الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"فتح" في الخمسين .. تكبر ولا تشيخ

"فتح" في الخمسين .. تكبر ولا تشيخ

تاريخ النشر: 2015-12-30 | 12:49

مع نهاية هذا العام 2015 تكمل حركة "فتح " خمسين عاما من عمرها النضالي .. خمسون عاما مضت على انطلاقة المارد الفتحاوي .. خمسون عاما صار عمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " , مفجرة الثورة أول الرصاص وأول الحجارة , ومع بداية العام 2016 تدخل فتح عامها الواحد والخمسين , ورغم بلوغها الخمسين عاما , فإن فتح تكبر ولكن لا تشيخ , فهي ما زالت تتجدد وتجدد شبابها , وتقود النضال الفلسطيني , رغم المؤامرات ورغم العثرات والمتغيرات .

خمسون شمعة أضاءت درب الشعب على طريق الحرية والانعتاق .. خمسون وردة تزين قبر وضريح المعلم والمؤسس والرمز القائد ياسر عرفات , على بعد كيلو مترات قليلة من القدس , ولا زال صوت أبو عمار يجلجل في المكان " على القدس رايحين شهداء بالملايين " .. خمسون عاما والعهد هو العهد والقسم هو القسم .. خمسون عاما وحلم الاستقلال وقيام الدولة العتيدة بات قريبا .

وعلى الرغم من احتفال حركة ( فتح ) باليوبيل الذهبي على انطلاقتها المباركة والعملاقة , معلنة في الفاتح من يناير من العام 1965 , اندلاع الثورة الفلسطينية المسلحة , وهي سنوات طويلة في عمر الثورات , لكنها ليست طويلة في عمر الشعوب المناضلة , التي تتوق للتحرر والانعتاق , خاصة في ظل الاستعمار الكولونيالي الاستيطاني الإحلالي , مثلما تعيش العديد من الشعوب الحرة اليوم , أمثال الجزائر وجنوب إفريقيا وزيمبابوي , التي خضعت للاحتلال والاستيطان مئات السنين .

خمسون عاما هي سنوات تحسب في حياة الإنسان , بالوصول إلى عمر يصبح فيه الإنسان شيخا وجدا , مع استقباله أول الأحفاد تقريبا , يقل ذلك العمر قليلا أو يزيد , غير أن فتح رغم هذا العمر في مقارعة العدو والأنواء والمؤامرات , لم تعجز ولن تشيخ , فهي " أم الولد " ومازالت أما وأبا لكل من تلاها من الفصائل والحركات والأحزاب , وما زالت يافعة تضج بالشباب في كل مكان , في قواعدها التنظيمية , وفي الجامعات , وفي كل المؤسسات والنقابات.

فتح العصيبة على الانكسار.. فتح الأبية الرافضة لكل شروط التراجع والانهيار , لازالت تحمل راية الثورة والانتصار , رغم كل ما واجهها من محطات منذ انطلاقتا , لأنها حملت راية القرار الوطني المستقل , في وجه دعاة " البعث " العربي , والقومية العربية , والاسلام السياسي , والمتاجرين بالدم الفلسطيني , وبأنها تشق عصا الطاعة على الأمة العربية , بينما هي أعلنت في ميثاقها أنها لن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية , ورأت أن النصر والتحرير , هو الذي يعزز الوحدة العربية , وأنها لن تنتظر الوحدة العربية من أجل نصرة القضية وتحرير فلسطين.

لقد عبرت " فتح " كل المطبات والمؤامرات بقوة وثبات , فمن أيلول ومحطته السوداء في الأردن, والتي كانت بحق الامتحان الأشبه بكربلاء , إلى معارك الصمود في لبنان من " فتح لاند " في الجنوب , إلى بيروت تل الزعتر وصبرا وشاتيلا , تقارع العدو وتتصدى لمؤامرات الشقيق والصديق , من اقتحام المخيمات في بيروت , إلى الانشقاق في مخيمات طرابلس في نهر البارد والبداوي , ظل القائد الصامد ياسر عرفات , يحث الخطى للعودة إلى أرض الوطن , وعندما اشتد الخطب والعدوان , وكان ما كان في اجتياح لبنان , وخروج الثورة موزعة في هذه الأرض , وفي كل مكان , كان رد القائد الواثق , على كل من سأله إلى أين نحن ذاهبون ؟ فيكون الرد إلى الوطن .. إلى أرض فلسطين عائدون , وأوفى القائد بالوعد والعهد , وعاد ليقارع العدو من داخل الوطن , وهو الذي هاجمه الأشقاء والأصدقاء , واتهموه بالتفريط والتنازل , فكان يرد القول الفصل , أعطوني شبرا من فلسطين كي أعيد لكم الأمل في تحرير باقي الوطن.

وصمد القائد ومن معه من فرسان الفتح , على الرغم من جور الأعداء , وعداوة الأشقاء , الذين تحالفوا دون اتفاق , على تدمير ما أنجزه أبو عمار بعد كل اتفاق , وكانت الانتفاضة التي أطلقتها فتح حماية للأقصى والقدس , بعد أن دنسها مجرم صبرا وشاتيلا , أرئيل شارون المقبور , وكان القتل والتدمير , والحصار والدمار, في مواجهة حامل راية النصر والتحرير , وحوصر أبو عمار في مقاطعة العز والفخار , إلى أن طالته يد الغدر الحقير , بوصول السم إلى دم القائد المغوار , الذي لم يخش يوما آلة الاحتلال والدمار , وبقيت أيها الفلسطيني وحدك تقارع الاحتلال في كل الديار.. ورغم الفاجعة التي ألمت بأبناء الفتح , ورغم الصدمة الكبرى التي أعجزت البعض عن التفكير , بعد غياب قائدها المغوار, انتفضت الفتح من جديد , وعادت بكل عزم من جديد , وها هي هبة القدس والأقصى ( ثورة الطعن والدهس ) تفجر الغضب الفلسطيني , يقودها الشبان والفتيات من أبناء فلسطين الأوفياء , تعيد أمجاد الزمن التليد , وتصنع الفجر الجديد , وقررت الاستمرار بإرادة وتمكين , من أجل القضية وشعب فلسطين , فلا تقاعس ولا تراجع عن الهدف الوحيد , ففلسطين أولا .. وأخيرا فلسطين , وكما قالها القائد الشهيد أبو علي إياد " نموت واقفين ولن نركع " , ورفعها مدوية القائد الرمز أبو عمار , لن أكون أسيرا أو طريدا , بل شهيدا .. شهيدا .. شهيدا , هكذا علمنا قادتنا العظام , أن مهر فلسطين لا يكون غير الدماء , ومقارعة الأعداء , مثلما فعل الشهيد البطل القائد زياد أبو عين في دفاعه عن الأرض , فهذا قدرنا في فتح أن نكون في مقدمة الشهداء , وليس كمن يقاتل للمصالح الحزبية والشخصية وإقامة الاستعراضات والمهرجانات , ولم يعد يهمنا أن نمنع من إقامة احتفال أو مهرجان في ذكرى الانطلاقة .

في الذكرى الخمسين لانطلاقة المارد الفتحاوي , يواصل أبناء الفتح المشوار , رغم ما اعترى الوطن من انقسام , ومشروع انقلاب على المشروع الوطني , الذي أعلنته فتح على طريق تحقيق النصر والتمكين , من أجل بناء الوطن العتيد , ومهما تكالب الأعداء , وتآمر الإخوة والأشقاء , فأبناء الفتح وأبناء الياسر , على الدرب سائرون , يرددون قول القائد الراحل الشهيد ياسر عرفات , القسم هو القسم , والعهد هو العهد , وإنا لمنتصرون , وللأرض والقدس والأقصى , إنشاء الله محررون.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط