الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فرض التسويات في المنطقة

فرض التسويات في المنطقة

تاريخ النشر: 2016-01-24 | 11:37

على الرغم من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع البلدان الستة الكبرى يوم 14 تموز 2015 ، بعد مفاوضات شاقة وصعبة استمرت لمدة 12 عاماً ، تلتزم بموجبه إيران بوضع قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها بشكل تدريجي .

وعلى الرغم من التفاهمات التي جرت بين روسيا والولايات المتحدة في أعقاب زيارة جون كيري الثانية لموسكو يوم الثلاثاء 15 كانون أول 2015 ، ولقاؤه مع الرئيس بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف ، وتناولت ثلاثة عناوين رئيسية هي : تسوية الأزمة السورية ، وتنفيذ اتفاقات مينسك بشأن أوكرانيا ، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين عكست الرغبة من قبل الطرفين لتعزيز الانفراج الدولي ، لخصها وزير الخارجية الأميركي في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الروسي بقوله “ على الرغم من الاختلافات بين بلدينا ، إلا أننا أظهرنا أن روسيا والولايات المتحدة عندما تسيران في اتجاه واحد ، يمكن إحراز تقدم “ ووصف لافروف نتائجها على أنها كانت “ موضوعية ومحددة “ .

الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الستة ، والتفاهمات الروسية الأميركية ، لم تكن موضع ترحيب من قبل الأطراف الإقليمية في المنطقة العربية ، لأن نتائجها لم تتجاوب مع مصالح هذه الأطراف ورغبتها في التوصل إلى نتائج سياسية في العالم العربي مخالفة لما تم الاتفاق عليه بين الروس والأميركيين ، فقد لمست الأطراف الإقليمية المتصارعة أن الاتصالات الأميركية الروسية متواصلة خاصة بعد زيارة جون كيري الأولى لموسكو في أيار الماضي ، وبعد التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا منذ بداية شهر تشرين 2015 ، والعمل على تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام في مواجهة المعارضة المسلحة ، لمست هذه الأطراف وخاصة تركيا والسعودية واستشعرت أن ثمة تحولات في الموقف الأميركي باتجاه التراجع لمصلحة الموقف الروسي المؤيد لنظام الرئيس بشار الأسد .

وقد سعت كل من تركيا والسعودية للحفاظ على الوضع القائم ومواصلة تأثيرها على سير الأحداث بوضع العراقيل أمام تغيير قواعد اللعبة وتعطيل التفاهمات الإيرانية ، الروسية ، الأميركية ، فقد بادرت تركيا لإسقاط القاذفة الروسية سوخوي 23 فوق الأراضي السورية يوم 24 تشرين ثاني 2015 ، بمهاجمتها من قبل طائرتين حربيتين تركيتين من طراز F .16 .

وقد وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله جلالة الملك عبد الله الثاني ، اسقاط الطائرة على “ أنها طعنة في الظهر “ وحذر من “ العواقب الوخيمة “ على سير العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا ، وبالفعل أدى سقوط الطائرة الروسية إلى تسميم الأجواء الدولية والإقليمية نظراً لعضوية تركيا في حلف الناتو .

والعربية السعودية اعدمت رجل الدين السعودي نمر باقر النمر صباح يوم 2 كانون ثاني 2016 ، والذي بسببه خرجت التصريحات المنددة أو المؤيدة في العالم العربي ، مما فاقم من الأزمة السياسية السائدة ، وعمق الانقسام والأصطفافات العربية لصالح التعارض بين الرياض وطهران.

ومع ذلك لم تقو السعودية وإيرن على إعلان حالة الحرب بعد إحراق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد ، فأعلن الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع أنه لا يوجد عاقل يسعى للحرب بين السعودية وإيران ، كما بعث وزير الخارجية الإيراني رسالة إلى سكرتير الأمم المتحدة يبلغه فيها عن عدم رغبة إيران بتصعيد التوتر وتوسيع مساحة الصراع بينها وبين بلدان الخليج العربي وخاصة مع العربية السعودية ، فالأطراف في المنطقة تدرك أن ثمة تفاهمات دولية ، روسية أميركية أوروبية إيرانية جارية .

المناخ في المنطقة ، من قبل الأطراف الدولية الفاعلة والمؤثرة هو التسويات والتوصل إلى حلول للصراعات البينية في ليبيا وسوريا واليمن والعراق وتركيز الجهد العسكري نحو مواجهة تنظيمي داعش والقاعدة الأكثر خطورة ، وبعد فشل قوى المعارضة من تحقيق إنجازات على الأرض ، باستثناء تدمير قدرات بلادها وتشريد قطاعات واسعة من شعوبها في سوريا وليبيا واليمن والعراق وتهجيرهم وتحولوا إلى عنوان لأزمة لاجئين دولية غير مسبوقة .

والأطراف الإقليمية الممولة للحروب البينية استنزفت مواردها المالية بسبب طول فترة الصراع بلا نتائج تخدم مصالحها ، وهبوط أسعار النفط الذي لم يعد يُلبي احتياجات مصاريفها العالية ، فزاد من أزمتها وأضعف خياراتها السياسية ، وباتت بلا بوصلة هادية ، ستدفع ثمنه داخلياً في أوقات لاحقة كما حصل في بلدان الربيع العربي ، فالذي حمى هذه البلدان من الاحتجاجات والانتفاضة والتغيير هو امكاناتها المالية ، وبغيابها أو تراجعها ستؤدي نتيجته إلى انفجار الوضع الشعبي بين مسامات هذه البلدان بما فيها إيران .

ولا زال المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي هو المستفيد الوحيد من حروب العرب البينية ، وانعكس ذلك بوضوح وعلناً في مواصلة مشاريعه التوسعية الاستيطانية وعدم تجاوبه مع كافة مشاريع التسوية المطروحة ، حتى بما فيها تلك المقدمة من الإدارة الأميركية الحليف الاستراتيجي له ، والمظلة الدولية لمغامراته التوسعية .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط