الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غياهب في غياهب العائشون في واقع افتراضي

غياهب في غياهب العائشون في واقع افتراضي

تاريخ النشر: 2015-12-30 | 09:02

الغياهب هي الظلمات الحالكة العميقة، هذه هي الغياهب الثانية، أما الغياهب الأولى فهي الرجال الضعفاء الإرادة الغافلون عما حولهم ثقلاء الظل كسالى!.

أما الواقع الافتراضي فله معنيان، معنى علمي ومعنى وهمي، أما العلمي فهو الواقع الافتراضي Virtual Reality وهو عبارة عن برنامج حاسوبي وضعت أدواته وعيونه على جدران غرفة مظلمة تسمى الكهف الافتراضي، أو على خوذة وقفازات إذا ما لبستها ودخلت الكهف تهيأ لك أنك تعيش في عالم حقيقي آخر غير الذي جئت منه، وغالباً ما يكون هذا العالم زاهياً ممتعاً فَيُسْحر من يدخل فيه فإذا ما خرج منه أصيب بهوس الرغبة في العودة إليه والاستمرار فيه فيصاب بالإدمان والانكباب على هذا الحاسوب فيفقد دنياه الحقيقية ولا ينال من عالمه الافتراضي إلا الوهم وشقاء العودة للواقع.

وأما الوهمي وهو ما يهمنا هنا فهو الذي ينتاب الأشخاص بلداء الفكر... ضعفاء الإرادة، الغافلون عن حقائق الدنيا التي يعيشون فيها أي "الغياهب!".

هؤلاء عادة ما تنتابهم مجموعة من الأوهام على رأسها وهم العظمة ووهم الذكاء ووهم الحضارة ووهم التدين والعلم بحقائق الدين وليس آخرها الوهم بأن الناس لا يرون عيوبهم بل هم معجبون بهم.

وسألقي هنا بعض الضوء على بعض هذه العوالم الافتراضية الوهمية لكي يلتفت مثقفونا وكل شبابنا لواقعهم الحقيقي الذي لن تجدي أوهامهم في الفكاك منه.

واقعهم المليء بالبطالة وسوء التغذية وكثرة العادات السيئة والتقاليد البالية والضغوط النفسية التي يسببها كل ما سبق إضافة إلى عبث العابثين بالدين والعابثين بمستقبل الأوطان والشعوب.

واقعهم الذي لا يقدرون فيه على العيش الكريم السوي المتمثل في عمل لائق، وبيت معقول يعيش فيه مع زوجته وأولاده وبين أهله وذويه في ثبات واطمئنان ولا يخشى غائلة الدهر والأيام.

فإذا لم يكن هذا الواقع متوفراً فسوف يبحث الشخص عن عالم آخر يعتقد أنه سيجد فيه الاكتفاء المادي والجنسي كالانضمام إلى أي جهة تغدق عليه الدولارات وتزوده بالسبايا أو بإحدى المجاهدات فيدخل في وهم أنه بطل وأنه مجاهد في سبيل الله ولن يخسر شيئاً بل سينال إحدى الحُسنيين إما العيش الرغد في الحياة الدنيا أو جنات النعيم عندما ينال الشهادة، أو أي جهة تغدق عليه كذلك ليتجسس لها على بلده وعلى جيش بلده ويتوهم أنه لن يُكشف ولن يُعدم.

وقد يُعرض عليه أن يركب البحر ليصل إلى شواطئ أوروبا حيث من هناك تبدأ السعادة ويتخيل أنه لن يغرق أو فليغرق لا يهم حيث أن من مات غريقاً مات شهيداً ومأواه الجنة ونعيمها.

وقد يعرض عليه أن يعيش في ظل دولة الخلافة أو في ظل أمريكا بعيداً عن الالتزام بشعبه ووطنه، وقد يميل إلى دنيا الفساد المالي والأخلاقي ليكتسب رزقه من الحرام أو من المهانة أو منهما معاً، أو إلى دنيا الارتزاق أينما هو سواء في الوظيفة الحكومية أو في الشركات الخاصة أو في الإعلام أو في السياسة أو في التعليم أو غيرها من نوافذ ومنافذ تستوعب الإنسان وتأخذه في طريق الضلال والغش والفساد والضياع.

هذه مجرد نماذج من برامج الحياة الزائفة التي تقع في منطقة الواقع الافتراضي الوهمي الذي لن يؤدي إلا للضياع في دروب الندامة التي لا توصل إلا للهوان والمذلة والحسرة على العالم الحقيقي الذي هجره وخلفه وراءه بينما كان قادرا باستخدام عقله ويديه وبالجد والعمل والالتزام بأهله ووطنه وبالمشاركة في صناعة المستقبل وتغييره للأفضل المؤكد بالوفاء والاتحاد والأخلاق حيث عندها سيهديه الله للسير على الصراط المستقيم المؤدي بحق للسعادة في الدنيا والآخرة، فعندما ينهض الناس تنهض أوطانهم وتزدهر وتعلو شعوبهم وتنتصر.

أما من يفوت أهله ووطنه ويتحلل من واجباته والتزاماته نحوهما ولا يشارك في صناعة المستقبل بسلوك طريق الشرف والكرامة فلن ينال السلامة وسيغرق في عفن لا نجاة له منه، ولن ينال إلا قبضة من هواء ملوث.

ومن ناحية أخرى فإننا يجب أن ندرك أن ما خططناه في طريق الحضارة سيظل هشاً قابلاً للانكسار ما دمنا لا نصنع سلاحنا وغذاءنا ودواءنا ومعداتنا بأيدينا، ونعرف أين موقعنا في هذا العالم وفي هذه البحار الهائجة والأحداث المتلاحقة التي تدمرنا وتشتتنا وتهدم حاضرنا ومستقبلنا بينما نحن... كل منا يظن أنه يحسن عملاً !!

وبنظرة سريعة على هذا العام المنصرم 2015 فقط نعرف ونشاهد أننا خرجنا منه بمجموعة من المصائب والكوارث تهز الجبال وتطحن الأجيال، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أزمة اليمن بين مد وجزر، وأزمة سوريا بين شرق وغرب وعرب، وتلاشي السلطة الفلسطينية واضمحلال العون والالتفاف حول القضية الفلسطينية، وتقتيل وتجريح واعتقال الشباب الفلسطيني تحت تعتيم إعلامي وعدم اكتراث عربي ودولي، وتشرذم المغرب العربي وذهاب ريحه وانزياح وجهه بعيداً عن المشرق العربي، وتشرذم العراق وذهاب ريحها وتنامي العجز والفقر والمرض في رحاب كل الدول العربية تقريباً، والصراع والضرب تحت الحزام بين السعودية ومصر لاحتلال المرتبة الأولى في فريق "الكرة العربية"، وتشظى الجامعة العربية وغياب منظمة التحرير الفلسطينية عن الساحة وانتهاء حركتي فتح وحماس وأخواتهما عملياً وبقائهما نظرياً.

على فكرة... متى ظهر آخر بيان عسكري لحركة فتح؟! أو على الأقل آخر بيان سياسي؟!

لقد اكتفى الجميع حتى في مؤتمراتهم الحركية بخطابات الرؤساء التي تنتهي بانتهاء إطلاقها في الهواء، وقد يكون من المضيء في هذه العتمة الدامسة وبين هذه الغياهب وهؤلاء الغياهب أن نلمس بعض الانكماش في الحركات الضالة كلها تقريباً سياسياً وعسكرياً كما نرى بعض الحياء بدأ يظهر على بعض الوجوه العربية الوقحة ولعلهم ينظرون إلى أنفسهم ليعرفوا أنهم مجرد أذناب تتحرك دونما إرادة منها.

كما تأكد لمن يريد أن يتأكد أن الإمبراطورية العثمانية التي قامت على تدمير الاسلام و الأمة العربية ثلاث مرات.

المرة الأولى عندما اجتاح أجدادهم المغول بغداد ودمروا مكتباتها ومستشفياتها و دور العلم فيها وسحقوا مبانيها.

والمرة الثانية عندما اجتاحوا البلاد العربية ونصبوا المشانق في القاهرة وفي دمشق وأنهوا نهائياً الدولة العباسية.

وهذه هي المرة الثالثة التي تآمروا فيها لتدمير العراق ثم سوريا ويلوحون بالعصا للبقية الباقية من العرب سواء في مصر أو غيرها ويتحالفون مع عدوة العرب والإسلام (إسرائيل).

يعلنون أنهم علمانيون ديمقراطيون وهم في داخلهم إخوان مسلمين يسعون لإعادة دولة الخلافة ويتحالفون مع الشيطان ضد العرب ويبتسمون في وجوه العرب الغياهب فيفرحون و يطبلون ويزمرون كأن الغيث قد نزل عليهم ورواهم، و أن الله قد سخر لهم الترك ليحموهم من الفرس أما هم فمهمتهم التقتيل والتدمير في بعضهم البعض.

كنا نقول (الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) فأصبحنا نقول تركيا في عوننا في تقتيل بعضنا ما دام العبد في خدمة سيده!.

ها هو عام 2015 يمضي لينضم للتاريخ ويتركنا نعبر إلى عام 2016 حاملين معنا كل أوزارنا وعيوبنا وغبائنا وغياهبنا وأوهامنا.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط