم يغادر المسرح السياسي والادبي والإعلامي، وأبى الإذعان للموت والشهادة، وبقي يطرق مع ابطال روايته "رجال في الشمس" جدران الخزان، ورفض الموت خنقا في الخزان، حتى صعد الى فضاء الدنيا الاوسع بنتاجاته الفكرية والسياسية والأدبية، شاقا عصا الطاعة والاستسلام للعنة الواقع المأساوي، ومازال يصرخ فينا جميعا: "اخرجوا من شرنقة الموت البطيء، كفاكم تماهيا مع سراب راعي البقر الأميركي والقرصان الخزري الصهيوني، الذين يلتهمون لحم أطفالنا ونسائنا وشبابنا وشيوخنا، ويغتصبون أرض البيت والوطن صباح مساء." وعلى مرأى من العالم وأقطابه الدولية المرواحين في دوامة القرارات الدولية المتراكمة على أرفف جدران هيئة الأمم المتحدة منذ اربعينيات القرن الماضي، حتى أكلها العفن والغبار والبرودة الشديدة.

غسان المبدع كان يسابق الزمن طيلة 36 عاما عاشها، كأنه كان يعلم أن الغدر وجرائم العصابات الصهيونية، ودولة إسرائيل اللقيطة النازية ستلاحقه أينما كان، ولن تسمح له بمواصلة مشواره الكفاحي في الدفاع عن الوطن والحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة، التي جسدها في روايته "عائد الى حيفا" مع بطلة الرواية، ومع ذلك تمكن كنفاني الشاب المبدع والعبقري من حفر أخاديد الوعي وأصل له، وعمق جذور أشجار الليمون والبرتقال والزيتون، وأصل في بناء صرح الفكر السياسي الوطني والقومي التقدمي، وأعطى على مدار سني وعيه انتاجا قل نظيره لمجايليه من المبدعين، على أهمية وقيمة ابداعاتهم في حقول المعرفة الواسعة.

أبا فايز لم يكن مجرد اسم علم في المشهد وسيرورة النضال الوطني الفلسطيني، بل كان شلالا من العطاء الإبداعي في ابواب المعرفة التي اقتحمها، وتبوأ مركز الصدارة في اسهاماته كافة، وشكل مدرسة ونبراسا واشعاعا متألقا للأجيال اللاحقة، كان متفانيا وملهما في طرح أفكاره ورؤاه وتجسيد صور ابطاله في رواياته وقصصه، كما هو في الإنتاج الفكري النظري السياسي، وأدرك الأعداء قبل الاشقاء عظمة انتاجه، لذا قرروا القضاء عليه في عملية الاغتيال الجبانة بوضع العبوة المتفجرة في سيارة الفولكس فاجن الخاصة به في بيروت، واعتقد الإسرائيليون القتلة، ان اغتياله سيطمس حضوره وفعله، ويطوي سجله الادبي والمعرفي عموما في سراديب النسيان، لكنه فاجأهم وفاجأ الجميع بحضوره الطاغي حتى يوم الدنيا هذا بعد 54 عاما من رحيله، ومازالت مدرسته تكبر يوما تلو الاخر، لأنه غسان كنفاني، ولأن انتاجه حاكى ومازال يحاكي الأجيال المتعاقبة من أبناء الشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية ورواد الابداع الادبي في دول العالم المختلفة، حيث مازالت رواياته تترجم للغات الأجنبية المختلفة، تقديرا لدوره الادبي والسياسي والثقافي عموما.

ومن بين أبرز نتاجات الشهيد المبدع غسان كنفاني: رواية "رجال في الشمس"، رائعته الأولى التي تروي لعنة اللجوء، الصادرة عام 1963؛ وروايته "ما تبقى لكم" الصادرة عام 1966؛ وروايته "أم سعد" التي تحاكي دور وصمود المرأة الفلسطينية ورحلتها مع تداعيات النكبة؛ ورواية "عائد الى حيفا" الصادرة عام 1970، وحاكى فيها مفهوم الوطن والذاكرة الوطنية، ورواية "العاشق" التي ذهب فيها الى الرمزية في التشبث بالوطن. ورواية "الاعمى والاطرش" التي عالج فيها قضايا فلسفية وسيكولوجية. ولديه العديد من المجموعات القصصية، منها "أرض البرتقال الحزين" و"موت السرير رقم 12"، وقدم اسهامات هامة فكريا وسياسيا..

كان وسيبقى غسان كنفاني ايقونة ورافعة هامة ونوعية في مدرسة الابداع الادبي الروائي والقصصي والإعلامي والفكري السياسي، ولن يترجل عن مسرح الحياة، رغم الموت الابدي في عالم الخلود، لأنه ايقونة استثنائية في عوالم المعرفة، وما احوجنا لغسان الان ليطرق مع أبو الخيزران والاخرين جدران الخزان الفلسطيني والعربي.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط