عندما يُفتحُ معبرُ رفح البريّ ترى النّاسَ فرِحين ، والفرْحةُ باديةٌ على وجوههم ، ولكنْ حين يُغلقُ تعودُ الغُمّة إلى قلوبِهم ، ففرْحةُ فتحُ المعبر لا تُضاهيها أيّة فرْحةٍ ..
يتأمّلُ النّاسُ هناك أنْ يعودَ المعبرُ كما كان في السّابق أي أنْ يبقى مفتوحاً طوال الوقت فإغلاقه يسبّبُ أزمةً نفسيةً خانقة لكُلِّ المواطنين الذين يتنفّسون الصُّعداء عندما يفتحُ ليومٍ أو يومين أو ثلاثة..
يتساءلُ النّاسُ هناك متى سنرى المعبرَ مفتوحاً بلا إغلاق ؟ فهو الشّريان الوحيد لخروجِ النّاسِ إلى رؤيةِ العالم .. فلا يُعقلُ أنْ يبقى مُغلقاً.
ما أجمل تلك الفَرْحة حينما ترى الوجوه فرِحةً بفتحِ معبرٍ يوصلكَ إلى مُبتغاكَ فأنتَ تشعرُ بسعادةٍ لا توصفُ أمّا عندما تراه مُغلقاً تحزنُ لأنكَ تريد أنْ تعيشَ كبقية الناس .. تُريدُ أنْ تخرجَ مِنْ حصاركِ..
فيا ليتها تعودُ فَرْحة فتح المعبر وتبقى دائماً على وجوه المُعذبين .