تاريخ النشر: 2024-07-13 | 12:50
تاريخ النشر: 2024-07-13 | 12:50
فأر عملاق يجر عربايه عليها فيل
ذات يوم وأنا أسير في طريق وسط الغابه رأيت فأرا عملاقا يجر عرباية يقف عليها فيل وبينما هم يسيرون وإذ بالامطار من السماء تنهمر فما كان من الفأر إلا بأن يفعل التالي يفرد احد طرفي ادنيه لحجب الأمطار عن جسد الفيل .
وبينما هم يسيرون في الطريق ولم تكن الطريق كما ينبغي بل كانت وعره وبها منحنيات كثيرة وبينما الفأر يسير بسرعة جنونية كادت تنقلب بهما العربة فما كان من الفأر إلا التدخل والتصرف بحكمة بالغة بأنه استخدم ذيلة القوي لإنقاذ العربة من الإنقلاب والسقوط حفاظا علي حياة الفيل، وبعد مضي الكثير من الوقت والجهد الكبير شعر كلاهما بالجوع فتوقف الفأر بجانب شجرة عملاقة تحمل علي أغصانها ثمار وفيرة فضرب الفأر بذيلة الأغصان فتساقطت الثمار كقطرات المطر فتناول الفيل حبه ثمار فشبع وتناول الفأر آلاف الثمار ليسد جوعه الشديد تم جلسا قليلا يبحثون شئون من يسكنون معهم نفس الغابة وكان كلاهما منزعج من العصافير لأنها تستيقظ مبكرا وتصدر أصواتا تخيفهم واتفقا علي أن يطرد كلاهما أي عصفور يسكن الأغصان في غابتهم الكثيفة وللوصول لقمم الأشجار وصنع الفأر للفيل جناحين كبيرين وعلمه الطيران والفأر العملاق صنع لنفسه مخالب قوية يستخدمها في قطع الأشجار بدلاً من تسلقها .
وحين وصل الفأر والفيل معا إلي نهاية طريق الغابة وصلا قمه جبل عالي فأراد الفيل إختبار جناحيه فوقف علي قمة الجبل رافعاً جناحيه واندفع مسرعاً حتي سقط بالوادي السحيق وتحطم علي الصخور ومات .
هنا أدرك الفأر فعلته واستيقظ من حلمة فوجد في فمة قشة وعلي طرفها نملة فكان يظن أن القشة عربه والنملة فيل
ذلك هو واقعنا أهلكنا أنفسنا في مواجهة فيلة العصر ونحن مازلنا بحجم النملة
متي نستفيق من غفلتنا ونعود إلي رشدنا ونرتب أمورنا ونحافظ علي حياة شعبنا وأهلنا واحبتنا وقبل أن نغرقهم في بحور الدماء كان يجب علينا التفكير مليا بالعواقب والنتائج قبل أن نجعل عاليها أسفلها ونغرق أهلها في بحر الدماء وندمر كل ما بنيناه ونقتل كل حلم نسعي لتحقيقه لقد غرر بنا ووقعنا في افخاخ من غرر بنا ونحن كالفئران وقعنا في مصيدة الثعالب وتحت أقدام الفِيَلة .
فتلك العصافير الجميلة بألوانها البهية ساكنه تلك الأغصان منذ زمن بعيد أتاها الغزاة وسلبوا منها الأرض وبقيت تحلق بالسماء تجوب أرجاء الكون مطالبه في حقها بالحرية والاستقلال واستعادة موطنها وكادت تنجح لولا سفاهة وحماقة البعض وخذلان البعض الآخر وتقاعس الكثيرين ولكنها حتما ستنجح في إستعادة حقها في موطنها مع الحفاظ علي صغارها وأعشاشها وما لديها من أشياء متمسكة بها لتمضي قدما حتي تحقيق حلمها بإستعادة الموطن بأكمله وترفرف بجناحيها خفاقة بألوانها الزاهية حمراء وخضراء وسمراء وبيضاء
لتعلن أنها فلسطينية حره عربية