تاريخ النشر: 2016-06-01 | 16:42
تاريخ النشر: 2016-06-01 | 16:42
عندما يُفتحُ معبرُ رفح البريّ ترى النّاسَ فرِحين، والفرْحةُ باديةٌ على وجوههم، ولكنْ حين يتم إعادة إغلاقه تعودُ الغُمّة إلى قلوبِهم من جديد، فبلا أدنى شك فرْحةُ فتحُ المعبر لا تُضاهيها أيّة فرْحةٍ للغزّيين الذين ما زالوا يعانون من حصار قاتلٍ ..
يتأمّلُ النّاسُ هناك أنْ يعودَ المعبرُ كما كان في السّابق، أي أنْ يبقى مفتوحاً طوال الوقت، وليس لأيامـ فإغلاقه يسبّبُ أزمةً نفسيةً خانقة لكُلِّ المواطنين الغزّيين الذين يتنفّسون الصُّعداء عندما يفتحُ ليومٍ أو يومين أو ثلاثة..
يتساءلُ النّاسُ هناك متى سنرى المعبرَ مفتوحاً بلا إغلاق ؟ فهو بلا شكّ الشّريان الوحيد لخروجِ النّاسِ من القطاع إلى دول العالم.. فلا يُعقلُ أنْ يبقى مُغلقاً.
فما أجمل تلك الفَرْحة للغزّيين حينما ترى وجوه المواطنين فرِحةً من جراء فتح المعبر الذي عن طريقه يصلون إلى مُبتغاهم، فالمواطن المحاصر هناك يشعرُ بسعادةٍ لا توصفُ عندما يسمح له بالخروج للعلاج، أو الدراسة، أو للعمل في إحدى الدول، أمّا عندما يرى المواطنون المعبر مُغلقاً يتألمون ويصيبهم الحزن .
فيا ليتها أن تظل فَرْحة فتح المعبر باستمرار، وتبقى جلية بشكل دائم على وجوه المُعذبين في قطاعٍ ما زال يئن من حصار قاتلٍ.. فالمعبر سيغلق بعد أيام وستعود الغمّة إلى قلوب الغزّيين، الذين ما زالوا يتوقون لإنهاء الانقسام وعودة شطري الوطن إلى التلاحم والوحدة كما كان في السابق..