الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فاعلية الذات الفلسطينية!!

فاعلية الذات الفلسطينية!!

تاريخ النشر: 2020-02-23 | 11:40

في زمن الأحداث المتسارعة والتطورات المتلاحقة والتوقّعات المحتملة، يبقى للذاتية الفلسطينية دورها الأول والبنّاء في إخضاع هذه الأحداث والتطوّرات للصالح العام والمصير الوطني، وفي صناعة الظروف والمواقيت الملائمة والآليات والبرامج الوطنية لإخراج الوضع العام الفلسطيني من نفق الأزمات، وتغليب التفهّم والتفاهم على منطق التناقض، واعتماد مفردات التقارب بين الكل الفلسطيني مكان مفردات التباعد في الخطاب والمقال والمداخلات.

ورغم واقعية البعض وتفاؤلهم بحل قريب وعاجل للازمة الفلسطينية الداخلية الحالية، الا ان هناك من يعتقد ان حلها يعد من ضروب التفاؤل في غير محله.

اذ أن المشكلة لا زالت قائمة بالرغم من كافة اللقاءات والاجتماعات التي تمت هنا بالداخل أو بالخارج بين الطرفين المتخاصمين، والتي زادت من حالة الغموض ولم تحسم المواقف بينهم كما انه لا زال موقف باقي القوى والفصائل الوطنية (موحداً) للوصول الى تسويات مقنعة ومرضية لكل الأطراف.

هذه الازمات المفتعلة انفتحت امامها كل امكانات التصعيد لدى اي قوى لديها قدرة او رغبة في التصعيد لكن الدخول في التصعيد الفعلي سيكون عبارة عن مغامرة وخيار محفوف بالمخاطر، ومن يريد الذهاب اليه عليه ان يتحمل مسؤولياته ويدفع اثمانه اذ سيفترس قادة ومسؤولي الفصيلين أنفسهم ان تبنوا هذا الخيار.

ومن هنا لا نجد الان في المشهد الفلسطيني اي مؤشرات او ملامح او بوادر ايجابية لمواجهة التحديات والازمات العاصفة في الوطن الفلسطيني ولا يمكن التعويل على امكانية استئناف عقد جلسات أخرى بعد اخر لقاء بين الطرفين في قطر وموسكو مؤخرا، ولا يمكن التماس اي ملامح لحلول واقعية وعملية للازمة الخانقة التي بدأت هذه المرة نهاياتها مفتوحة ولا تقبل الحل، بل قد تقبل التعقيد او التأجيل والترحيل بأفضل الحالات.

الافق السياسي الفلسطيني كذلك غامض ومجهول المسارات والمالات وحتى الان الازمة السياسية الحالية لا يمكن تشخيص اسبابها بسهولة فقد تعددت وتنوعت عناوينها ومسمياتها وخلفياتها واسبابها، لكنها دخلت منعطفا معقدا وقابلا للتجيير والتوظيف والهروب من مواجهة المطالب العامة بعد تنصيب ترامب لدفة الحكم الامريكي.

صحيح أن خيوطاً وخطوطاً خارجية متداخلة ومتدخلة في نشوء الأزمات، والصحيح أيضاً أنه بمقدور الذات الفلسطينية أن تفكك العديد من هذه الخيوط والخطوط، مما يساعدها على تفكيك المفاصل الداخلية للأزمة إستناداً إلى:

1- التكاتف والتعاون والمساندة المتبادلة، على خلفية الإرادة والمصلحة الواحدة بين الكل الفلسطيني، بعيداً عن الأنانيات الضيقة، والمنافع الخاصة لهذا الطرف أو ذاك.

2- ثقافة الإخاء الفلسطيني كبديل لثقافة الإلغاء والتهميش والعزل هنا وهناك.

3- الإنفتاح على مساعي الأصدقاء والأشقاء ومبادراتهم التوفيقية لحل الأزمات، بعيداً عن أي وصايات خارجية في هذا المجال، وهذا ما يؤكد بالممارسة والمواقف، قدرة الشعب الفلسطيني على تطويع الأزمة لصالح الحل، كي لا تقوى الأزمة على تطويعهم وإبقائهم رهائن الأزمات الإقليمية الساخنة.

وفي المعادلة، أنه كلما تقاربت المواقف الوطنية في الرأي والرؤية والحوار، تقترب فرص الوفاق على الحل الكامل وذلك من منظور أن الحل المطلوب والمنتظر هو صناعة فلسطينية، قبل أن يكون بفعل دعم من الخارج ولأنه ليس مطلوباً منهم أن يفكروا ويعملوا عنّا، أو أن يكونوا فلسطينيين أكثر منّا، ولأن لا حل يأتي بالاستعارة والاستعطاف.

من هنا، يبرز مضمون وفاعلية الذات الفلسطينية في رسم خريطة الطريق إلى الخلاص الوطني، فإذا كان طبيعياً أن تتعدّد وجهات النظر بشأن حل الأزمة، فمن الطبيعي أيضاً أن يصار إلى التقريب في ما بينها على قاعدة الأخذ بما هو محل إجماع وعدم التنبّه في ما هو مصدر خلاف ونزاع، وهذا ما يفتح الأبواب المغلقة ويزيل السدود القائمة من أمام الحل الثابت للأزمة.

من هذا المنظور الوطني، يتمكّن الفلسطينيون من تجاوز الأخطاء والتحديات الماثلة، للانتقال فلسطين من وطن الأزمات إلى وطن السلام والإستقرار والإزدهار.

*إعلامي وباحث سياسي

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط