الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتشوا عن المستفيد

فتشوا عن المستفيد

تاريخ النشر: 2018-03-18 | 08:22

لا شك أن حادثة تفجير موكب رئيس الوزراء أثناء زيارته لقطاع غزة تثير القلق، ليس فقط لأنها تعطي الانطباع بأن البعض يرى في العنف طريقاً لفرض ارادته وأداة لتنفيذ رغبته، وإنما لأن الحادثة فتحت جرحاً لم يندمل بعد، وإن كان الكل الفلسطيني يجمع على إدانة واستنكار هذه الجريمة وضرورة العمل على ملاحقة منفذيها وجلبهم للعدالة، إلا أن بعض التصريحات التي أعقبت الحادثة لم تكن على القدر المطلوب من المسؤولية الوطنية، فبقدر ما هو مهم ألا يتم المرور على الجريمة مرور الكرام بقدر ما هو مهم أيضاً ألا نتساوق بردود الفعل وإن كانت إعلامية مع أهداف من يقف خلفها، وبغض النظر إن كان التفجير يصل إلى مفهوم محاولة الاغتيال أم أنه مجرد رسالة لها أهدافها تصل اليها دون الاغتيال ذاته، فالمؤكد أن من نفذ ومن قبل ذلك من خطط لها له أهدافه، ويبقى السؤال من المستفيد من حادثة التفجير؟.

ليس من المنطق في شيء محاولة البعض خلق علاقة بين التفجير وقرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بالشؤون الحياتية في قطاع غزة، وليس أدل على صبيانية هذا الاتهام من أن قطاع غزة خرج قبل اشهر قليلة لاستقبال رئيس الوزراء في مشهد فاجأ الجميع بمن فيهم طاقم الحكومة ذاته، وغزة قبل غيرها تدرك أن الخروج من أزماتها لا يمر عبر قرار وزاري يتناول جانباً من همومها، بل يتطلب بالمقام الأول طي صفحة الانقسام ومن ثم معالجة تداعياته، ومن الجهل أيضاً تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التفجير وكفى الله المؤمنين القتال، وإن كنا وبعيداً عن نظرية المؤامرة لا يمكن لنا تبرئة الاحتلال منها عملاً بقاعدة حصر المستفيدين من الحادثة.
المؤكد أن الحادثة ترتبط بشكل مباشر بجهود المصالحة، وإن كان البعض يرى بأن المصالحة هي بحد ذاتها متعثرة وتلفظ انفاساها الأخيرة ولم تكن بحاجة إلى من يوجه سهمه لها، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن لنا تجاوزها أن هناك من تقض مضجعه فكرة المصالحة وطي صفحة الانقسام، لأن هؤلاء لا يجدون مصالحهم الذاتية فيها بل في الإبقاء على الانقسام وتغذيته بأكسجين الحياة حتى وإن كان قصراً، وبطبيعة الحال يلتقي هؤلاء مع رغبة الاحتلال في الإبقاء على الانقسام كونه وفر البيئة الخصبة لتمرير سياساته القائمة على خلق وقائع على الأرض تقتل فكرة حل الدولتين، ولسنا هنا بمعرض تعريف هؤلاء وتحديد هويتهم سيما وأن تقاطعهم مع الهدف بغض النظر عن هويتهم يبقينا في دائرة خيوطها ذات أصل واحدة وإن تباينت ألوانها، ولعل هذا يدفعنا للقول بأن الصفة الجمعية في الاتهام تنم عن كثير من المغالطة التي قد تصل لحد الخطيئة وتحدث ضرراً يفوق بكثير الضرر الذي أحدثه التفجير ذاته.

لطالما تغنت حركة حماس بإنجازها في المجال الأمني، وبغض النظر إن كنا نقر لحماس بذلك أم لا طبقاً لمفهومنا للأمن والأمان، إلا أن التفجير يمس بشكل أساسي بتلك الصورة التي حاولت حماس ترسيخها في وجدان سكان قطاع غزة المتعلقة بقدرتها على توفيرهما له، وبالتالي ليس من المنطق أن تقوض حركة حماس بيديها صورة لطالما حاولت تجميلها، يضاف الى ذلك أن حماس لم تعد قادرة على تحمل أعباء المتطلبات الحياتية لسكان القطاع وأن ملاذها يكمن في أن تتحمل الحكومة الفلسطينية ذلك والذي يتطلب منها إنجاح الزيارة لا تفجير موكبها، وسواء كان هنالك تقاطع بين تفجير سيارة توفيق نعيم وبين تفجير موكب رئيس الحكومة أم لا فإن تسميم الأجواء يبقى من ضمن أهدافهما، ولا بد لنا ايضاً من التذكير بما كانت تقوم به حكومة الاحتلال لإجهاض الجهود الرامية إلى تحقيق الوفاق الفلسطيني عبر سياسة الاغتيال كما فعلت حين اغتالت القيادي إسماعيل أبو شنب، كان من الممكن أن نجعل حادثة تفجير موكب رئيس الحكومة تسير في الاتجاه المعاكس لرغبة منفذيه عبر تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تكشف اللثام عن مرتكبيه، فهل نفعل ذلك ونتوقف عن تبادل الاتهامات ولو لمرة واحدة؟.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط