في التعريف العام والخاص لمنشأ الثورات وتفجرها تكون عندما تعجز الطرق السلمية في رفع الظلم والقهر الذي يمارس على الشعوب من الطغاه والدكتاتوريين ورجال الفساد والمفاسد في المجتمعات، او الشعوب المحتلة اراضيها من قبل الاستعمار ، او حكومات تابعة للاحتلال ولا تستطيع تلبية طموحات شعبها في فرض سيادة الدولة على ثرواتها وعجزها عن تحقيق العدالة الاجتماعية وبروز طبقة القطط السمان والاقطاع والراسماليين وتحول غالبية الشعب الى طبقة فقيرة.
في حالتنا الفلسطينية تكاد تكون اللوحة والمشهد معبر عن كل المكونات السابقة وايقوناتها، فانطلاق الثورة الفلسطينية بطلقتها الاولى كانت الوعد للتخلص من كل الظواهر السابقة وهي انطلاقة ليست بكر بل مكمل لثورت شعبنا عام 1928م وعام 1936م ، وعندما فشلت ثورة 36 م في تحقيق اهدافها لعوامل عدة من الاحتلال البريطاني او عوامل اقليمية كان يرزح فيها الوطن العربي تحت الاحتلال، كانت الانطلاقة للثورة بقيادة حركة التحرر الوطني فتح كمعبر عن تغيير الوسيلة المتبعة في ثورة 36م او تجربة الاحزاب وظهورها ما بعد الهجرة كمحفز مرتبط بالانظمة ونظريتها في تحرير فلسطين
الوسائل دائما لا ترتقي للتأليه ولان الوسائل دائما مرحلية ومتغيرة لخدمة هدف استراتيجي، ولذلك قد تتغير الوسائل والاليات اذا لم تحقق الوسائل السابقة اهدافها في خدمة الهدف الاستراتيجي.
لا احد يختلف او يستطيع مواجهة الواقع بان فتح قد انحرفت عن مسارها ومبادئها واهدافها وادبياتها بل جرت منظمة التحرير لتطويعها لهذا الانحراف لكي تتغوط بشكل غير بريء ووطني في تشابكات من المصالح مع عدو الشعب الفلسطيني"" الكيان الصهيوني" ومن الطبيعي في هذه الحالة ان يبحث الشعب عن وسائل اخرى لتحقيق غاياته في التحرير والحرية فلا حرية بدون تحرير الارض.
ومن السذاجه ان نمر مرور الكرام عن تعقيدات من تشابك الظواهر بين الاحتلال وبرنامج فتح بقيادة رئيسها عباس، ودكتاتورية وتفرد تدعو للغثيان والقرف بل للحزن على طريق شاق سار به الاوائل من تضحية واستشهاد ليكون بعد ذلك منطق رئيس فتح والتزاماته مع العدو تاخذ شكل الوقاحة والاستهانة والاستهتار بالشعب بل بعناصر وكوادر فتح بل اصبحت لجنتها المركزية هي اسيرة توجهات رئيسها وتوجهات الاحتلال ولان وجودها ومكاتبها ونشاطاتها تحت اجراءات الاحتلال، وفي ظل عقلية عدم التضحية من اجل القضية والشعب امام استنفاع ومصالح ذاتية.
تمة سلوك عملوا على تنفيذه وتطبيقة للحفاظ على نهجهم وقيادته ان تحول الوسيلة الى غاية تسبق غاية تحرير الوطن، ونشر الجهل الثقافي والوطني بان فلسطين هي ما تبقى من الضفة وغزة، وقبول الاحتلال ومستوطنية كدولة جارة، بل حق الجار على الجار ، وصايا ثقافية للنشيء في حين ان النشيء لابناء الصهاينة يتمدد ثقافيا وديموغرافيا في بقاليا ارضنا في الضفة، وتلاعب ومناورات لقيادة فتح وتمديد الزمن لكي يتحقق اخر لبنات السيناريو تحت ذريعة السلام بانهاء اكذوبة حل الدولتين التي كان التمسك بشعارها هو غطاء للمفاوضات ومنح اسرائيل الوقت الكافي لتنفيذ احلامها ، وفي ظل امن مشدد على حركة المواطن الفلسطيني وحرياته وسجن كبير من المعوقات لكي لا يتمكطن الشعب من تغيير وسيلته لتحقيق استراتيجيته في تحرير فلسطين وهزيمة الاستيطان والعدوان.
عندما تعجز الوسيلة او تنحرف او تفشل يجب البحث عن وسائل اخرى تناسب المرحلة، بل هم يعملون ثقافيا وتعبويا على ان يصبح المنتميين لحركة فتح اسرى لفكر الفشل والانحراف الى ان اصبح مصطلح فتح مقدس لدى البعض عن مصطلح فلسطين بل منهم من يؤله مصطلح فتح" فهذا النهج يطبق كلمة جولدا مائير وزيرة الكيان الصهيوني"" الكبار يرحلون، والصغار ينسون"" فعندما كان النسيان غير ممكنا للاجيال الفلسطينية نتيجة تعبئة اسرية ومجتمعية ونشطاء، كان هدفهم قائم ببلورة ثقافة الانهزام ونسيان الماضي والتاريخ في فلسطين، وكأن مطلوب من الاجيال القادمة والحالية نسيان اسماء اجدادهم واسماء قراهم ومدنهم، هكذا ثقافة الرئيس عباس الذي يحاول او حاول او نجح في تعميمها من خلال برنامج خبيث منه ماهو معلن ومنه ما هو غير معلن، ووجد من حوله من تتوافق مصالحه نهجا وسلوكا وممارسة من الطرابيش والمتغولين على شعبنا سلوكا، وتنكيلا معنويا وماديا بالاضافة الى اجراءات الاحتلال.
ان لم تعتبر اسم فتح مؤلها في برنامجها وقياداتها الحالية فانت متجنح..!! وان لم تقدم الولاء لشخوص هذا النهج فانت متجنح!!! وفي تزوير تاريخي اعتمدوا عليه في كل المراحل، وتزوير للنظام الاساسي وتزوير في الادبيات، بل اصبحت ادبيات فتح ونظامها ليس له معنى اماد دكتاتورية رئيسها عباس وبطانته، وبالمنطق الثوري فان التجنح يعني الخروج عن الادبيات والاهداف والمنطلقات والهدف الاستراتيجي والتعامل او الاتصال بالعدو وتهمته الخيانة العظمى، هنا وما يمارسوه اعتمدوا مصطلح التجنح لكل من خرج عن سياسة رئيس فتح ومصالحه ومصالح ابناتءه والمحيطين به، فاتخذوا اجراءات الفصل والعقاب المادي لعائلات الكوادر نهج قذر وسخيف ولا انساني اتبعوه في كل مراحل السقوط،هكذا بنوا ثقافتهم ونهجهم ومطلوب من الاجيال ان تقدس فتح لتقدس نهجها الحالي وهروبها للامام الى خندق الاحتلال ومصالحه المشتركه مع هذا النهج.
ولذلك امام هذه المحادلة المنحرفة التي جندت لها كل الامكانيات، واذا لم نستطيع تحرير فتح من هذا النهج كتبويسب لتحرير فلسطين واسترجاع الوسيلة الحقيقية واهداف الانطلاقة، فاننا امام مطلب مهم للعمل على تغيير الوسلة لكي نستطيع نتقدم قدما نحو هدف5نا الاستراتيجي في تحرير فلسطين وعودة اللاجئين ليتمكن شعبنا من اخذ دوره بين الدول وشعوب العالم في ممارسة حقه الطبيعى والانساني على الكرة الارضية وبين الامم والشعوب